عدوى المسالك البولية عند الأطفال أو (Urinary tract infection, UTI) تحدث بنسبة 7٪ عند الأطفال، خاصة الرضع والأطفال الصغار الذين تقل أعمارهم عن سنتين. في الأطفال الذكور الذين لم يخضعوا للختان، يكون احتمال الإصابة بعدوى المسالك البولية أعلى بعشر مرات مقارنة بالأطفال الذين تم ختانهم. أما في الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2-5 سنوات، فتكون نسبة الإصابة بعدوى المسالك البولية أعلى عند الفتيات مقارنة بالأولاد. يمكن أن تؤثر هذه العدوى على الجهاز البولي بدءًا من الحالب، والكلى، والمثانة، والإحليل. إذا تكررت عدوى المسالك البولية بشكل متكرر، فقد تؤدي إلى تدهور وظيفة الكلى بشكل أسرع في المستقبل.
أسباب الإصابة بعدوى المسالك البولية عند الأطفال
تنقسم إلى عاملين:
- تشوهات هيكلية في المسالك البولية، مثل حالة ارتجاع البول، وهي حالة شائعة خاصة عند الأطفال الصغار، حيث يؤدي ارتجاع البول إلى انتقال البكتيريا إلى الكلى، مما يسبب عدوى في المسالك البولية العلوية.
- خلل في وظيفة المثانة، مثل مشاكل حبس البول خاصة عند الفتيات في سن المدرسة، قلة شرب الماء، والإمساك المزمن عند الأطفال.
أعراض عدوى المسالك البولية
تنقسم عدوى المسالك البولية عند الأطفال إلى عدوى في المسالك البولية العلوية والسفلية، حسب موقع الإصابة في الجهاز البولي. وتختلف الأعراض حسب عمر الطفل.
عند حديثي الولادة قد تظهر عليهم أعراض مثل اليرقان، الخمول، والبكاء المستمر.
عند الأطفال الصغار غالبًا ما يعانون من حمى شديدة، إسهال، تهيج، أو قلة الشهية.
عند الأطفال الأكبر سنًا الذين يمكنهم التعبير عن أعراضهم، بالإضافة إلى الحمى الشديدة، قد يعانون من ألم في الخاصرة، حرقان أثناء التبول، عدم إفراغ المثانة بالكامل، التبول المتكرر، عدم القدرة على حبس البول، بالإضافة إلى التبول اللاإرادي أثناء النوم.
طرق علاج عدوى المسالك البولية عند الأطفال
يعتمد العلاج على أخذ عينة بول للفحص وزراعة البكتيريا، مع إعطاء مضادات حيوية لمدة 7-14 يومًا للأطفال الصغار. وإذا كانت العدوى في المسالك البولية السفلية، يمكن علاجها بمضادات حيوية عن طريق الفم لمدة 3-5 أيام.
طرق الوقاية من عدوى المسالك البولية عند الأطفال
- تعليم الطفل عدم حبس البول والتبول حتى إفراغ المثانة بالكامل.
- تنظيف المنطقة بعد التبول بطريقة صحيحة، من الأمام إلى الخلف، وعدم المسح عكسيًا لتجنب انتقال البكتيريا من فتحة الشرج إلى المسالك البولية.
- تدريب الطفل على انتظام حركة الأمعاء لمنع الإمساك.
- شرب كمية كافية من الماء وتناول الخضروات والفواكه بانتظام.
لذلك، في الوقت الحالي، يُنصح بإجراء فحص بالموجات فوق الصوتية لمنطقة المسالك البولية للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين شهرين وخمس سنوات والذين يعانون من عدوى في المسالك البولية، لتقييم وجود تشوهات في هيكل الجهاز البولي. وعند تحديد السبب، يمكن متابعة العلاج مع طبيب الأطفال المختص بأمراض الكلى، والوقاية من تكرار العدوى التي قد تؤدي إلى تدهور وظيفة الكلى بشكل أسرع في المستقبل. بالإضافة إلى ذلك، وبفضل الابتكارات الحديثة، يمكن للأم تقييم التشوهات الهيكلية في جهاز الطفل البولي أثناء الحمل عبر فحص الموجات فوق الصوتية للجنين، وإذا تم اكتشاف أي تشوهات، يمكن التخطيط للعلاج والوقاية من عدوى المسالك البولية.
عدوى المسالك البولية هي مرض شائع عند الأطفال. إذا لاحظتم أعراضًا تشير إلى وجود عدوى في المسالك البولية لدى أطفالكم، يجب الإسراع بأخذهم إلى الطبيب لتشخيص الحالة والعلاج الفوري. الالتزام بتعليمات العلاج والوقاية يساعد في تقليل خطر الإصابة بأمراض الكلى عند الأطفال لاحقًا.
