التهاب السحايا هو مرض يحدث نتيجة عدوى في الجهاز العصبي المركزي، والتي يمكن أن تنجم عن عدة أنواع من العدوى، بما في ذلك العدوى الفيروسية التي تُعتبر الأكثر شيوعًا، تليها العدوى البكتيرية، والفطرية، والطفيليات على التوالي. يمكن أن يحدث المرض لدى الأطفال والبالغين على حد سواء.
أي فئة من الأطفال.. معرضة لخطر الإصابة بـ “التهاب السحايا”
الفئة الأكثر عرضة للخطر هي الأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن سنتين، لأن جهاز المناعة المسؤول عن القضاء على بعض الجراثيم لم يتطور بشكل كامل بعد، مما يتيح للعدوى فرصة أكبر للانتشار إلى أعضاء مختلفة مقارنة بالأطفال الأكبر سنًا أو البالغين. على الرغم من أن التهاب السحايا ليس شائعًا جدًا في تايلاند، إلا أن الحالات التي تُشخّص تكون عادة شديدة، ويعتمد ذلك على الحالة الصحية الأولية للمريض ومدى قوته، بالإضافة إلى سرعة تلقي العلاج. قد يؤدي التهاب السحايا إلى الإعاقة أو قد يكون مميتًا.
المفاهيم الخاطئة حول.. لقاح الوقاية من التهاب السحايا
على الرغم من أن التهاب السحايا يمكن الوقاية منه حاليًا بواسطة اللقاحات، إلا أن معظم الآباء والأمهات لا يزالون يسيئون فهم لقاح الوقاية من التهاب السحايا، حيث يعتقدون أن لقاح HIB البكتيري الذي يُعطى لجميع الأطفال يمكنه الوقاية من جميع أنواع التهاب السحايا.
ولكن في الواقع، هناك العديد من أنواع البكتيريا الأخرى التي يمكن أن تسبب التهاب السحايا، ولا يغطي لقاح HIB هذه الأنواع، مثل المكورات الرئوية، والسالمونيلا، وبكتيريا التيتانوس. لذلك، يجب على الآباء والأمهات توخي الحذر.
البكتيريا الأكثر تسببًا في التهاب السحايا حاليًا هي HIB والمكورات الرئوية، ويوجد لقاح للوقاية منها. بالنسبة للقاح الوقاية من التهاب السحايا الناتج عن المكورات الرئوية، فهو لقاح IPD، الذي لا يقي فقط من التهاب السحايا، بل يحمي أيضًا من الأمراض الشديدة المرتبطة بـ IPD والالتهاب الرئوي.
ومع ذلك، فإن هذا اللقاح لا يزال خيارًا اختياريًا ولم يُدرج بعد ضمن اللقاحات الأساسية التي يجب أن يتلقاها جميع الأطفال، ويجب على الوالدين تقييم مدى جدواه لأطفالهم. أما بالنسبة لبكتيريا التيتانوس، فهناك لقاح متوفر أيضًا، لكن عبء المرض في تايلاند منخفض. أما بكتيريا السالمونيلا التي تسبب التهاب السحايا، فلا يوجد لقاح متوفر حتى الآن.
“عندما يمرض الطفل” العلامة الأولى التي يجب ألا يتجاهلها الآباء
يتطور مرض التهاب السحايا بسرعة كبيرة، خاصة عند الأطفال الصغار. لذلك، عندما يمرض الطفل، يجب على الآباء مراقبة الأعراض عن كثب، لأن الأطفال الصغار لا يستطيعون التعبير عن أعراضهم بأنفسهم. ومع ذلك، قد لا تظهر أعراض التهاب السحايا بشكل واضح ومميز، بل تكون أعراضًا شائعة في أمراض أخرى ولا تختلف حسب سبب المرض، مثل الصداع، والغثيان والقيء، وفقدان الشهية، والقلق.
بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض العلامات التي يمكن ملاحظتها، مثل الحمى، وحساسية العين للضوء، وألم في الرقبة، وصعوبة في إمالة الرقبة، وقد تظهر أعراض مثل الخمول، والتشنجات، وفقدان الوعي، وضعف الأطراف. وإذا حدث ذلك للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة، غالبًا ما تكون الأعراض غير واضحة، ويحتاج الطبيب إلى فحص السائل النخاعي في حالة الشك لتأكيد التشخيص وتحديد خطة العلاج.
“يتضح أن التهاب السحايا مرض شديد الخطورة يؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وقد يسبب ضعفًا في القدرات العقلية، وإعاقات جسدية، وحتى الوفاة.”
لذلك، فإن تربية الأطفال ليكونوا أصحاء، وتناولهم طعامًا متوازنًا من المجموعات الغذائية الخمسة، وطهي الطعام جيدًا وطازجًا، والحرص على غسل اليدين جيدًا، والحفاظ على النظافة داخل المنزل بانتظام، بالإضافة إلى ممارسة التمارين الرياضية المناسبة، كلها تساعد في الوقاية الأولية من الأمراض المختلفة للأطفال. كما يجب تجنب أخذ الأطفال الصغار إلى الأماكن المزدحمة، والأماكن العامة، والمستشفيات التي يتجمع فيها عدد كبير من الناس، لأنها تسهل انتشار هذه العدوى بشكل كبير.
