أصبح سرطان الثدي الآن هو السرطان رقم 1 الذي يودي بحياة النساء التايلانديات أكثر من غيره، وهناك اتجاه لزيادة الأرقام باستمرار، ويرجع ذلك إلى عوامل خارجية وسلوكيات الناس في العصر الحالي التي تغيرت، ومن بين هذه السلوكيات هو السهر أو عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة في أوقات منتظمة، خاصة إذا استمر ذلك لفترات طويلة. وقد أظهرت تقارير بحثية أن ذلك قد يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، وهو ما يتوافق مع النظرية التي تقول إن العناية بالجسم والحصول على نوم كافٍ يعد من العوامل التي تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وكذلك ممارسة التمارين الرياضية بانتظام التي تساعد على تقوية الجسم.
بالإضافة إلى قلة النوم، هناك عوامل أخرى تزيد من الخطر، حيث وجد أن النساء اللاتي لم ينجبن قد يكن أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء اللاتي أنجبن عدة مرات ورضعن أطفالهن لفترات طويلة، وهذا يتماشى مع الاتجاه الحالي لزيادة حالات سرطان الثدي وسلوكيات النساء اللاتي ينجبن أقل ويعشن حياة العزوبية بشكل أكبر. ومع ذلك، هناك عوامل مشتركة أخرى مثل:
- الوراثة أو وجود أقارب مقربين مثل الأم أو الأخت الكبرى أو الأخت الصغرى مصابات بسرطان الثدي أو سرطان المبيض
- النساء اللاتي يتلقين هرمونات سن اليأس لفترات طويلة
- النساء اللاتي تبدأ لديهن الدورة الشهرية مبكرًا أو تنقطع متأخرًا
وكذلك كبار السن الذين لديهم وزن زائد وكمية كبيرة من الدهون في الجسم، حيث وجد أن لديهم خطرًا أعلى للإصابة بسرطان الثدي بسبب تأثير خلايا الدهون على إنتاج هرمونات الأنوثة.
عند اللمس.. هل هو عرض سرطان الثدي؟
غالبًا ما يُشخّص سرطان الثدي لدى الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، لكنه يمكن أن يصيب الشباب أيضًا، حتى النساء اللاتي يبلغن من العمر 18 عامًا يمكن أن يصبن بسرطان الثدي. لذلك يجب على جميع النساء مراقبة أي تغيرات غير طبيعية في الثدي، فبالإضافة إلى وجود كتلة صلبة في الثدي عند اللمس، قد تظهر أعراض أخرى يمكن ملاحظتها كما يلي:
- انتفاخ الجلد
- تجويف الجلد
- تراجع الحلمة أو انكماشها (الذي يحدث حديثًا)
- قد يخرج سائل أو دم من الحلمة
إذا تم العثور على كتلة باللمس وفقًا للخصائص المذكورة، يجب الإسراع بزيارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة للتأكد، لأن وجود كتلة باللمس فقط قد لا يكون كافيًا لتشخيص سرطان الثدي بدقة. يجب على المريض الخضوع لفحوصات دقيقة مثل الموجات فوق الصوتية أو تصوير الثدي الشعاعي مع الموجات فوق الصوتية للحصول على نتائج أكثر دقة.
عادةً ما ينصح الأطباء النساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 40 عامًا بإجراء فحص سرطان الثدي سنويًا للكشف المبكر عن السرطان قبل أن يكبر ويصبح ملموسًا، خاصة إذا كان هناك خطر أعلى من الطبيعي، مثل وجود أقارب مقربين مصابين بسرطان الثدي في سن 40 عامًا، فيجب البدء بالفحص من سن 35 عامًا أو قبل ذلك.
التخلص من سرطان الثدي مع الحفاظ على شكل الثدي!
تطورت علاجات سرطان الثدي لتشمل خيارات أكثر، من الجراحة والعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي كما هو معروف، إلى تقنيات جديدة لعلاج سرطان الثدي التي لا تقتصر على إزالة الورم الخبيث فقط، بل تحافظ أيضًا على شكل الثدي الطبيعي والجميل للمريض.
جراحة سرطان الثدي المحافظة على الثدي أو الجراحة التجميلية الأورام
جراحة سرطان الثدي المحافظة على الثدي أو الجراحة التجميلية الأورام هي تقنية لإزالة سرطان الثدي مع الحفاظ على شكل الثدي للمريض. بعد إزالة الورم، يقوم الطبيب بإعادة بناء الثدي باستخدام المواد التالية:
- مواد من دهون البطن أو الكتف الخلفي للمريض نفسه، حيث يقوم الطبيب بإزالة الدهون من البطن مع الأوعية الدموية لتدعيم الثدي في الجانب الذي تم استئصاله، ويمكن أن تبقى هذه الدهون بشكل دائم لأنها مزودة بالأوعية الدموية مثل الأعضاء الأخرى في الجسم. يعتمد حجم الثدي على كمية الدهون المأخوذة من البطن، وهذه الطريقة مناسبة للمرضى الذين لم يجروا جراحة سابقة في الجزء السفلي من البطن مثل جراحة الولادة.
- مواد السيليكون في حالة عدم كفاية دهون البطن أو إذا كانت المريضة قد أجرت جراحة ولادة سابقة، ينصح الطبيب باستخدام السيليكون لتشكيل الثدي، وإذا كان حجم الثدي صغيرًا جدًا أو كبيرًا جدًا، يمكن إجراء جراحة لتعديل الثدي الآخر ليكون بنفس الحجم.
بعد جراحة سرطان الثدي التجميلية، قد يحتاج العديد من المرضى إلى العلاج الكيميائي أو الإشعاعي حسب نوع ومرحلة سرطان الثدي. لذلك، قبل كل عملية جراحية، يشرح الطبيب للمرضى مزايا وعيوب الجراحة بالتفصيل لتقليل الآثار الجانبية للعلاج إلى أدنى حد ممكن.
الكثير من النساء اللواتي يشعرن بالخوف أو التردد في زيارة الطبيب، يود الطبيب أن يطمئنهن بأن الفحوصات والعلاجات الحالية تعطي نتائج جيدة، وأن العلاج الكيميائي أو الإشعاعي ليس مخيفًا ولا يسبب آثارًا جانبية شديدة كما في السابق. بالنسبة لأولئك الذين لا يمكنهم تجنب السهر أو قلة الراحة، يجب عليهم التحكم في صحتهم بطرق أخرى مثل اختيار تناول الأطعمة المفيدة، تجنب التوتر، ومراقبة أنفسهم بانتظام، مما يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.
الأستاذ المساعد الدكتورة كمالرات بيبول
طبيبة متخصصة في جراحة سرطان الثدي
مركز رعاية الثدي، مستشفى فايا ثاي 1
