عادةً ما يكون لـ “اللسان” عدة وظائف مهمة، ولكن بالنسبة للرضع حديثي الولادة، فإن للسان وظيفة مساعدة في امتصاص الحليب من ثدي الأم حيث يخرج الرضيع لسانه إلى هالة الحلمة ويعصر الحليب إلى الفم. إذا كان لدى الرضيع لجام اللسان ملتصقًا بشكل مفرط تحت اللسان، فإن طرف اللسان لا يمكنه التحرك للخارج ولا يمكنه لعق هالة الحلمة، مما يسبب مشاكل عند الرضاعة الطبيعية. بعض الحالات تستخدم اللثة للرضاعة، مما يسبب ألمًا للأم وتشقق الحلمات ويشكل عائقًا أمام الرضاعة في المرات القادمة.
اللام أو الغشاء الرقيق عند قاعدة اللسان هو أمر طبيعي يحدث عند جميع الأطفال الرضع، ولكن بعض الأطفال قد يكون لديهم لجام ملتصق أكثر من الطبيعي.. يصل حتى طرف اللسان، مما يسبب مشاكل في تحريك طرف اللسان أو ضعف حركة اللسان كما ينبغي.
الأعراض.. قد تشير إلى مشكلة لجام اللسان
- الطفل لا يمسك الحلمة جيدًا، يرضع بلطف وبشكل متكرر
- وزن الطفل لا يزيد حسب الجدول، ويعاني من اليرقان
- الطفل لا يستطيع إخراج لسانه خارج الشفاه أو اللثة العليا، ولا يستطيع رفع طرف اللسان ليلامس سقف الحلق
- قد يكون طرف اللسان مشقوقًا على شكل قلب
- بالنسبة للأم.. تعاني من ألم أثناء رضاعة الطفل، وقد تتشقق الحلمات وتصاب بجروح مما قد يؤدي إلى التهاب الثدي
هل من الضروري علاج “اللام تحت اللسان”؟
في الماضي، لم نكن نولي أهمية كبيرة للرضاعة الطبيعية، وإذا لم يستطع الطفل الرضيع الرضاعة من الأم، كان يتم استبدالها بالرضاعة من الزجاجة. ولكن في الوقت الحاضر، يتم تشجيع الرضاعة الطبيعية بشكل أكبر لأنها أثبتت أنها أكثر فائدة، مما يجعل معظم الأمهات يرغبن في إرضاع أطفالهن من حليبهن لأطول فترة ممكنة.
طريقة العلاج
يتم علاج حالة لجام اللسان عن طريق الجراحة، حيث يمكن استخدام التخدير الموضعي للرضع الذين تقل أعمارهم عن 4 أشهر أو الذين لم تظهر أسنانهم بعد. لا يحتاج الرضيع إلى التوقف عن الرضاعة قبل الجراحة. تستغرق العملية من 5 إلى 10 دقائق، وبعد الجراحة يمكن للرضيع الرضاعة من الأم فورًا ويمكنه العودة إلى المنزل. لا يحتاج الجرح بعد الجراحة إلى رعاية خاصة، حيث يلتئم الجرح من تلقاء نفسه خلال 1-2 أسبوع، ونسبة حدوث عدوى في الجرح قليلة جدًا.
تأثيرات أخرى.. ناتجة عن لجام اللسان
نظرًا لأن اللسان هو عضو مهم في الكلام، وخاصة طرف اللسان الذي يساعد في نطق الحروف المركبة، فإن الأطفال الأكبر سنًا الذين لديهم لجام ملتصق حتى طرف اللسان قد يعانون من عدم وضوح الكلام، أو تأخر في النطق، وقد يشعرون بالنقص. ولكن بما أن لجام اللسان يظهر عند حديثي الولادة ويميل إلى التمدد من تلقاء نفسه، فلا توجد مؤشرات واضحة للعلاج في مرحلة الرضاعة إذا لم تكن هناك مشاكل في الرضاعة الطبيعية. يقوم الطبيب بجدولة مواعيد للفحص الدوري، وإذا تمدد اللام من تلقاء نفسه فلا حاجة للعلاج، وإذا لم يتمدد فسيتم النظر في العلاج لاحقًا.
