سرطان الغدة الدرقية له تاريخ طبيعي مختلف جدًا، حيث يتراوح من النوع الأكثر خطورة إلى الأقل خطورة. بشكل عام، يُعتبر سرطان الغدة الدرقية سرطانًا غير خطير نسبيًا، حيث ينمو ببطء، وتظهر الأعراض ببطء، ومعدل الوفيات بين المرضى منخفض.
عادةً ما نجد سرطان الغدة الدرقية في حوالي 10% من الكتل الموجودة في الغدة الدرقية، ويُكتشف من سن 10 سنوات فما فوق حتى سن 70-80 سنة. غالبًا ما يُشخص في الفئة العمرية بين 40-60 سنة، ويحدث في كل من الإناث والذكور. إذا وُجد في الذكور أو في الأشخاص صغار السن جدًا أو كبار السن جدًا، فعادةً ما يكون المرض أكثر شدة.
ما هي الأعراض… التي تعتبر علامة على سرطان الغدة الدرقية
في المراحل المبكرة من سرطان الغدة الدرقية، غالبًا لا تظهر أعراض، ويُلاحظ فقط وجود كتلة في الغدة الدرقية الموجودة في مقدمة الرقبة تتحرك صعودًا وهبوطًا مع البلع. بعض الحالات قد تبقى الكتلة لسنوات عديدة قبل أن تكبر بسرعة في مرحلة الانتشار، وقد تُلاحظ كتلة على جانب الرقبة أيضًا نتيجة انتشار السرطان إلى الغدد اللمفاوية. بالإضافة إلى ذلك، قد ينتشر السرطان إلى العظام مما يسبب كسورًا أو ظهور كتل على العظام في أماكن مختلفة مثل الجمجمة، الترقوة، الأضلاع، الحوض، وغيرها. قد يعاني المريض من بحة في الصوت أو صعوبة في البلع.
الفحص الصحي… بداية فحص سرطان الغدة الدرقية
يمكن للطبيب إجراء تشخيص أولي لسرطان الغدة الدرقية من خلال الفحص البدني، حيث قد يستخدم الجس لفحص الكتلة في الرقبة. عند اكتشاف أي شذوذ، قد يستخدم الطبيب إبرة صغيرة لسحب عينة من نسيج الكتلة في الغدة الدرقية لفحصها وتحليلها.
عوامل خطر سرطان الغدة الدرقية
لا توجد أعراض سريرية محددة لفحص سرطان الغدة الدرقية، لكن يُعتقد أن هناك عدة عوامل يمكن ملاحظتها من خلال التاريخ الطبي والفحص الخاص، وهي كما يلي:
- العمر وفقًا للتقارير الطبية المختلفة، يُعتقد أن حدوث السرطان يكون أكثر في فئتين عمريتين هما أقل من 20 سنة وأكثر من 60 سنة. في الإناث، يزداد حدوثه مع التقدم في العمر، أما في الذكور فلا يرتبط بالعمر.
- الجنس عادةً ما يُشخص في الإناث أكثر من الذكور بنسبة 2.45:1. في أمراض الغدة الدرقية الأخرى، تكون النسبة بين الإناث والذكور حتى 20:1. لذلك، في الذكور، إذا وُجدت كتلة في الغدة الدرقية، فإن احتمال كونها سرطانًا يكون مرتفعًا نسبيًا بغض النظر عن العمر.
- الحجم يُعتقد أن الحجم مهم، فالكتل الكبيرة لديها فرصة أكبر لأن تكون سرطانية مقارنة بالكتل الصغيرة، لكن الأهم هو التغير السريع في الحجم خلال فترة قصيرة.
- التاريخ العائلي وجود أفراد في العائلة مصابين بسرطان الغدة الدرقية من النوع النخاعي (Medullary).
- خصائص الكتلة غالبًا ما تكون الكتلة صلبة، ذات حواف غير منتظمة، سطحها خشن، ومتصلة بالأعضاء المجاورة والجلد.
- أعراض أخرى مثل الألم، تضخم الغدد اللمفاوية في الرقبة، بحة الصوت، ضغط مجرى التنفس، وصعوبة في البلع.
- تاريخ التعرض للإشعاع هناك العديد من التقارير الطبية التي تؤكد أن الأشخاص الذين تعرضوا للإشعاع في منطقة الرأس والرقبة لديهم معدل أعلى للإصابة بسرطان الغدة الدرقية.
علاج سرطان الغدة الدرقية
يُعتبر سرطان الغدة الدرقية من السرطانات التي تستجيب جيدًا للعلاج. إذا كان السرطان في مراحله المبكرة، يمكن علاجه بالجراحة، تليها تناول الأدوية للسيطرة على نمو السرطان مدى الحياة. إذا كان السرطان في مرحلة الانتشار، غالبًا ما يتطلب العلاج الجراحة مع تناول اليود المشع 131، تليها الأدوية للسيطرة على نمو السرطان مدى الحياة أيضًا.
سرطان الغدة الدرقية هو من السرطانات التي تتمتع بأفضل توقعات للشفاء بين جميع أنواع السرطان، حيث يمكن للمرضى الذين يعانون من مرض محدود ويتلقون العلاج الصحيح أن يعيشوا بدون مرض لمدة 10-20 سنة بنسبة تصل إلى 80-90%
