المراهقون في المرحلة المتوسطة هم في سن 14-16 سنة، حيث يكون مزاج المراهقين في هذه المرحلة أكثر هدوءًا مقارنة بالمراهقين في المرحلة المبكرة. هناك تطور في التفكير العميق، تقل التصرفات المتهورة، يبدأون في التفكير بعناية وبشكل منطقي أكثر، يمكنهم التكيف مع المواقف ويكون لديهم مرونة. يبدأون في البحث عن الذات، لديهم فخر بالنفس، يعرفون نقاط قوتهم، يطورون نقاط ضعفهم، يبحثون عن هويتهم واحتياجاتهم ليصبحوا أكثر نضجًا.
كيف هي مشاعر المراهقين في المرحلة المتوسطة؟
المزاج أكثر هدوءًا، لديهم أفكار لتحسين وتطوير أنفسهم بشكل أفضل، بما في ذلك الاندماج الاجتماعي، ولا يزال لديهم حاجة أكبر للأصدقاء، يرغبون في وجود أصدقاء مقربين ضمن المجموعة، وقد يعبرون عن آراء متعارضة أو معارضة للوالدين. ذلك لأن الطفل يحتاج إلى بناء مساحته الخاصة، ويريد الاعتماد على نفسه والحصول على قبول من المحيطين به.
التغيرات النفسية للمراهقين في المرحلة المتوسطة
يريدون المعرفة والمشاهدة، يراقبون ردود أفعال من حولهم ليقرروا نتائج أفعالهم. مع زيادة القدرات ونمو الجسم، تبدأ الأشياء المحيطة التي تثير الاهتمام وتتحدى القدرات في الظهور لتجربة الدعم والتشجيع للطفل للحفاظ على رغبته في المعرفة والمشاهدة والتجربة، والحصول على فرص لتجربة أشياء جديدة وغريبة ضمن حدود مناسبة تتزايد مع العمر، مما يجعل الطفل يدخل مرحلة المراهقة بفخر لما مر به من تجارب.
لذا نرى أن التدريب وإعطاء الفرصة للطفل لتجربة الأمور الصحيحة يجب أن يبدأ منذ الطفولة، ويجب تدريجياً تعليمهم عن المخاطر في العديد من الأشياء الموجودة في المجتمع وطرق التعامل معها، وتعلم الجيد والسيء. تدريب الطفل على تجربة الأشياء التي تستحق التجربة، ولكن مع تعليمهم ضبط النفس تجاه الأمور الخطرة، هو أسلوب مهم منذ مرحلة الدراسة. على العكس، في مجموعة المراهقين الذين لم يتم تدريبهم على التفكير والتجربة مسبقًا، يحدث لديهم ارتباك واضطراب ذهني، نقص في المعرفة والمهارات، نقص في التدريب والتجربة في الخطأ والصواب، مما يجعل هذه المجموعة عرضة للخطر. وفي مجموعة الأطفال المراهقين الذين يهملهم الوالدان أو لم يعلّموهم ضبط النفس من قبل، يفعلون ما يرغبون به دون تفكير، لا يواجهون خيبة أمل، ولا يهتمون بتأثير أفعالهم على من حولهم.
الصواب والعدالة مهمان للمراهقين في المرحلة المتوسطة
في هذه المرحلة، غالبًا ما يُعتبر العدل من سمات النضج، لذا يولي المراهقون أهمية كبيرة للصواب والعدالة حسب وجهة نظرهم، ويرغبون في القيام بالعديد من الأمور للمطالبة بالعدالة والاستجابة لها، سواء على المستوى الفردي أو الاجتماعي. لذلك غالبًا ما نرى المراهقين يناقشون ويعبرون عن آرائهم حول الأمور التي تحدث من حولهم وفي حياتهم اليومية.
د. تشانومنيبا كايوبولسري
طبيبة متخصصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2
