صداع الشقيقة (Migraine Headache) هو صداع غير عادي، سواء من حيث شدة الألم التي تكون أكثر حدة، أو مدة الأعراض التي تكون أطول، مما يسبب شعورًا بالمعاناة ويؤثر على الحياة اليومية. ومع ذلك، فإن “الشقيقة” لا تظهر فقط من خلال صداع الرأس، بل تمتد الأعراض لتشمل الحواس المختلفة التي قد لا نكون أو قد لا يكون الآخرون على علم بها!
4 علامات الهالة (Aura) التي تظهر غالبًا قبل صداع الشقيقة
عند الحديث عن أعراض الشقيقة، يتخيل الكثيرون صداعًا نابضًا يشبه أن القلب ينبض في صدغ الرأس. لكن في الطب، تم تصنيف أنواع الصداع إلى نوعين رئيسيين يُعرفان بالأعراض السابقة للشقيقة والتي تسمى الهالة (Aura)، وتنقسم إلى نوعين رئيسيين هما:
صداع بدون هالة (Migraine without aura) وهو النوع الأكثر شيوعًا بنسبة حوالي 70٪، حيث يعاني المرضى من صداع متوسط إلى شديد، وقد يصاحب ذلك في بعض الحالات الغثيان والقيء. والنوع الآخر هو
صداع مع هالة (Migraine with aura) وهو النوع الذي يحدث بنسبة حوالي 30٪، وينجم عن موجات دماغية تتحرك ببطء مما يؤدي إلى خلل في وظائف الدماغ، ويحدث هذا قبل صداع الشقيقة بحوالي 5 دقائق إلى ساعة، وعادة ما يكون هناك علامات تحذيرية مسبقة بأشكال مختلفة كما يلي:
- الهالة البصرية (Visual Aura) وهي أكثر الأعراض شيوعًا، حيث يرى المريض أضواء متلألئة تنتشر على نطاق واسع، تليها رؤية مظلمة أو نقاط عمياء أثناء النظر إلى الأشياء.
- الهالة الحسية (Sensory Aura) حيث يشعر المريض بتنميل يبدأ من اليد أو الذراع ويمتد إلى حول الفم.
- الصداع النصفي الشللي (Hemiplegic Migraine) وهو نوع يظهر في حالات صداع الرأس.
- الهالة في جذع الدماغ (Migraine with Brainstem Aura) التي تسبب دوارًا، فقدان السمع، عدم التوازن أثناء المشي، طنين الأذن، الحول، أو فقدان الوعي.
بالإضافة إلى ذلك، لو استمر المريض في القيام بأنشطة أو الحركة أثناء وجود صداع الشقيقة، فإن ذلك قد يزيد من شدة الألم.
كيف تلاحظ أن الصداع هو شقيقة؟ عندما يكون التوتر سببًا في الصداع
نظرًا لأن الشقيقة غالبًا ما تنجم عن محفزات بيئية مختلفة، سواء من الداخل مثل التوتر، قلة الراحة، الحالة الصحية لكل شخص، أو عوامل خارجية خاصة الأطعمة التي تحفز الشقيقة، مما يؤدي في النهاية إلى ظهور أعراض صداع الشقيقة! والصداع هذا يختلف بوضوح عن الصداع العادي، حيث:
- الصداع المتكرر يوميًا: الصداع الذي يحدث عدة مرات في اليوم، على الأقل 3-5 مرات يوميًا، يجب الاشتباه في أنه أحد أعراض الشقيقة، وهو يختلف عن الصداع العادي الذي يهدأ خلال فترة قصيرة ولا يتكرر عدة مرات في اليوم.
- الصداع المستمر لساعات: قد يستمر الصداع لساعات عديدة، من حوالي 4 إلى 72 ساعة، وقد يستمر حتى الصباح التالي، وعادة ما يكون صداعًا نصفيًا وقد يصاحبه ألم في محجر العين.
- الغثيان والقيء: في بعض الحالات التي يكون فيها الصداع شديدًا ومستمرًا، قد يصاحب ذلك غثيان أو قيء.
وقد تظهر الأعراض بشكل منفرد أو أكثر من عرض في نفس الوقت، ثم تعود الحالة إلى طبيعتها ويختفي الصداع، قبل أن يتكرر في الأسبوع أو الشهر التالي، مما يسبب إزعاجًا في الحياة اليومية.
لا تخف من الصداع، افحص بالرنين المغناطيسي لتتأكد… يمكن العلاج!
على الرغم من أن صداع الشقيقة غالبًا ما يأتي ويذهب، إلا أنه لا أحد يرغب في العيش مع الصداع المستمر. خاصةً لمن يعانون من صداع الشقيقة لفترات طويلة، يجب عليهم الخضوع للفحص للكشف عن أي خلل في أسرع وقت ممكن. حيث أن مركز الدماغ والجهاز العصبي في مستشفى بايا ثاي 1 لديه أطباء متخصصون في تقديم الاستشارات وتشخيص أعراض الشقيقة باستخدام تقنيات فحص فعالة مثل جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتأكيد أن الصداع المتقطع هو شقيقة عادية وليس ورمًا دماغيًا (Brain Tumor) أو سكتة دماغية (Stroke)، قبل الانتقال إلى مرحلة العلاج المناسبة، والتي غالبًا ما تشمل استخدام الأدوية مع تعديل السلوكيات مثل الراحة، تخفيف التوتر، ممارسة الرياضة المناسبة، وتجنب أنواع الأطعمة والمشروبات التي تحفز الشقيقة، بالإضافة إلى خدمات المتابعة المستمرة التي تعتبر جوهرية في علاج مرضى الشقيقة.
مذكرة الشقيقة (Migraine Diary)
- عدد أيام الصداع / الشهر
- درجة شدة الصداع (خفيف – متوسط – شديد)
- موقع الصداع / مدة الصداع
- الأشياء التي تخفف الصداع
- المحفزات التي تسبب الصداع
بالإضافة إلى ذلك، هناك تقنية تدوين مذكرات الشقيقة (Migraine Diary) التي تساعد في متابعة نمط الحياة اليومي، مما يساعد المرضى على التحكم في مرض الشقيقة بشكل أفضل والعودة إلى الحياة اليومية دون معاناة جسدية أو نفسية بسبب الشقيقة.
د. ناباتسري تشايسينانونكول
طبيبة مختصة في طب الأعصاب
مركز الدماغ والجهاز العصبي، مستشفى بايا ثاي 1
