واحدة من الأمراض التي يمكن أن تصيب الأطفال والتي غالبًا ما لا يتوقعها الآباء هي “داء السكري عند الأطفال” والذي يمكن أن يظهر منذ عمر أقل من سنة، مما يجعل بعض الآباء يفتقرون إلى المعرفة والفهم ويبدأون في التساؤل “إذا كان طفلي مصابًا بالسكري، كيف يجب أن أعتني به؟” ما هي طرق العلاج المتاحة لهذا المرض؟ هل يمكن للطفل أن يتعافى من داء السكري؟ كل هذه الأسئلة.. لدينا الإجابات من الدكتورة نوالفونغ هريانماني، طبيبة أطفال متخصصة في أمراض الغدد الصماء والسكري والنمو، مركز صحة الأطفال، مستشفى بايا ثاي 2 لنشاركها معكم
“داء السكري عند الأطفال” كيف يُعالج… وهل يمكن الشفاء التام منه؟
علاج داء السكري من النوع الأول عند الأطفال
- بالنسبة للمرضى الذين يعانون من ارتفاع مستوى السكر في الدم، وحالة الحماض الكيتوني، وارتفاع الكيتونات في الدم، يكون العلاج بإعطاء هرمون الإنسولين عن طريق الوريد، وفي هذه الحالة يجب أن يكون المريض في وحدة العناية المركزة لأن إعطاء الإنسولين عن طريق الوريد يحتاج إلى مراقبة دقيقة لتجنب الجرعة الزائدة أو الناقصة. بعد تحسن حالة الحماض وانخفاض مستوى الكيتونات في الدم، يقوم الطبيب بتغيير طريقة العلاج إلى حقن الإنسولين تحت الجلد.
وبسبب أن سبب داء السكري من النوع الأول هو تدمير خلايا البنكرياس، فإن المريض يحتاج إلى الإنسولين مدى الحياة، ولكن يمكن تقليل الجرعة إذا كان المريض يلتزم بنظام غذائي وممارسة الرياضة مما يساعد على التحكم الجيد في مستوى السكر في الدم.
على عكس داء السكري من النوع الثاني، حيث في بداية العلاج يعطي الطبيب أدوية عن طريق الفم مع ممارسة الرياضة والالتزام بالنظام الغذائي، وإذا قام المريض بتغيير نمط حياته… فهذه الفئة لديها فرصة للتوقف عن تناول الأدوية في حالة داء السكري من النوع الثاني في مراحله المبكرة.
عندما “يُصاب الطفل بالسكري” كيف يجب على الآباء العناية والتعامل معه؟
بالنسبة للآباء الذين لديهم أطفال مصابون بداء السكري من النوع الأول، أوضحت الطبيبة أن رعاية هذه الفئة من الأطفال تتطلب تفاصيل كثيرة فيما يتعلق بالغذاء، وقد نصحت بمبادئ الرعاية التالية…
- عد نسب الكربوهيدرات لأن ذلك يساعد الآباء على حساب كمية الإنسولين التي يجب إعطاؤها للطفل.
يوجد في المستشفى أخصائي تغذية يقدم النصائح في هذا الجانب لتقسيم وعد النسب بشكل صحيح ومناسب، ويجب معرفة كمية الطعام المناسبة لعمر الطفل، لأنه لا ينبغي حرمان الطفل من الطعام بل يجب تقديمه بنسب مناسبة للنمو. - فحص الدم لمراقبة مستوى السكر للمساعدة في التحكم بمستوى السكر ضمن المعدل الطبيعي.
ينبغي فحص السكر في الدم قبل الوجبات الثلاث وقبل النوم لحساب كمية الإنسولين بدقة. - حقن الإنسولين قبل الوجبات الثلاث وقبل النوم حالياً يتم استخدام مضخة الإنسولين لتقليل الحاجة إلى الحقن المتكرر.
- يجب على الآباء معرفة وتعليم أطفالهم كيفية التعامل مع “حالة انخفاض السكر” حيث تظهر على الطفل أعراض مثل التعرق، خفقان القلب، والإغماء، وإذا تم قياس السكر في الدم يكون أقل من 60.
وهذا العمر يحتاج إلى القيام بالأنشطة واللعب كالمعتاد، لذلك يجب على الآباء تعليم أطفالهم أن “قبل القيام بأي نشاط أو ممارسة رياضة شديدة يجب قياس مستوى السكر في الدم أو معرفة كمية الكربوهيدرات التي يجب تناولها لمنع حدوث انخفاض في مستوى السكر”
وأمر مهم آخر نصحت به الطبيبة هو تعليم الطفل تجهيز مشروبات سكرية، حلوى أو خبز، لاستخدامها أثناء ممارسة الرياضة إذا حدث انخفاض في مستوى السكر، لتساعد في رفع مستوى السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي.
وعندما يحدث انخفاض في مستوى السكر أو يكون أقل من 60، نصحت الطبيبة بأن… يمكن تحفيز السكر بتناول حلوى (قطعتين) واحدة تلو الأخرى، وإذا تحسنت الحالة بعد القطعة الأولى مثل ارتفاع مستوى السكر إلى 60-70، فلا حاجة لتناول القطعة الثانية، بل يمكن تناول الخبز للحفاظ على مستوى السكر ثابتًا ضمن المعدل الطبيعي.
أو إذا كان هناك عصير معبأ، يمكن شرب نصف العلبة بدلاً من الحلوى، والأمر المهم الذي يجب الانتباه إليه! هو أن يتناول المريض الكمية المناسبة فقط، لأن الإفراط قد يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم مرة أخرى.
لأن التحكم في الغذاء عند الأطفال أصعب من البالغين، لذلك يجب على الآباء شرح مرض السكري للأطفال وفهم أهمية العناية بالغذاء، وفحص مستوى السكر في الدم، مع فهم… أنهم يمكنهم التحكم في المرض إذا اعتنوا بأنفسهم جيدًا أو التعايش مع المرض مع الاستمتاع بالحياة اليومية.
د. نوالفونغ هريانماني
طبيبة متخصصة في طب الأطفال لأمراض الغدد الصماء والتمثيل الغذائي
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2
