إذا كنت ترغب في أن يكون طفلك أطول أو تخشى أن يكون أقصر من المعدل الطبيعي، يجب مراقبته عن كثب واستشارة الطبيب فورًا.

Image

يشارك


إذا كنت ترغب في أن يكون طفلك أطول أو تخشى أن يكون أقصر من المعدل الطبيعي، يجب مراقبته عن كثب واستشارة الطبيب فورًا.

قد يكون العديد من الآباء والأمهات قلقين عندما يواجه أطفالهم مشكلة القصر أو الصغر مقارنة بالأطفال في نفس العمر، حيث يكون الطفل صغيرًا رغم أن الوالدين طوال القامة، أو عندما يتوقف الطفل عن النمو أو يتباطأ، لأن الطول يؤثر على الجسم والنفسية، بالإضافة إلى شخصية الطفل في المستقبل. وإذا عرف الآباء المشكلة مبكرًا، يمكنهم الوقاية منها ومعالجتها في الوقت المناسب.

 

الدكتورة نوالفونغ هريانماني، طبيبة أطفال متخصصة في أمراض الغدد الصماء والسكري والنمو، مركز صحة الأطفال، مستشفى بايا ثاي 2 كشفت أن العوامل التي تؤثر على نمو الأطفال تنجم عن العوامل الوراثية.

 

حاليًا، يأتي حوالي 10٪ من الآباء والأمهات لاستشارة حول تأخر نمو الأطفال، ولكن تبين أن أكثر من 60٪ من الحالات ناتجة عن العوامل الوراثية، أي أن الوالدين أو أجدادهم كانوا قصار القامة في الغالب. بالإضافة إلى ذلك، هناك اضطرابات ناتجة عن بعض الأمراض أو الهرمونات التي قد تسبب قصر القامة عند الأطفال، ومنها:

  • نقص هرمون النمو
  • نقص هرمون الغدة الدرقية

وفي الحالتين الأخيرتين، يجب تلقي العلاج من الطبيب ليعود الطفل إلى النمو الطبيعي ويتطور بشكل مناسب لعمره.

 

كيف نعرف؟ هل الطفل أقصر من المعدل أو ينمو ببطء بشكل غير طبيعي؟

بشكل أساسي، تبدأ الفتيات في النمو السريع أو الارتفاع عند بداية سن المراهقة، في عمر متوسط حوالي 10-11 سنة، ويتوقف النمو عند حوالي 16 سنة. أما الأولاد فيتأخرون عن الفتيات، حيث يبدأون في النمو السريع بعد فترة من المراهقة، في عمر حوالي 12-15 سنة، ويتوقفون عن النمو عند عمر 18 سنة، أو في بعض الحالات التي تتأخر في النمو عن أقرانهم قد يستمرون في النمو حتى عمر حوالي 20 سنة. لذلك نرى في أواخر مرحلة الطفولة وبداية المراهقة أن الفتيات قد يكن أطول من الأولاد، ولكن بعد فترة قصيرة يتجاوز الأولاد الفتيات في الطول. ويتراوح الطول الطبيعي للرجال التايلانديين بين 160-180 سم، وللنساء بين 150-170 سم.

 

يمكن تقييم النمو إذا كان طبيعيًا أم لا من خلال قياس الطول ومقارنته بمعايير النمو الطبيعية. إذا كان الطول أقل من المعيار الطبيعي، يعتبر الطفل قصير القامة، أو يمكن التقييم من خلال معدل زيادة الطول السنوي كما يلي:

 

العمر (سنوات)

معدل زيادة الطول / السنة (سم)

من الولادة حتى 1

25

1 – 2

10-12

2 – 4

7-8

4 – 10

5-6

 

يجب على الأطفال الذين يشتبه في وجود اضطراب في النمو أن يخضعوا للفحص الطبي المبكر، لأن بعض الحالات يمكن علاجها وتكون النتائج أفضل إذا تم العلاج في سن مبكرة. لا ينبغي الانتظار حتى يكبر الطفل أو يصبح شابًا قبل مراجعة الطبيب، لأن ذلك قد يؤدي إلى عدم فعالية العلاج أو عدم تحقيق النتائج المرجوة.

