الدوار، الدوخة، علامات تحذيرية أكثر خطورة مما تعتقد

Image

يشارك


الدوار، الدوخة، علامات تحذيرية أكثر خطورة مما تعتقد

“الدوار” هو عرض قد يمر به معظم الناس في حياتهم، والصفة العامة لهذا العرض هي الشعور بالدوخة، الإحساس بالارتباك، شعور بأن الجسم يطفو أو يتمايل، عدم الاستقرار، أو ما يُعرف بـ “دوار المنزل”، بالإضافة إلى احتمال حدوث دوار في الرؤية. يمكن أن يحدث الدوار في جميع الأعمار والأجناس، لكنه أكثر شيوعًا بين كبار السن. قد يعتبر البعض هذه الأعراض أمرًا طبيعيًا يمكن لأي شخص أن يعاني منه، ولكن في بعض الأحيان يكون الدوار علامة تحذيرية مبكرة لأمراض أخرى.

 

لماذا نشعر بالدوار؟

الدكتورة دولجيت تافيتشوتيفات، أخصائية أمراض الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى بايا ثاي 2 شرحت أن الدوار هو عرض شائع، وعادة ما يعني شعورًا بأن الدماغ غير واضح أو مشوش، كأن هناك سحابة خفيفة تغطيه، يشبه شعور الشخص بعد قلة النوم، مما يؤثر على القدرة على العمل أو أداء الأنشطة بشكل كامل، بالإضافة إلى تراجع الحواس مثل الرؤية والسمع والتوازن، ويرجع ذلك إلى الأسباب الرئيسية التالية:

  1. عدم توافق الجهاز العصبي المسؤول عن رؤية العين (أو الجهاز العصبي لحركة بؤبؤ العين) مع حالة الحركة السريعة مثل أثناء قيادة السيارة بسرعة أو متابعة جسم متحرك بسرعة.
  2. عدم انتظام الجهاز العصبي المسؤول عن استقبال الإحساس من أنظمة مختلفة مثل الوقوف بالقرب من منحدر عميق جدًا أو الإصابة برهاب المرتفعات.
  3. عدم انتظام استقبال الإشارات العصبية من الدماغ المركزي مثل تأثير الأدوية المنومة، شرب الكحول، قلة النوم، التوتر، القلق، الخوف، أو وجود أمراض جسدية تؤثر على الدماغ مثل نقص التغذية، اضطرابات سكر الدم المرتفع أو المنخفض، فرط نشاط الغدة الدرقية، أمراض القلب، أمراض الرئة المزمنة، وغيرها.

 

أعراض الدوار… تعتمد على المرض!

أوضحت الدكتورة دولجيت تافيتشوتيفات أن التوازن عند الإنسان يعتمد على التنسيق بين ثلاثة أجزاء مهمة وهي العين، الجهاز العصبي الحسي، والأذن الداخلية، مع الدماغ كمركز للتحكم والتنسيق للحفاظ على التوازن. على سبيل المثال، عند المشي في الشارع، تنظر العين إلى المشاهد لتزويد الدماغ بالمعلومات حول كيفية الحركة، ويشعر الجهاز العصبي الحسي بحركة الساق، وتقوم الأذن الداخلية بضبط التوازن بما يتناسب مع قوة الجاذبية الأرضية لمنع السقوط أو التمايل. كل هذه الأجزاء تعمل بتناغم، ولكن إذا فقد هذا التوازن… يحدث “الدوار”، والذي يمكن تقسيمه إلى مجموعتين:

  1. مجموعة تعاني من دوخة فقط “الشعور بالدوار فقط” دون شعور بدوران المنزل أو دوران الأشياء حول الشخص، مع شعور خفيف بالدوخة والارتباك، وقد يحدث دوار في الرؤية أو إغماء بسهولة. يحدث هذا النوع من الدوار بسبب انخفاض ضغط الدم أو كمية الدم التي تغذي الدماغ، ويشيع بين كبار السن أو من لديهم أمراض مزمنة تؤثر على الدورة الدموية مثل أمراض القلب، ارتفاع ضغط الدم، أو السكري، وتزداد الأعراض سوءًا إذا لم يتم العلاج.
  2. مجموعة تعاني من هلوسة الحركة يشعر فيها المريض بأن كل شيء حوله يدور بينما هو ثابت، يشبه حالة السكر، مما يؤدي إلى فقدان التوازن وصعوبة المشي، مع غثيان وقيء. يحدث هذا النوع من الدوار بسبب اضطرابات في الأذن الداخلية المسؤولة عن التوازن، مثل حصى الأذن الداخلية، اضطراب ضغط السوائل في الأذن الداخلية، أو وجود عدوى عميقة في الأذن الداخلية. ويسمى هذا النوع من الدوار طبيًا بـ Vertigo.

