خلال تغيرات الطقس، أحيانًا يكون الجو حارًا وأحيانًا ممطرًا، قد يؤدي ذلك إلى انتشار الأمراض بين الأطفال الصغار الذين لم تتطور مناعتهم بشكل جيد بعد، وغالبًا ما تكون أعراض المرض عند الأطفال أكثر حدة وتؤدي إلى مضاعفات أسهل من البالغين. لذلك يجب على الآباء والأمهات العناية بأطفالهم بعناية خاصة لمراقبة ومنع انتشار الأمراض التي قد تصيب الأطفال.
مرض اليد والقدم والفم
ينتج عن عدوى فيروس إنتيروفيروس (EV) أو كوكساكي، والذي ينتشر في لعاب وبراز المرضى. يمكن انتقال العدوى عن طريق الفم من خلال تلوث اليدين، الألعاب، الماء، الطعام. يمكن للمريض نشر العدوى من 2-3 أيام قبل ظهور الأعراض وحتى 1-2 أسبوع بعد ظهورها، ويمكن العثور على الفيروس في البراز لعدة أسابيع أو شهور. تظهر الأعراض عادة بعد 3-6 أيام من التعرض للفيروس، وغالبًا ما يصيب الأطفال دون سن 5 سنوات.
-
- الأعراض التي يمكن ملاحظتها هي الحمى، طفح جلدي على راحتي اليدين، باطن القدمين، الفم، اللسان، اللثة. تختفي الأعراض تلقائيًا خلال 7-10 أيام. قد يعاني المرضى من مضاعفات نادرة مثل التهاب الدماغ أو التهاب عضلة القلب. لذلك إذا ظهرت أعراض مرض اليد والقدم والفم على الطفل، يجب أخذه للطبيب فورًا.
-
- العلاج لمرض اليد والقدم والفم يكون حسب الأعراض، مثل إعطاء خافض للحرارة (باراسيتامول). بعض الأطفال قد يعانون من تقرحات متعددة في الفم مما يصعب عليهم تناول الطعام والشراب، وقد يرفضون بلع اللعاب وتنظيف الفم، مما يؤدي إلى بطء شفاء التقرحات. يمكن إعطاء مخدر موضعي قبل الأكل بحوالي 10 دقائق لتخفيف الألم وتمكين الطفل من تناول الطعام والشراب. وإذا كانت الحالة شديدة، قد يكون من الضروري إعطاء السوائل عن طريق الوريد.
- الوقاية عدم ملامسة الأطفال المرضى عن قرب، تعليم الأطفال غسل اليدين جيدًا باستمرار، ومنع انتشار العدوى بعدم استخدام أدوات وأواني الطعام والشراب المشتركة مع الآخرين. يجب عزل الطفل وعدم أخذه للرحلات لتجنب نقل العدوى للأطفال الآخرين. يجب على الأطفال في سن المدرسة التوقف عن الذهاب للمدرسة لمدة أسبوع منذ بداية ظهور الطفح الجلدي.
مرض الهربس الحنجري (Herpangina)
ينتج عن فيروس من مجموعة فيروسات كوكساكي A (الأنواع المصلية 1-10، 16 و22) وفيروسات الإنتيروفيروس. ينتقل المرض عن طريق ملامسة المخاط، اللعاب، الإفرازات، والبراز من الأشخاص المصابين. قد يحدث العدوى عند لمس اليد ثم إدخالها للفم عن غير قصد. تظهر الأعراض بعد 3-14 يومًا من التعرض للفيروس. يمكن للمريض نشر العدوى من اليوم الأول للعدوى وحتى الشفاء، أي حوالي 1-2 أسبوع من بداية الإصابة. الفئة الأكثر عرضة للإصابة هم الأطفال دون سن 10 سنوات.
-
- الأعراض التي يمكن ملاحظتها عادة ما تكون الأعراض غير شديدة، لكن قد تظهر حمى مفاجئة قد تصل إلى 40 درجة مئوية، صداع، آلام في الجسم، قد يحدث قيء. العرض الرئيسي هو ألم في سقف الفم والحنجرة قبل ظهور بقع حمراء خلال يوم واحد على سقف الفم الرخو، اللهاة، وقد تظهر بثور حمراء على اللوزتين أو داخل الحلق. قد تكون هذه البثور تقرحات صغيرة في وسطها أو التهاب حولها، وعددها من 5 إلى 10 بثور. تنخفض الحمى خلال 2-4 أيام، لكن التقرحات قد تبقى حوالي أسبوع.
- العلاج لمرض الهربس الحنجري يكون علاج الأعراض فقط، مثل تبريد الجسم لتقليل الحمى، وإعطاء باراسيتامول. لا يحتاج المريض إلى أدوية مضادة للفيروسات أو مضادات حيوية إلا إذا اشتبه في وجود عدوى بكتيرية مصاحبة. إذا استمرت الحمى لأكثر من 3 أيام أو كانت مرتفعة، أو لم يستطع المريض تناول الطعام أو الحليب، أو ظهرت علامات الجفاف مثل جفاف الفم، قلة التبول، والنعاس، يجب أخذ الطفل للطبيب فورًا.
- الوقاية لا يوجد لقاح لمرض الهربس الحنجري حتى الآن. أفضل طريقة للوقاية هي غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون، وتجنب ملامسة اللعاب، المخاط، وأدوات الأطفال المصابين، بما في ذلك الألعاب. يجب على الطفل المريض الامتناع عن الذهاب إلى المدرسة لمدة 7 أيام.
مرض حمى الضنك
هو مرض فيروسي ناتج عن فيروس الضنك (Dengue) الذي له 4 أنواع: الضنك 1، 2، 3، و4. الناقل هو بعوضة الزاعجة، حيث تنقل العدوى عندما تلدغ شخصًا مصابًا بالفيروس. تتكاثر بعوضة الزاعجة في المياه الراكدة حول المنازل مثل البرك، الأواني، أو الحفر التي تحتوي على ماء راكد.
