الختان (Circumcision)
الختان هو عملية جراحية لإزالة الجلد الزائد الذي يغطي رأس القضيب، بحيث يمكن سحب هذا الجلد وفتحه، مما يساعد على تنظيف الأوساخ بشكل أفضل، سواء كانت بقايا البول أو العرق المتراكم في منطقة الجلد المغطي لرأس القضيب والتي تعتبر مركزًا للبكتيريا. كما يساعد ذلك في تقليل فرص الإصابة بالتهابات المسالك البولية. من الناحية الطبية، يمكن إجراء الختان منذ الولادة، الطفولة، البلوغ وحتى الشيخوخة.
لماذا يجب ختان الأطفال الذكور؟
عادةً ما يمكن سحب الجلد المغطي لرأس القضيب وفتحه عند عمر 3-5 سنوات تقريبًا، وخلال الفترة التي لا يكون فيها الجلد مفتوحًا بالكامل، يصعب تنظيف المنطقة بشكل جيد، مما يزيد من فرص حدوث التهابات. وعندما تحدث التهابات، قد يصبح الجلد في تلك المنطقة سميكًا أو يتحول إلى ندبة، مما يؤدي إلى تضيق الجلد المغطي وعدم القدرة على سحبه بشكل طبيعي. وإذا كان التضيق شديدًا، قد يسبب مشاكل في التبول.
كم عدد طرق الختان؟
الختان هو نوع من العمليات الجراحية ويمكن إجراؤه بعدة طرق مثل:
- العملية باستخدام جهاز أو أداة جاهزة تسمى مشبك جومكو (Gomco clamp)، وغالبًا ما يستخدم هذا الجهاز مع الأطفال حديثي الولادة أو الأطفال الصغار.
- العملية باستخدام مقص أو جهاز حرق لقطع الجلد المغطي للرأس، ثم خياطة الجلد المتبقي باستخدام خيوط جراحية، ويتم ذلك بواسطة جراح، وعادة ما يتم في الأطفال الأكبر سنًا أو البالغين.
كما يمكن تقسيم العملية حسب طريقة التخدير إلى نوعين رئيسيين:
- التخدير العام، وغالبًا ما يستخدم للأطفال الأكبر سنًا، لأن الأطفال الصغار قد يخافون ولا يتعاونون مع التخدير.
- التخدير الموضعي، وغالبًا ما يستخدم مع الأطفال حديثي الولادة والبالغين المتعاونين جيدًا.
فوائد ختان الأطفال الذكور
- لمنع حدوث التهابات في منطقة الجلد المغطي للرأس.
- لعلاج حالة تضيق الجلد المغطي وصعوبة التبول الناتجة عن الالتهابات.
- الامتثال للمعتقدات الدينية، مثل الدين الإسلامي.
خطوات ختان الأطفال الذكور
يمكن إجراء الختان للأطفال حديثي الولادة منذ عمر يوم إلى يومين، وعادةً ما يستخدم التخدير الموضعي دون الحاجة إلى تخدير عام. يتم قطع الجلد المغطي لرأس القضيب باستخدام جهاز جومكو (Gomco clamp) الذي يقوم بختم الجلد قبل قطعه، مما يجعل الخياطة غير ضرورية. ومع ذلك، قد يقوم بعض الأطباء بخياطة 1-2 غرزة لمنع انفصال الجرح عند إزالة الشاش. بعد العملية، يقوم الطبيب بتغطية الجرح بالشاش لوقف النزيف لمدة يوم واحد، وفي اليوم التالي يمكن إزالة الشاش ويسمح للوالدين بأخذ الطفل إلى المنزل.
أما إذا كان الطفل أكبر سنًا ويعاني من تضيق الجلد المغطي وعدم القدرة على سحبه، فيتم إجراء الختان تحت تخدير عام، حيث يتم قطع الجلد المغطي وخياطة الجرح حول منطقة العملية.
التحضير والعناية بعد ختان الأطفال الذكور
التحضير قبل العملية: إذا كانت العملية تتطلب تخديرًا عامًا، يجب على المريض الامتناع عن تناول الطعام والشراب لمدة لا تقل عن 8 ساعات قبل العملية لتجنب خطر الاستنشاق أثناء التخدير والجراحة.
العناية بعد العملية: في اليوم الأول بعد العملية، يقوم الطبيب بلف الشاش حول الجرح لامتصاص الدم المتسرب. وبعد حوالي 24 ساعة، يتم إزالة الشاش عادةً عن طريق نقعه بالماء لجعله رطبًا وسهل الإزالة، ولا يلزم إعادة تغطية الجرح بالشاش مرة أخرى.
ينصح بغمر الجرح في الماء مرة أو مرتين يوميًا لمدة 5-15 دقيقة لتنظيف الجرح وإزالة الدم والسوائل. بعد الغمر، يجب تجفيف الجرح بلطف باستخدام قطعة قماش نظيفة، ثم وضع مطهر حول الجرح ورأس القضيب. في البداية، يمنع استخدام الصابون، وبعد حوالي أسبوع وعندما يلتئم الجرح جيدًا، يمكن الاستحمام واستخدام الصابون كالمعتاد.
قد تظهر قشور دموية أو سوائل على رأس القضيب أو حول الجرح، وإذا حدث ذلك فلا يجب إزالتها لأنها قد تسبب نزيفًا. يجب الانتظار لمدة 1-2 أسبوع حتى تجف القشور وتسقط تلقائيًا.
المضاعفات المحتملة بعد ختان الأطفال الذكور
- نزيف في منطقة الجرح.
- التهاب وعدوى في الجرح.
- عودة الجلد المغطي للالتصاق برأس القضيب.
- تضيق فتحة مجرى البول.
د. سوتيدا ساكو
استشاري جراحة الأطفال
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2
