طفل يتحدث ببطء... متى يُعتبر ذلك غير طبيعي؟

Image

يشارك


طفل يتحدث ببطء... متى يُعتبر ذلك غير طبيعي؟

تأخر الكلام عند الأطفال… متى يُعتبر غير طبيعي

<!––>

عادةً ما يكون لدى الطفل ‘التطور اللغوي’ أو القدرة على الكلام منذ الولادة، حيث يبدأ بالبكاء، وبعد حوالي 2-3 أشهر يبدأ بإصدار أصوات تمتمة، كأنه يتحدث مع والديه أو من يعتني به، ويتطور تدريجياً ليصل إلى الضحك، والاستجابة عند مناداته بالاسم، ولعب اللعاب، وصفير الشفاه، وإصدار الأصوات من الحلق، وتنفيذ الأوامر أو الأسئلة، ويتطور الطفل ليبدأ بالكلام بكلمات مفردة حوالي عمر السنة، ثم يبدأ بقول كلمتين معاً ذات معنى عند عمر حوالي سنتين، حتى يتمكن من قول جمل طويلة تقريباً عند عمر 3-4 سنوات

كيف نعرف أن طفلنا يعاني من تأخر في الكلام أو مشكلة في النطق؟

حاول مراقبة طفلك، إذا كان عمره حوالي سنتين ولم يبدأ بعد في قول كلمات ذات معنى، أو يكتفي بكلمة واحدة فقط ولا يستطيع التواصل مع الآخرين، فهذا يُعتبر غير طبيعي. ومع ذلك، لا ينبغي الانتظار حتى عمر السنتين فقط، فإذا لاحظت خلال الفترات العمرية المذكورة أن طفلك لا يستطيع التواصل حسب التطور الطبيعي، أو إذا تحدثت إليه أو أعطيته أوامر ولم يفهم ما تقول، أو لم يستجب عند مناداته باسمه، فهذا قد يشير إلى وجود مشكلة في النطق بسبب ضعف السمع. يجب الإسراع بأخذ الطفل إلى الطبيب لاستشارة، وفحص، وتشخيص السبب، ومن ثم إيجاد العلاج المناسب.

ما هي أسباب تأخر الكلام عند الأطفال؟

  • إعاقة السمع وهي حالة يكون فيها الطفل يعاني من ضعف في السمع، مما يمنعه من تعلم اللغة والكلام من خلال سماع الأصوات والكلمات بشكل طبيعي، ويستخدم بدلاً من ذلك لغة الإشارة للتواصل. يمكن ملاحظة أن الطفل قد يعاني أيضاً من مشاكل عاطفية مثل البكاء الشديد عند الإحباط وعدم القدرة على التعبير عن حاجاته.
  • تلف الدماغ وهو وجود خلل في الدماغ يعتمد على نوع ومكان الإصابة، مثل الأطفال الذين يعانون من اضطرابات عصبية تؤثر على التحكم في الحركة.
  • التوحد وهو حالة يتأخر فيها تطور اللغة عند الطفل، مع وجود صعوبات في التفاعل الاجتماعي، والتواصل، وسلوكيات غير طبيعية، وفهم مختلف عن الأطفال العاديين. تظهر هذه الحالة قبل عمر 30 شهراً أو قد تكون مصاحبة لاضطرابات أخرى. الطفل لا ينظر في العين، لا يفهم الأوامر، يلعب بمفرده، يصدر أصواتاً غير لغوية، يحب تكرار نفس اللعب، ويواجه صعوبات في الاستجابة للمحفزات السمعية والبصرية واللمسية والشم والتذوق، وقد تكون ردود أفعاله مفرطة أو ضعيفة.
  • التخلف العقلي وهو حالة يكون فيها معدل الذكاء أقل من 70، مع تأخر في التطور اللغوي والجوانب الأخرى، خاصة في التنسيق بين العين واليد مثل خيط الخرز، بالإضافة إلى مشاكل أخرى مثل صعوبات في التواصل، والعناية الذاتية، والتفاعل الاجتماعي، والتعليم. ويجب أن تظهر هذه المشاكل قبل عمر 18 سنة.
  • نقص التحفيز المناسب للكلام حتى لو كان الطفل يفهم اللغة جيداً، لكنه لا يتحدث أو يتحدث قليلاً بسبب وجود من يتحدث نيابة عنه لتلبية احتياجاته، مما يجعله لا يرغب في الكلام ويعاني من تأخر في النطق. ولكن مع تغيير البيئة ورعاية مناسبة، يمكن أن يتحسن تطور الطفل بشكل كبير.

 

ماذا نفعل عندما نلاحظ أن الطفل يتأخر في الكلام أو لا يرغب في الكلام؟

إذا لاحظت أن طفلك يبدو “طفل يتأخر في الكلام” أو شعرت بـ “عدم تحدث الطفل”، يجب أخذه إلى طبيب الأطفال لتشخيص الحالة بشكل مناسب، أو قد يتم استشارته مع متخصصين مثل طبيب نفسي، أخصائي نفسي، أخصائي سمعيات، أو أخصائي علاج النطق.
للوقاية أو علاج مشكلة تأخر الكلام عند الطفل، يجب على الوالدين تعزيز التطور اللغوي للطفل في أقرب وقت ممكن، من خلال تدريب الطفل على تعلم اللغة منذ سن مبكرة، لأن التعلم المبكر يساعد في العلاج ويعزز تطور الطفل في مجالات أخرى بشكل أسرع.

يشارك


Loading...