-
- الأعراض التي يمكن ملاحظتها هي حمى مرتفعة مستمرة بين 39-41 درجة مئوية لمدة 2-7 أيام، احمرار الوجه، صداع، آلام في العظام والعضلات، ألم خلف العين، فقدان الشهية، غثيان وقيء، ألم في البطن في منطقة تحت الأضلاع اليمنى، نزيف مثل بقع دم على الجلد، نزيف من الأنف، نزيف في اللثة. في الحالات الشديدة قد يحدث قيء دموي. إذا ظهرت أعراض غير طبيعية يجب مراجعة الطبيب فورًا.
-
- العلاج يجب على المريض الراحة في مكان جيد التهوية، تبريد الجسم بالماء العادي أو الدافئ لمدة 10-15 دقيقة لتخفيف الحمى والشعور بالراحة. إعطاء خافض حرارة باراسيتامول مع مراعاة تناول الدواء بفاصل لا يقل عن 4-6 ساعات بين الجرعات. يجب تجنب تناول الأسبرين أو الإيبوبروفين لأنها تزيد من خطر النزيف.
شرب محاليل ملحية أو عصائر مخففة بالملح بكميات صغيرة على دفعات، ويجب تجنب شرب الماء فقط. تناول أطعمة سهلة الهضم وناعمة، وتجنب الأطعمة والمشروبات ذات اللون الأحمر أو الأسود مثل العصائر الحمراء، البطيخ، الشوكولاتة، لتجنب الخلط بين القيء الدموي والطعام. متابعة الأعراض واتباع تعليمات الطبيب خاصة خلال الأيام 3-5 بعد بداية الحمى.
- الوقاية يمكن الوقاية من حمى الضنك بعدم التعرض للدغات البعوض، القضاء على أماكن تكاثر بعوض الزاعجة، تغطية أوعية المياه لمنع البعوض من وضع البيض، تغيير الماء في المزهرية وأحواض المياه كل 7 أيام لقطع دورة حياة اليرقات، إطلاق أسماك تأكل اليرقات في الأوعية الدائمة مثل أسماك الجوبي، تحسين البيئة لتكون نظيفة وجيدة التهوية لتقليل أماكن استراحة البعوض، والالتزام بهذه الإجراءات بشكل دائم.
مرض الإسهال
يمكن أن يحدث بسبب فيروسات أو بكتيريا، ويشيع بين الأطفال دون سن 5 سنوات. الأعراض الأولية هي الإسهال أكثر من 3 مرات يوميًا. عند إصابة الطفل بالإسهال أو القيء، قد يصاب بالجفاف ونقص الأملاح، لذلك يجب على الوالدين مراقبة الأعراض عن كثب والذهاب للطبيب فورًا.
-
- العلاج لا يوجد علاج محدد للإسهال، لكن يمكن علاج الأعراض. إذا لم يستطع الطفل تناول الطعام، يجب إعطاؤه سوائل وأملاح عن طريق الوريد. عند وجود حمى، يعالج بتبريد الجسم وإعطاء خافض حرارة. إذا كان هناك ألم في البطن أو انتفاخ، يمكن إعطاء أدوية لطرد الغازات. عندما يتوقف القيء، يمكن إعطاء الطفل الأرز المهروس أو العصيدة.
- الوقاية غسل اليدين جيدًا بالماء والصابون أو معقم اليدين، التخلص من القمامة لمنع تكاثر الذباب، وتناول الطعام المطهو جيدًا والنظيف.
يوجد حاليًا لقاح للوقاية من الإسهال الناتج عن فيروس الروتا، وهو لقاح عن طريق الفم مخصص للأطفال الصغار فقط، معتمد من هيئة الغذاء والدواء، فعال في الوقاية وتقليل شدة المرض وآمن جدًا. يبدأ إعطاء الجرعة الأولى للأطفال فوق عمر 6 أسابيع، والجرعات التالية بفاصل 4 أسابيع، ويعطى 2 أو 3 جرعات حسب نوع اللقاح. للأطفال الأكبر سنًا، يركز العلاج على النظافة الشخصية.
مرض التهاب السحايا
ينتج عن عدوى بكتيرية من نوع نيوموكوكوس. عند إصابة الطفل، قد تظهر أعراض مثل حمى مرتفعة، خمول، تشنجات، ضعف في الأطراف. يجب على الوالدين مراقبة الأعراض بعناية لأن الأطفال الصغار لا يستطيعون التعبير عن أعراضهم. إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب مراجعة الطبيب فورًا.
نظرًا لأن بكتيريا النيوموكوكوس تنتشر عبر الجهاز التنفسي، يجب تجنب أخذ الأطفال إلى الأماكن المزدحمة، وإذا لم يكن ذلك ممكنًا، يجب ارتداء الكمامات. كما يجب تلقيح الأطفال لتعزيز المناعة عند عمر 2، 4، و6 أشهر، مع جرعة معززة عند عمر 12-15 شهرًا. إذا بدأ التطعيم بين 7-11 شهرًا، تعطى جرعتان بفاصل شهرين مع جرعة معززة عند 12-15 شهرًا. أما الأطفال من عمر 1-5 سنوات الذين لم يتلقوا اللقاح من قبل، تعطى جرعة واحدة، إلا إذا كانوا يعانون من ضعف المناعة أو معرضين لخطر الإصابة الشديدة، فيعطون جرعتين بفاصل شهرين.
للاستفسار المزيد
مركز صحة الطفل، مستشفى بايا ثاي 2
هاتف 02 617-2444 تحويلة 3219-3220
