العناية بالنفس لتكون قوية وبعيدة عن الأمراض أمر مهم جدًا للأمهات الحوامل، لأنه أثناء الحمل تكون مناعة الأم أقل من الأشخاص العاديين. حتى الاضطرابات مثل “الحمى” التي كنا نعتني بأنفسنا بها ونشفى منها تلقائيًا قد تكون علامة تحذيرية لأمراض خطيرة وقد تؤثر على الجنين إذا لم يتم التوجه للطبيب بسرعة.
أعراض “الحمى” لدى الأم الحامل
عادةً ما تكون الأم الحامل عرضة للإصابة بالحمى بسهولة بسبب انخفاض المناعة في الجسم، والحمى هي رد فعل يظهره جسم الإنسان عند الإصابة بعدوى أو وجود التهابات مختلفة في الجسم. لذلك، عندما تصاب الأم الحامل بالحمى، فهذا يشير إلى وجود عدوى أو التهاب في الجسم، ويجب البحث عن السبب بسرعة لمنع تأثيره على الجنين.
الأمراض التي غالبًا ما تصاحب أعراض “الحمى” والتي يجب الحذر منها
- الحصبة الألمانية: إذا أصيبت الأم بالحصبة الألمانية، فإن الجنين قد يعاني من تشوهات في الدماغ والقلب والعين بنسبة تصل إلى 90%. في الخارج، إذا ثبت أن الأم مصابة بالحصبة الألمانية، يُنصح بإنهاء الحمل بسبب الخطر على الأم والجنين.
- العدوى في الجهاز التنفسي مثل نزلات البرد، التهاب الرئة، والتهاب الشعب الهوائية. عند ظهور الأعراض يجب التوجه للطبيب والعلاج المبكر، لأن السعال الشديد قد يزيد الضغط ويحفز انقباض الرحم مما يؤدي إلى الولادة المبكرة أو الإجهاض.
- العدوى في الجهاز البولي: هذه العدوى شائعة بين الأمهات الحوامل بسبب قرب الرحم من المثانة. عند حبس البول، يكون الالتهاب سهلاً، وعندما يحدث التهاب بالقرب من الرحم، فإنه يحفز انقباض الرحم والولادة المبكرة.
الاحتياطات والعناية بالنفس
- للأمهات الحوامل، إذا ارتفعت الحمى فوق 38 درجة مئوية أو استمرت الحمى لعدة أيام دون تحسن، يُنصح بمراجعة الطبيب فورًا.
- يمكن للأم الحامل تناول الباراسيتامول لتقليل الحمى، ولكن من المهم معرفة سبب الحمى قبل تناول الدواء بنفسها. من الأفضل مراجعة الطبيب للبحث عن السبب والحصول على الدواء المناسب، لأن بعض أدوية خفض الحمى أو أدوية أخرى قد تؤثر على قلب وأوعية الجنين.
- في المنزل، يمكن تقليل الحمى بمسح الجسم ويجب شرب الكثير من الماء لمساعدة الجسم على إخراج الحرارة عن طريق التبول.
- يجب البقاء في مكان مفتوح وجيد التهوية، وتجنب الأماكن المزدحمة لأن الأم الحامل ذات المناعة المنخفضة تكون عرضة للإصابة بالعدوى بسهولة، خاصة العدوى المحمولة جوًا مثل نزلات البرد والحصبة التي تدخل الجسم عبر الجهاز التنفسي.
- يجب عدم حبس البول لأنه قد يسبب التهاب المثانة بسهولة.
- تناول الطعام النظيف والمطهو جيدًا دائمًا لمنع التهاب الأمعاء والإسهال التي قد تسبب الحمى والعدوى.
د. ثاريني لاملوك
طبيبة متخصصة في طب الأم والجنين
مركز صحة المرأة، مستشفى بايا ثاي 2
