العلاج الطبيعي.. إعادة تأهيل الإصابات أهم مما تعتقد!

Image

يشارك


العلاج الطبيعي.. إعادة تأهيل الإصابات أهم مما تعتقد!

بالنسبة للهيكل العظمي، فإن “العظام” الطبيب هو المسؤول عن العلاج، ولكن بالنسبة للهيكل مثل “الأنسجة الرخوة” التي تشمل الأربطة (ligament) والأوتار (tendon) والعضلات (muscle)، فإن العلاج الطبيعي ضروري لتقليل الالتهاب وزيادة المرونة، بالإضافة إلى تعزيز الاستقرار في الحركات المختلفة. يمكن القول إن دور العلاج الطبيعي هو دفع إمكانيات المريض… ليكون مستعدًا للتدريب والتطوير حتى الوصول إلى الهدف الذي يرغب فيه المريض.

تقييم العلاج الطبيعي.. لاستعادة الإصابات

يبدأ من أخذ التاريخ المرضي لتحديد مرحلة الالتهاب، والتي تنقسم إلى مرحلتين: “المرحلة الحادة” التي تتميز بألم، تورم، احمرار، وسخونة، وتستمر حوالي 2-3 أيام حسب قوة المريض وشدة الإصابة، و“المرحلة المزمنة”
بعد ذلك يتم الفحص البدني مثل ألم الكتف، حيث يتم تحريك الكتف لمعرفة الاتجاه الذي يسبب الألم، وفحص قوة العضلات وحالة المفاصل لتحديد موقع الألم الحقيقي، ثم يتم فحص الآلية مثل عند رمي الكرة.. أين الألم؟ لأن الإصابات الرياضية قد تحدث لأسباب متعددة مثل إصابة المفصل فقط، أو تمزق العضلات بسبب استخدام مفرط، أو نتيجة صدمة. الفحص الآلي يهدف إلى العلاج الدقيق ليعود المريض لاستخدام جسده بشكل جيد كما كان أو أفضل.

الأجهزة الرئيسية في العلاج الطبيعي

الخطوة الأولى هي تحفيز الإصلاح وتقليل الألم بسرعة… ولكن دون زيادة القوة بعد، باستخدام ثلاثة أجهزة رئيسية مثل الموجات فوق الصوتية، الليزر (مناسب للمرضى في المرحلة الحادة) وموجات الصدمة (مناسبة للمرضى الذين يعانون من الإصابة لفترة أو في مناطق مناسبة لهذا الجهاز).

بالإضافة إلى أجهزة تخفيف الألم، هناك أجهزة علاج طبيعي أخرى مثل الدراجة، الأوزان، والأشرطة المطاطية، تشبه صالة الألعاب الرياضية الصغيرة، لأن العلاج الطبيعي الرياضي يختلف عن العلاج الطبيعي للمرضى العاديين، حيث يشمل تدريب الجري والقفز ليقترب من الأنشطة التي يمارسها المريض.

أي نوع من الإصابات… يجب مراجعة الطبيب

التقييم الذاتي الأولي يشمل ملاحظة مدى الألم، التورم، الاحمرار، والسخونة. في الإسعافات الأولية، يجب وضع كمادات باردة ورفع الجزء المصاب أو لفه لتقليل التورم. إذا لم يتحسن خلال 24-48 ساعة، يجب مراجعة الطبيب.

الألم… ولكن التحمل هو السبب الرئيسي للإصابات المتكررة!

غالبًا ما نسمع “إذا أصبت مرة ستصاب مرارًا” وذلك لأن الكثيرين يتجاهلون الألم ويتحملونه، ويمشون رغم الألم حتى يشفى. استخدام العضلات المصابة يؤدي إلى تمزق متكرر، والتهاب متكرر يؤدي إلى إصلاح غير جيد لألياف العضلات أو ترتيب غير مناسب للألياف مما يتحول إلى “ندبات ليفية” وغالبًا ما يؤدي إلى تمزقات متكررة في نفس المكان، إلا إذا غير الشخص نوع الرياضة التي يمارسها.

“الإحماء” تقنية مهمة… للوقاية من الإصابات

في السابق كان الإحماء يقتصر على تمارين تمدد العضلات، ولكن في الواقع.. العضلات تحتاج إلى تدفق الدم. حاليًا هناك تقنية إحماء تسمى Dynamic Stretching وهي ثني وتمديد الساقين بشكل مستمر لمدة 5-10 دقائق أو حتى يشعر الشخص بأن حركته أصبحت أكثر سلاسة وأقل تيبسًا.

شيء آخر مهم هو “معدل ضربات القلب” بعد فترة من الإحماء، يجب ملاحظة ما إذا كان القلب قد ارتفع بمقدار 10-20 نبضة في الدقيقة، لأن هذا المعدل يدل على أن العضلات قد دفئت، حيث أن تدفق الدم إلى العضلات ينقل الطاقة إليها. لذلك، إذا لم يكن هناك تدفق دم كافٍ إلى العضلات، قد يحدث التعب والإصابة.

التحمل رغم الإصابة يؤدي إلى زيادة الضرر في الهيكل العظمي مما يصعب التعافي، بينما الرعاية المناسبة منذ البداية تساعد على تعافي العضلات وتنظيم أليافها بشكل جيد، مما يقلل من فرص الإصابة المتكررة. هذا هو السبب في أهمية “العلاج الطبيعي لاستعادة الإصابات”!!

يشارك


Loading...

العلاج الطبيعي.. إعادة تأهيل الإصابات أهم مما تعتقد!