التهاب الرئة يُعرف طبياً باسم التهاب الرئة الناتج عن العدوى أو الالتهاب الرئوي (pneumonia)، وهو مرض عدوى يصيب الرئتين، وغالبًا ما يكون ناتجًا عن الفيروسات والبكتيريا. كما يمكن أن يحدث بسبب عدوى أنواع أخرى من الكائنات مثل الميكوبلازما (mycloplasma) والفطريات، مما يسبب أعراضًا مثل السعال، وصعوبة التنفس، وضيق التنفس.
التهاب الرئة عند الأطفال… كيف ينتقل؟
يمكن أن ينتقل التهاب الرئة سواء عند الأطفال أو البالغين عن طريق التنفس، حيث تدخل الجراثيم إلى الرئتين مباشرة من خلال استنشاق الهواء الملوث بجزيئات صغيرة محملة بالعدوى، خاصة في الأماكن التي يتجمع فيها عدد كبير من الناس مثل الفصول الدراسية، دور السينما، دور رعاية الأطفال، مراكز اللاجئين، الفنادق، المهاجع، الثكنات العسكرية، أو السجون.
يمكن للمرضى المصابين بالتهاب الرئة المعدي أن ينقلوا العدوى، وحتى الأطفال الذين يحملون الجراثيم في أجسامهم دون ظهور أعراض يمكن أن يكونوا ناقلين للعدوى، لذا يجب توخي الحذر بشكل خاص في دور رعاية الأطفال قبل سن المدرسة.
أعراض التهاب الرئة التي يجب ملاحظتها
يمكن ملاحظة أعراض التهاب الرئة من خلال الحمى، السعال، التنفس السريع، ضيق التنفس، صعوبة التنفس، التنفس القوي حتى تتسع فتحات الأنف، أو التنفس القوي جدًا حتى يحدث انخماص في الصدر. وإذا حدث تضيق في القصبات الهوائية داخل الرئة، فقد يصدر صوت صفير (wheeze). في الحالات الشديدة، قد يؤدي ذلك إلى فشل القلب، وإذا استمر ضيق التنفس لفترة طويلة، قد يؤدي إلى نقص الأكسجين، مما قد يسبب غيبوبة أو فقدان الوعي في النهاية.
كيف يتم علاج التهاب الرئة بشكل عام؟
- ينصح بشرب الكثير من الماء، وفي الحالات التي يعاني فيها المريض من ضيق تنفس شديد يمنعه من تناول الطعام، يجب إعطاء السوائل عن طريق الوريد ووقف تناول الطعام عن طريق الفم لمنع الاختناق.
- إعطاء الأكسجين لضمان حصول الجسم على كمية كافية من الأكسجين.
- إعطاء أدوية موسعة للقصبات الهوائية في الحالات التي يحدث فيها تضيق في القصبات مع صوت صفير أثناء التنفس.
- النظر في إعطاء أدوية طاردة للبلغم أو مذابة له في الحالات التي تم فيها إعطاء السوائل بشكل كافٍ ولكن البلغم لا يزال لزجًا. لا ينبغي إعطاء أدوية تثبط السعال، خاصة للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 5 سنوات، لأن هذه الأدوية قد تسبب تراكم البلغم داخل الحويصلات الهوائية في الرئة. يجب تشجيع المريض على السعال بفعالية لإخراج أكبر قدر ممكن من البلغم.
علاج التهاب الرئة حسب نوع الجرثومة
- إذا كان السبب عدوى فيروسية، فلا يوجد عادة علاج محدد، لذا يكون العلاج في الغالب داعمًا للأعراض، بما في ذلك العلاج التنفسي المناسب مثل طرق الطرق على الصدر وشفط البلغم. في الحالات التي يتم فيها الكشف عن فيروس له علاج محدد مثل فيروس الإنفلونزا، قد ينظر الطبيب في إعطاء مضادات الفيروسات الخاصة بالإنفلونزا.
- إذا كان السبب عدوى بكتيرية، يجب علاجها بالمضادات الحيوية بأسرع وقت ممكن، واختيار المضاد الحيوي المناسب لكل نوع من البكتيريا بناءً على البيانات الوبائية والسريرية لاتخاذ قرار العلاج.
كيفية حماية طفلك من التهاب الرئة
- تجنب الأماكن المزدحمة مثل مراكز التسوق ودور السينما، وخاصة عدم أخذ الأطفال الصغار إلى هذه الأماكن.
- تجنب دخان السجائر، ودخان الحرائق، وعوادم السيارات، أو الهواء البارد.
- عدم السماح للأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة واحدة والأشخاص ذوي الصحة الضعيفة بالاقتراب من المرضى.
- ينصح بتلقي لقاح الإنفلونزا.
- ينصح بتلقي لقاح الوقاية من مرض IPD (مرض المكورات الرئوية الغازي)، وهو مرض خطير ناتج عن عدوى بكتيرية من “المكورات الرئوية” (Streptococcus pneumonia) التي تسبب التهاب الرئة. هذا اللقاح يحمي من العدوى ويساعد في تقليل شدة المرض.