 

ما هو هرمون النمو؟

هرمون النمو أو ما يسمى بهرمون النمو (growth hormone) هو هرمون يُنتج من الغدة النخامية، وهي غدة صغيرة تقع في وسط الدماغ، وتعمل على تمكين الطفل من النمو الطبيعي حسب العمر، كما تؤثر على عملية إنتاج السكر في الدم. إذا كانت الغدة النخامية غير طبيعية، فإنها قد تتوقف عن إنتاج هرمون النمو أو تنتجه بكميات أقل، وهذا يعد سببًا رئيسيًا لتأخر نمو الطفل وقصر قامته.

 

فحص الاضطرابات الناتجة عن نقص هرمون النمو

يختلف فحص هرمون النمو عن فحص الدم العادي، حيث يجب تناول دواء لتحفيز إفراز هرمون النمو قبل الفحص. لذلك يجب على المريض الصيام قبل يوم الاختبار، وخلال الاختبار يكون المريض تحت مراقبة دقيقة من الممرضين والأطباء.

 

فحص الاضطرابات الناتجة عن نقص هرمون الغدة الدرقية

يتم ذلك عن طريق سحب عينة دم واحدة لفحص مستوى هرمون الغدة الدرقية، وإذا تبين وجود نقص، يتم العلاج عن طريق تناول هرمون بديل عن طريق الفم.

 

علاج تأخر النمو أو القصر الناتج عن العوامل الوراثية

على الرغم من عدم إمكانية تجنب السبب الرئيسي، إلا أن هناك عوامل يمكن أن تعزز نمو الطفل فوق العوامل الوراثية، وهي تناول طعام جيد، ممارسة الرياضة بشكل جيد، والنوم مبكرًا. وتشمل المجموعات الغذائية الأساسية التي لا غنى عنها البروتينات من اللحوم المختلفة، لأنها تساعد على تحفيز إنتاج هرمون النمو الطبيعي في جسم الطفل. بالإضافة إلى ذلك، يجب الحصول على طاقة أو سعرات حرارية كافية ومناسبة من الكربوهيدرات، وكذلك الفيتامينات والمعادن مثل الكالسيوم الذي يساعد على بناء كتلة العظام، والزنك الذي ثبت أنه يساعد على تحسين النمو.

 

علاج المرضى الذين يعانون من نقص هرمون النمو يتم عن طريق حقن هرمون النمو تحت الجلد

المرضى الذين يستجيبون جيدًا للعلاج بحقن هرمون النمو هم الذين يعانون من نقص حقيقي في هرمون النمو. كلما كان النقص أكبر، كان الاستجابة أفضل مقارنة بالحالات التي يكون فيها النقص أقل. لذلك، من الضروري إجراء اختبار لكل حالة قبل إعطاء هرمون النمو.

 

كل طفل له نسب وأشكال وطول مختلفة، قد يكون بعضهم صغير الحجم لكنه ضمن المعدل الطبيعي، وهذا ليس أمرًا غريبًا أو مقلقًا بشكل مفرط. إذا رغب الآباء في تحسين نمو أطفالهم بشكل أفضل من الطبيعي، يجب تعزيز التغذية بتناول جميع المجموعات الغذائية الخمسة، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، لأن هرمون النمو يُنتج ويُفرز من الغدة النخامية أثناء نوم الطفل وعند ممارسة الرياضة أيضًا.

Loading...

يشارك


Loading...

إذا كنت ترغب في أن يكون طفلك أطول أو تخشى أن يكون أقصر من المعدل الطبيعي، يجب مراقبته عن كثب واستشارة الطبيب فورًا.