بعد جراحة علاج سرطان الرئة... كيف تعتني بنفسك لتتعافى رئتك بسرعة

Image

يشارك


بعد جراحة علاج سرطان الرئة... كيف تعتني بنفسك لتتعافى رئتك بسرعة

التدخين يزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة… هذا أمر يعرفه الكثيرون جيدًا، ولكن ماذا عن الأشخاص غير المدخنين؟ هل سبق لهم أن قلقوا من احتمال إصابتهم بسرطان الرئة؟ في الواقع، يحدث سرطان الرئة نتيجة تهيج خلايا بطانة القصبات الهوائية في الرئة لفترة طويلة، وقد يحدث في منطقة القصبة الهوائية الكبيرة بالقرب من جذع الرئة أو في الفروع الصغيرة للقصبات الهوائية البعيدة عن جذع الرئة. هذا يعني… أن الأشخاص غير المدخنين لديهم فرصة للإصابة بسرطان الرئة أيضًا!!!

هل تعلم؟ هناك نوعان من سرطان الرئة

  • سرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة

يمكن العثور على هذا النوع في حوالي 25٪ من جميع حالات سرطان الرئة، ويُلاحظ أكثر بالقرب من جذع الرئة مقارنة بمنطقة حافة الرئة، وهو سرطان ينتشر بسرعة. يتمثل العلاج الرئيسي في العلاج الكيميائي.

  • سرطان الرئة ذو الخلايا غير الصغيرة

يمكن العثور على هذا النوع في 75-90٪ من جميع حالات سرطان الرئة، وينتشر ببطء أكثر، وهناك فرصة أكبر لاكتشافه في المراحل المبكرة مقارنة بسرطان الرئة ذو الخلايا الصغيرة. يعتمد العلاج على مرحلة المرض، ولكن بشكل رئيسي يتم استئصال الورم جراحيًا، وفي بعض الحالات قد يتم العلاج المشترك بالعلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي.

كيف يتم فحص سرطان الرئة… وما هي الخطوات؟

بعد تصوير أشعة إكس للرئة، يقوم الطبيب بفحص مرحلة المرض باستخدام التصوير المقطعي المحوسب، مما يساعد على رؤية الورم وحدوده وحجمه بدقة، وتحديد موقعه في أي فص من الرئة. كما يمكن فحص الغدد اللمفاوية عند جذع الرئة وعلى جانبي القصبة الهوائية لمعرفة ما إذا كانت متضخمة أم لا. إذا كان قطر الغدد اللمفاوية أكبر من 1 سنتيمتر، يعتبر ذلك غير طبيعي وقد يشير إلى انتشار الخلايا السرطانية. ومع ذلك، حتى إذا لم تكن الغدد اللمفاوية متضخمة، فهناك فرصة بنسبة حوالي 17٪ لاكتشاف خلايا سرطانية. بالإضافة إلى ذلك، يمكن رؤية الكبد والغدد الكظرية لمعرفة ما إذا كان هناك انتشار للورم، وكذلك فحص وجود سوائل في تجويف الصدر. إذا وُجدت سوائل في تجويف الصدر، فهذا يعني أن السرطان قد انتشر إلى الغشاء البلوري مما يسبب تجمع السوائل، ويصنف ذلك كمرحلة 4. قد يتطلب الأمر تأكيدًا عن طريق سحب السوائل لفحص الخلايا السرطانية أو التنظير لمعرفة ما إذا كان هناك انتشار للسرطان في الغشاء البلوري.

“سرطان الرئة” وخيارات العلاج الجراحي

يجب استئصال الفص الرئوي الذي يحتوي على الورم السرطاني مع إزالة الغدد اللمفاوية عند جذع الرئة وعلى جانبي القصبة الهوائية. بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ضعف في وظيفة الرئة، مثل وجود انتفاخات رئوية، قد يتم استئصال جزء أقل من الفص، ولا يمكن إزالة الفص بالكامل، مما يزيد من خطر عودة السرطان بشدة، ولكن هناك ميزة وهي أن المريض يفقد قدرة التنفس أقل.

لتحديد ما إذا كان المريض قادرًا على تحمل جراحة الرئة أم لا، يعتمد الطبيب على تاريخ المريض في النشاط البدني ومدى قدرته على بذل الجهد. المرضى الذين يتعبون بسهولة حتى مع ممارسة القليل من التمارين يحتاجون إلى فحص وظيفة الرئة قبل الجراحة، ويجب حساب القدرة الوظيفية بعد استئصال الرئة للتأكد من أنها كافية لتجنب حدوث فشل تنفسي بعد الجراحة.

على الرغم من أن فرص وجود مثل هؤلاء المرضى قليلة، إلا أنه قد يكون هناك مرضى يعانون من ضعف حقيقي في وظيفة الرئة، مثل التعب بعد المشي لمسافة قصيرة أو عدم القدرة على صعود درج واحد. بالنسبة للمرضى الذين لديهم تاريخ تدخين، فإن التوقف عن التدخين قبل الجراحة بعدة أيام فقط يعتبر مفيدًا لأنه يقلل من فرص حدوث مضاعفات في الجهاز التنفسي بعد الجراحة.

يعتبر العلاج الطبيعي بعد الجراحة مهمًا جدًا لأنه يساعد المرضى على إخراج البلغم بشكل أفضل، ويمنع حدوث انخماص الرئة بسبب انسداد القصبات بالبلغم. كما أن تشجيع المرضى على المشي بسرعة بعد الجراحة يقلل من خطر الإصابة بعدوى الرئة، وهو أمر ضروري يجب البدء به قبل الجراحة، حيث يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتعليم المرضى ذلك قبل الجراحة.

الرئة عضو يتمتع بمرونة كبيرة، حتى بعد استئصال فص رئوي واحد، يمكن للفص المتبقي في نفس الجانب أن يتمدد ليملأ تجويف الرئة بالكامل. تساعد التمارين بعد الجراحة على استعادة وظيفة الرئة بشكل جيد، وبعد حوالي 6 أشهر من الجراحة قد تستعيد الرئة وظيفتها كما كانت قبل الجراحة. لذلك، فإن محاولة المريض لممارسة التمارين مهمة جدًا في تعافي الرئة بعد الجراحة. يحاول الطبيب تشجيع المريض على المشي بسرعة، والتنفس بعمق، ومحاولة إخراج البلغم، لأن المرضى الذين يبقون ساكنين ولا يسعلون خوفًا من ألم الجرح قد يصابون بانخماص الرئة والتهاب الرئة بسهولة.

 

د. كيتيتشاي لونغتاويبون
طبيب متخصص في أمراض القلب والأوعية الدموية والصدر
مركز القلب، مستشفى بايا ثاي 2
Loading...

يشارك


Loading...