 

5 أمراض رئيسية… أسباب “الدوار”

  1. مرض حصى الأذن الداخلية أو BPPV يحدث بسبب تدهور الأذن الداخلية، ويشيع بين كبار السن. العرض المميز لهذا المرض هو دوار المنزل الذي يحدث فور تغيير وضعية الرأس (مثل الاستلقاء أو الانحناء لالتقاط شيء). عادة ما تكون الأعراض قصيرة الأمد وتستمر لثوانٍ عند تحريك الرأس ثم تختفي تدريجيًا، لكن المرضى يعانون من تكرار الأعراض يوميًا تقريبًا. لا يصاحب المرض طنين في الأذن، فقدان السمع، أو أعراض عصبية مثل خدر أو ضعف في الأطراف.
  2. الدوار الناتج عن الصداع النصفي الصداع النصفي هو مرض يتميز بألم نابض في جانب واحد من الرأس، وأحيانًا بدلاً من ألم الرأس يكون الدوار هو العرض الرئيسي. يكون الدوار متقطعًا، وعند حدوثه يقل السمع، ويحدث طنين في الأذن، وحساسية للضوء، وقد تظهر أضواء وميضية. قد يُخطئ البعض في تشخيصه كمرض اضطراب ضغط السوائل في الأذن بسبب الطنين.
  3. مرض اضطراب ضغط السوائل في الأذن الداخلية يحدث بسبب خلل في الأذن الداخلية غير معروف السبب بدقة، ويتميز بدوار منزلي شديد، غثيان وقيء، وفقدان التوازن، مع سهولة التعثر أو السقوط. يستمر المرض لفترة طويلة مما يجعل المريض يفضل البقاء ساكنًا لتجنب زيادة الدوار.
  4. أمراض متعلقة بالجهاز الدوري مثل انخفاض سكر الدم، فقر الدم، أو ارتفاع ضغط الدم الذي يتطلب تناول أدوية متعددة قد يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم، مما يقلل من تدفق الدم إلى الدماغ ويسبب دوارًا أو إغماء.
  5. أمراض ناتجة عن التوتر أو الأمراض النفسية تسبب دوارًا شديدًا في الأماكن الضيقة، المفتوحة، المرتفعة، أو المزدحمة، وتختفي الأعراض عند الابتعاد عن هذه المواقف. عند زيادة التوتر، يحدث تنفس سريع وغير كافٍ (متلازمة فرط التنفس)، مع شعور بالخدر والبرودة في اليدين والقدمين، وتشنج اليدين، ودوار، وضيق في الصدر.

 

أسئلة للبحث… عن سبب الدوار

يعاني الكثير من الناس من دوار متكرر حتى يبدأوا في التساؤل عما إذا كان هناك سبب أعمق من الأعراض الظاهرة. تنصح الدكتورة دولجيت بزيارة الطبيب لاستشارة وتشخيص المرض بدقة للحصول على العلاج الصحيح والمناسب. الأسئلة التي يجب طرحها لتحديد سبب المشكلة هي:

  • طبيعة أعراض الدوار والدوخة
  • هل يحدث الدوار عند تغيير الوضع فجأة مثل التوجه بالوجه، الجلوس ثم الاستلقاء، أو العكس
  • شدة وتكرار أعراض الدوار والدوخة
  • هل تشعر بأن كل شيء حولك يدور أو أنك تدور حول أشياء
  • مدة حدوث الأعراض
  • مدة استمرار الأعراض في كل مرة
  • تكرار حدوث الدوار والدوخة
  • العوامل التي تحفز حدوث الدوار والدوخة
  • العوامل التي تخفف من الدوار والدوخة
  • هل تظهر أعراض أخرى بعد حدوث الدوار
  • الغثيان والقيء
  • التوتر
  • الدوار أو الإغماء
  • وجود أصوات في الأذن

 

عند حدوث “دوار المنزل”… هذه التقنية تساعد

  • تمارين الرأس
    • انحناء الرأس إلى الأمام ثم رفعه إلى الخلف مع فتح العينين، ببطء ثم زيادة السرعة تدريجيًا، 20 مرة.
    • تحريك الرأس من جانب إلى آخر ببطء ثم زيادة السرعة تدريجيًا، 20 مرة، ويفضل القيام بها مع إغلاق العينين.
  • تمارين العين
    • النظر إلى الأعلى ثم إلى الأسفل ببطء ثم زيادة السرعة تدريجيًا، 20 مرة.
    • تحريك العينين من اليسار إلى اليمين ببطء لتجنب زيادة الدوار، 20 مرة.
    • مد الذراع أمام الجسم مع التركيز على إصبع السبابة، ثم تحريكه ببطء إلى الخلف، 20 مرة.
  • تمارين أثناء الجلوس
    • رفع الكتفين لأعلى وأسفل 20 مرة أثناء الجلوس.
    • تحريك الكتفين إلى اليمين ثم إلى اليسار 20 مرة.
    • الانحناء للأمام ببطء لالتقاط شيء من الأرض ثم العودة للجلوس بشكل مستقيم، 20 مرة، مع الشعور بتمدد العضلات.
  • الحركة
    • الصعود والنزول على الدرج مع فتح العينين 10 مرات، ثم مع إغلاق العينين 10 مرات.
    • رمي كرة مطاطية صغيرة من يد إلى أخرى مع التقاطها، مع ضرورة رميها فوق مستوى العين، 10 مرات على الأقل.

 

“يجب علاج الدوار من جذور المشكلة من خلال البحث عن السبب عبر التاريخ المرضي، الفحص البدني، والتشخيص الدقيق، لتحسين أعراض الدوار ودوار المنزل أو علاج المرض بشكل نهائي”


الفحص الصحي هو خيار آخر يساعدنا على اكتشاف الأمراض مبكرًا ووضع خطة علاج فعالة.

Loading...

يشارك


Loading...

الدوار، الدوخة، علامات تحذيرية أكثر خطورة مما تعتقد