حالياً، يراقب الآباء ويرصدون المزيد من الشذوذات لدى أطفالهم، إلى جانب الابتكارات الطبية التي تمكن من تشخيص الأمراض بشكل أسرع، مثل أمراض الدماغ والجهاز العصبي التي قد تحدث في مرحلة الطفولة.
فهل من الصحيح أن العلاج المبكر يؤدي إلى تعافي أفضل مقارنة بالبالغين؟ الدكتورة جيرابون أومرفا، جراحة الأعصاب في مستشفى بايا ثاي 2 لديها الإجابة.
عادةً ما تؤثر أمراض الدماغ والجهاز العصبي على نمو الدماغ والحبل الشوكي، وإذا تم اكتشافها مبكراً، ينصح الأطباء عادةً بإجراء الجراحة فوراً لضمان العلاج في الوقت المناسب.
ابتكارات جراحة الدماغ للأطفال أصبحت أكثر أماناً
- تشخيص دقيق قبل الجراحة باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الذي يمكنه عرض تفاصيل الدماغ، بما في ذلك الأمراض أو الحالات المرضية بوضوح أكبر.
- استخدام نظام الملاحة الجراحية مما يجعل الجراحة تصل إلى النقطة المطلوبة بدقة، مشابه لنظام GPS في السيارات، حيث يمكنه توجيه الجراح إلى الموقع المستهدف للعلاج بدقة.
- فحص وظائف الأعصاب لمعرفة أن الجراحة لن تؤثر أو تسبب ضرراً للأعصاب الأخرى أو الأجزاء المهمة أثناء العملية.
هل يتعافى الأطفال من جراحة الدماغ والجهاز العصبي أسرع من البالغين؟
- الأطفال إذا لم يكن لديهم أمراض جسدية أخرى، فإن أجسام الأطفال تكون بشكل عام أقوى من البالغين. دماغ الأطفال، خاصةً الذين تقل أعمارهم عن 6 سنوات، لديه قدرة أفضل على التطور وإصلاح نفسه، لذلك بعد الجراحة يمكنهم التعافي أسرع من البالغين.
- البالغون في مرحلة البلوغ أو كبار السن، غالباً ما يعانون من أمراض مصاحبة مثل ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، وأمراض الرئة، مما يزيد من المخاطر. كما أن التدهور الجسدي والدماغي والعصبي يجعل التعافي بعد الجراحة أبطأ وأكثر صعوبة مقارنة بالأطفال.
الآثار الجانبية والرعاية بعد الجراحة
تعتمد الآثار الجانبية أو المضاعفات بعد الجراحة على المرض الذي يعاني منه المريض. إذا كان المرض غير حاد وتم اكتشافه في مرحلة مبكرة، عادةً لا توجد مضاعفات بعد الجراحة، والرعاية بعد العملية تكون سهلة. فترة الإقامة في المستشفى تكون فقط من 2-3 أيام، بعدها يمكن العودة للمنزل للراحة. لكن في حالة الأمراض التي تقع في أعماق الدماغ وتتطلب جراحة معقدة، قد تحتاج إلى أدوات أكثر، وقد تكون المضاعفات أكثر شيوعاً، مثل العدوى، النزيف، إصابة الدماغ أو الأوعية الدموية في المنطقة. الجراحة في مستشفى مجهز جيداً بأطباء وأدوات حديثة يمكن أن تقلل من هذه المضاعفات.
في حالات الأمراض الشديدة مثل الأورام في أعماق الدماغ، بعد الجراحة يجب مراقبة المريض عن كثب، بالإضافة إلى الرعاية المستمرة عند العودة للمنزل. تختلف الرعاية والتعافي حسب موقع الجراحة ونوع المرض.
بفضل التكنولوجيا الطبية الحديثة، مثل الجراحة الموجهة أو استخدام المجهر الجراحي، يمكن إجراء الجراحة بدقة عالية في المناطق الصغيرة، بالإضافة إلى تقنيات فحص الأعصاب التي تساعد على تجنب إلحاق الضرر بالأعصاب الأخرى أثناء الجراحة، مما يقلل من المضاعفات المحتملة.
الآثار الجانبية في حال عدم الخضوع للجراحة
أولاً، يجب على الآباء تحديد ما إذا كان المرض الذي يعاني منه الطفل يحتاج إلى علاج وجراحة. إذا كان الأمر كذلك، فإن عدم العلاج قد يؤدي إلى تفاقم المرض، مثل نمو الأورام التي إذا لم تُجرى جراحة لإزالتها، قد تكبر وتؤثر على الدماغ، مما قد يسبب إعاقات أو وفاة الطفل. العلاج المبكر يزيد من فرص بقاء المريض على قيد الحياة والعودة إلى حياة طبيعية بشكل أسرع.
علاج مبكر، تعافي سريع
في الجراحة، يقوم الأطباء المتخصصون بوضع خطة شاملة، مع فريق طبي كامل، وأدوات طبية ومرافق متكاملة لضمان سلامة الجراحة وتحقيق التعافي وفق خطة العلاج “علاج فعال، والعودة إلى الحياة الطبيعية بشكل أسرع”
الدكتورة جيرابون أومرفا
جراحة الأعصاب
مركز الدماغ والجهاز العصبي، مستشفى بايا ثاي 2
