العديد من العائلات في الوقت الحاضر غالبًا ما تحل مشكلة الأطفال المشاغبين بإعطائهم جهاز التابلت للعب. بعد تكرار ذلك كثيرًا، يبدأ الطفل في الإعجاب به لأنه يشعر بالمتعة… وفي النهاية يصبح مدمنًا لدرجة أنه لا يستطيع الابتعاد عن التابلت. بالنسبة للآباء والأمهات الذين يفكرون “لا بأس، عندما يكبر سيقلع عن الإدمان بنفسه” أود أن أقول… ربما تفكرون بشكل خاطئ! لأن سلوك الإدمان على التكنولوجيا هذا قد يؤثر سلبًا على عواطف الطفل، وإذا تُرك لفترة طويلة… قد يكون الأوان قد فات لإصلاحه.
علامات تدل على أن… طفلك مدمن على التابلت بشدة!
الطفل مدمن لدرجة أنه لا يهتم بأي شيء آخر حوله!! عندما يتحدث مع والديه لا يلتفت للحديث، يركز طوال الوقت على التابلت، لا يمكن إيقافه فورًا، وإذا لم يلعب يبكي ويصرخ. علاوة على ذلك، يكون للطفل عالمه الخاص، ويحدث لديه تغيرات عاطفية سريعة، سريع الغضب، لا يستطيع الانتظار، ويريد الحصول على ما يريد فورًا. ويرجع جزء من ذلك إلى أن الألعاب على التابلت غالبًا ما تكون ألعابًا سريعة، تنتهي بسرعة، يمكن البدء من جديد بسرعة، وإذا خسر يمكنه البدء من جديد فورًا، لذلك يعتاد الطفل على الرغبة في الأشياء السريعة.
هذا العاطفة المتسرعة تتراكم حتى يصبح الطفل سريع الغضب وعدواني دون أن يدرك، وقد يؤثر ذلك على مهاراته الاجتماعية في المستقبل. كما أن التحديق في الشاشة لفترات طويلة يجعل الطفل يفقد الحماس والنشاط مقارنة بالأطفال في نفس العمر.
إدمان الطفل على التابلت، مشكلة كبيرة سببها… الآباء يسيئون للطفل!!
الطفل يظل طفلًا، والآباء هم من يعلمون الطفل استخدام هذه الأجهزة!! والطفل لا يستطيع التمييز كم من الوقت يجب أن يلعب أو إذا كان مدمنًا على هذه الأشياء أم لا، هم فقط يستمتعون باللعب بها. الطفل يهتم فقط بالصور والأصوات التي تتغير بسرعة.
إذا كان ما يلعبه الطفل هو ألعاب أو محتوى يساعد على تطويره بشكل جيد فهذا جيد، ولكن إذا كان الطفل مدمنًا على الألعاب أو يشاهد الفيديوهات بلا فائدة، فإن ترك ذلك لفترة طويلة لن يكون جيدًا بالتأكيد. لذلك يجب أن نبدأ بتوجيه وتعليم الطفل كيفية الاستفادة من هذه التكنولوجيا بشكل فعال، ولا يجب السماح له باستخدامها لفترات طويلة، لأن تطور الطفل يمكن أن يتحقق من خلال القيام بأنشطة أخرى كثيرة.
عندما يكون الطفل مدمنًا على التابلت، هذا ما يجب على الآباء فعله…
ابدأ بمحاولة مراجعة سلوك الطفل واهتماماته أولاً. ما هي الأنشطة الأخرى التي يحب القيام بها مثل الرسم، تشكيل الطين، التلوين، أو إيجاد أنشطة يمكن القيام بها مع الآخرين لتدريب مهاراته الاجتماعية مثل ممارسة الرياضة، الذهاب إلى ملعب الأطفال، أو الالتحاق بدورات تعليمية. ثم قم بتخصيص وقت أقل لاستخدام التابلت. بالطبع في البداية لن يستطيع الطفل التوقف فورًا، لكن يمكننا تقليل الوقت تدريجيًا وجعله يقوم بما يحب بدلاً من ذلك حتى لا يطلب التابلت بعد الآن.
بالإضافة إلى تشجيعه على الأنشطة التي يحبها، يمكن إيجاد حوافز لجذب الطفل للقيام بهذه الأنشطة مثل تقديم مكافآت أو تحدي قدراته. هذا يعد دافعًا جيدًا لجعل الطفل يقلع عن التابلت. والأهم من ذلك… يجب أن يكون الآباء قدوة حسنة لأطفالهم، على الأقل عندما يكونون معهم لا ينبغي أن يستخدموا الهاتف المحمول كثيرًا. يجب استغلال الوقت مع الطفل بأفضل شكل ممكن لتطوير نمو عينيك الثمين.
