في الأشهر الثلاثة إلى الأربعة الأولى من الحمل، يكون الجنين في مرحلة تكوين أعضاء مختلفة من الجسم، ويحتاج إلى تغذية كاملة. لذلك يجب على الأم تناول الطعام الذي يحتوي على المجموعات الغذائية الخمسة يوميًا، وهي الكربوهيدرات، البروتين، الدهون، المعادن، والفيتامينات. في الأشهر الخمسة التالية قبل الولادة، تُستخدم التغذية التي يحصل عليها الجنين لزيادة حجم الأعضاء التي تم تكوينها. لذا يجب على الأم زيادة كمية الطعام وتناول غذاء متكامل في هذه المرحلة.
لذلك يجب أن يزداد وزن الأم طوال فترة الحمل بحوالي 10-14 كيلوغرامًا، حيث يجب زيادة الوزن بمقدار 1-2 كيلوغرام في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ومن الشهر الرابع فصاعدًا يجب زيادة الوزن بمعدل 1.5-2.0 كيلوغرام شهريًا. في حالة زيادة وزن الأم بسرعة أو بشكل مفرط، يجب تقليل كمية الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات والدهون مثل الأرز، المعكرونة، الخبز، لحم الخنزير الدهني، الحلويات، والآيس كريم، مع استبدالها بالخضروات والفواكه التي تعطي شعورًا بالشبع بنفس القدر.
احتياجات البروتين
تشمل جميع أنواع اللحوم، البيض، التوفو، المأكولات البحرية، وأنواع مختلفة من البقوليات، حيث تُستخدم في بناء الأعضاء وإصلاح الأجزاء التالفة من الجسم. يمكن للأم زيادة كمية البروتين من الطعام المعتاد قبل الحمل عن طريق شرب الحليب الطازج بمقدار كوبين يوميًا، أو كوب واحد من الحليب مع بيضة واحدة، أو زيادة ملعقتين كبيرتين من اللحوم يوميًا، وهكذا.
احتياجات الكالسيوم
الكالسيوم هو مكون أساسي لبناء العظام والأسنان، ولعمل العضلات أثناء الحمل. تحتاج الأم إلى زيادة كمية الكالسيوم بنسبة 50% أو 1,200 ملليغرام يوميًا مقارنة بما قبل الحمل الذي كان 800 ملليغرام يوميًا. إذا لم تحصل الأم على كمية كافية من الكالسيوم من الطعام، سيأخذ الجنين الكالسيوم من عظام وأسنان الأم، مما قد يؤدي إلى تسوس الأسنان وهشاشة العظام. لذلك، شرب 3-4 أكواب من الحليب يوميًا (كل كوب 250 سم مكعب يحتوي على حوالي 290 ملليغرام من الكالسيوم) مع الطعام اليومي يكون كافيًا للجنين خلال الحمل وبعد الولادة أثناء الرضاعة الطبيعية.
الأطعمة التي يمكن أن تحل محل الحليب في حالة حساسية الحليب البقري تشمل الجمبري المجفف، الأسماك الصغيرة، الأسماك المعلبة، التوفو، حليب الصويا، الخضروات الورقية الداكنة، الفاصوليا الحمراء، السمسم الأسود، وغيرها.
احتياجات الحديد
يُستخدم الحديد من الطعام أو مكملات الدم كمادة خام لتكوين خلايا الدم الحمراء في جسم الأم والجنين. إذا لم يحصل الجسم على كمية كافية، قد يؤدي ذلك إلى شحوب، تعب، أو فقر دم. الأطعمة الغنية بالحديد تشمل اللحوم، الكبد، الخضروات الورقية الداكنة، البقوليات، والبرقوق المجفف، وغيرها.
احتياجات الفيتامينات والمعادن
الفيتامينات ضرورية لوظائف الجسم، وتزداد الحاجة إليها أثناء الحمل. لذلك يجب على الأم تناول المزيد من الخضروات والفواكه، مثل الخضروات ذات اللون الأصفر التي تحتوي على الكاروتين، وفيتامين أ، ج، الكالسيوم، وحمض الفوليك. أمثلة على ذلك الجزر، اليقطين، البروكلي، السلق، والطماطم. بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الخضروات والفواكه على الألياف التي تساعد على حركة الأمعاء.
يجب على الأم شرب 6-8 أكواب من الماء يوميًا على الأقل لتسهيل حركة الأمعاء والمساعدة في تكوين السائل الأمنيوسي أثناء الحمل. فيتامين ج في عصائر الفاكهة يساعد على امتصاص الحديد بشكل أفضل ويمنع نزيف اللثة.
يجب على الأم تجنب المشروبات الكحولية، الخمر، البيرة، النيكوتين في السجائر، والكافيين في الشاي والقهوة، حيث يمكن أن تؤدي هذه المواد إلى تباطؤ نمو الجنين، واضطرابات في نظام الأوعية الدموية والقلب مثل عدم إغلاق صمامات القلب بشكل صحيح، أو في الحالات الشديدة قد تؤثر على تطور دماغ الجنين بشكل غير طبيعي.
تحضير الثدي
في الأشهر الثلاثة إلى الأربعة قبل الولادة، يجب على الأم التي لديها حلمات قصيرة أو مسطحة استشارة طبيب النساء لتصحيح شكل الحلمة بحيث تكون مناسبة للرضاعة. وإلا قد يحدث احتقان في الثدي مما يعيق تدفق الحليب ويسبب الحمى وألم الصدر. كما يجب على الأم اختيار حمالة صدر مناسبة لحجم الثدي المتزايد للحفاظ على مظهر الثدي بشكل جيد دائمًا.
العمل والراحة والنوم
الحمل لا يشكل عائقًا أمام أداء الأعمال اليومية، لكن الجسم يصبح أكثر تعبًا وسرعة في الإرهاق ولا يمكن العمل لفترات طويلة متواصلة، وهذا يعتمد على طبيعة العمل لكل شخص. يجب على الأم أن تحصل على راحة لا تقل عن 10 ساعات يوميًا، منها 8 ساعات في الليل وساعتان في النهار. بالنسبة للأمهات العاملات خارج المنزل، يمكنهن الجلوس للراحة وإغماض العينين ورفع القدمين على الكرسي والاسترخاء.
العلاقة الجنسية أثناء الحمل
يمكن ممارسة العلاقة الجنسية أثناء الحمل من بدايته وحتى قرب الولادة، مع الحذر من استخدام أوضاع قد تكون خطرة على المرأة. يجب الامتناع عن الجماع في حالة وجود نزيف مهبلي أثناء الحمل، أو في الأشهر الثلاثة الأخيرة قبل الولادة إذا كان هناك تقلصات رحمية متكررة وغير طبيعية، وكذلك في حالة وجود تاريخ للإجهاض أو الولادة المبكرة.
