1. الأطفال في السنة الأولى من العمر
الأطفال في السنة الأولى من العمر يركزون في أسلوب لعبهم على استكشاف البيئة والأشياء من حولهم، حيث يمسكون بالأشياء ويعضونها أو يضعونها في الفم أو يعصرونها لملاحظة النتائج التي تحدث. هذه مرحلة تجريبية يتعلمون فيها من خلال المحاولة والخطأ.
ما يجب على الوالدين فعله هو إتاحة الفرصة للطفل لاستكشاف الأشياء وتشجيعه على الاستكشاف بنفسه قدر الإمكان، مع الحرص على السلامة وتجنب المخاطر الناتجة عن اللعب بأشياء صغيرة جداً أو وضعها في الفم. والأهم من ذلك.. عدم إجبار الطفل على طريقة لعب معينة في هذه المرحلة لأن ذلك قد يقلل من اهتمامه بالاكتشاف والتعلم. لذلك، لا ينبغي توقع أساليب لعب رسمية أو متوافقة تماماً مع رغبات الوالدين.
2. في السنة الثانية من العمر
قبل دخول رياض الأطفال، يكون أسلوب لعب الطفل أكثر هدفاً، حيث يلعب بألعاب مخصصة لوظائف معينة مثل الألعاب التي توضع في صناديق، الألعاب التي تتطلب خياطة بالخيط، أو الألعاب التي تُرتب على شكل كتل، وهي ألعاب ذات أسلوب لعب أكثر وضوحاً. في هذه المرحلة، يستطيع الطفل تعلم كيفية عمل كل نوع من الألعاب بشكل أفضل من السابق.
ما يجب على الوالدين فعله هو تشجيع الطفل على الحركة أثناء اللعب، لأن جسم الطفل في هذه المرحلة يصبح أكثر مرونة، ويبدأ بالمشي والتسلق، بالإضافة إلى تطور ذاكرته القصيرة الأمد وقدرته على تقليد سلوك الوالدين بشكل أكبر. يمكن ملاحظة ذلك عندما يقوم الطفل ببعض الأمور بنفسه دون تعليم مباشر، بل عن طريق تقليد ما يراه.
3. الأطفال من عمر ثلاث سنوات فما فوق
في هذه المرحلة، يتغير أسلوب اللعب ليشمل اللعب التمثيلي بشكل أكبر، مثل لعب البيع والشراء، حيث يستخدم الطفل خياله لربط اللعب بتجارب سابقة.
ما يجب على الوالدين فعله هو المشاركة في تعزيز تعلم الطفل وتطوره في استخدام اللغة، بما في ذلك استخدام جمل متصلة والردود التفاعلية في شكل سؤال وجواب. لذلك، لا يكون اللعب منفرداً فقط بل يتضمن التفاعل مع المحيط والأشخاص الآخرين. هذه المرحلة مناسبة جداً لتعزيز مهارات اللغة لدى الطفل بشكل جيد.
4. مرحلة رياض الأطفال
عندما يبدأ الطفل مرحلة رياض الأطفال، يبدأ بالانضمام إلى مجموعات اجتماعية من أطفال في نفس العمر. يصبح أسلوب اللعب أكثر جماعية، ويتعلم الطفل الانتظار، المشاركة، قواعد اللعب، ومعرفة الفوز والخسارة، مثل مشاركة الألعاب، تقليد الآخرين، التحدث مع أقرانه، بالإضافة إلى تعلم المهارات الاجتماعية مثل الانضباط الذاتي وتحمل المسؤولية عن مهام صغيرة مثل ترتيب حقيبته.
ما يجب على الوالدين فعله هو تدريب الطفل على التحكم في عواطفه أثناء اللعب، لأن في هذه المرحلة يظهر الطفل تعبيرات عاطفية واضحة، يبدأ بالرفض، ويستخدم المنطق، ويجادل، مما قد يؤدي أحياناً إلى مشاجرات أو التنافس على الألعاب وعدم القدرة على حل المشكلات بشكل فوري، وهذا أمر يجب أن يوليه الوالدين اهتماماً خاصاً.
الأمر المهم في اللعب هو عدم توقع نتائج محددة مثل اللعب بشكل صحيح أو الفوز على الأصدقاء، بل التركيز على عملية التعلم أثناء اللعب والمشاركة العاطفية، ومهارات حل المشكلات الخاصة مثل كيفية دعوة الأصدقاء للعب بالكتل أو كيفية بناء برج عالٍ. كما يمكن للوالدين تحدي الطفل بألعاب أكثر صعوبة مثل بناء برج من 10 طوابق، مما يساعد الطفل على التركيز والبقاء في نشاط اللعب لفترة أطول.
لذلك، بالإضافة إلى مراقبة وتعلم أساليب لعب الطفل بما يتناسب مع كل مرحلة عمرية، يجب التركيز أيضاً على العلاقة التفاعلية بين الوالدين والطفل أثناء اللعب، حيث تلعب هذه العلاقة دوراً مهماً في زيادة مشاركة الطفل في اللعب وتعزيز تطور تعلمه بشكل مستمر.
السيد بوشيت فونغشومشوي
أخصائي العلاج الوظيفي
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2
