الشعور عند التفكير في مرض قرحة المعدة هو ألم حارق وضيق وضغط في منطقة أسفل عظمة القص سواء قبل تناول الطعام أو بعده. لذلك، غالبًا ما يختصر الناس الأمر بأن إذا كان هناك ألم عند الجوع وألم عند الشبع، فهذا بالتأكيد مرض متعلق بالمعدة.
بالنسبة لمرض قرحة المعدة أو ما يسميه الناس عادة مرض المعدة، فهو يعني وجود قرحة في بطانة المعدة التي تتعرض لعصارة المعدة. الأشخاص الذين يعانون من ألم في البطن بسبب مرض قرحة المعدة يكون سببهم زيادة حمض المعدة، مما يسبب تهيجًا يؤدي إلى تكون قرحة في المعدة. وفي العديد من الحالات، لا يكون الألم مستمرًا، بل يظهر ويختفي قبل وبعد تناول الطعام. ويخف الألم عند تناول الطعام.
يجب على المصابين بمرض قرحة المعدة تلقي العلاج الصحيح والمستمر، لأنه إذا تم تجاهل الأعراض، فقد يؤدي ألم البطن الناتج عن حمض المعدة إلى مضاعفات مثل النزيف في المعدة، أو حدوث ثقب في المعدة أو الأمعاء.
مصدر أو أسباب مرض قرحة المعدة
السبب الرئيسي لمرض قرحة المعدة هو فقدان التوازن في إفراز الحمض الذي يدمر بطانة المعدة، والتي لا تتحمل الحمض جيدًا. العوامل المرتبطة بحدوث المرض والتي تُلاحظ كثيرًا في الوقت الحاضر هي نمط الحياة، التوتر، القلق الذي يُشاهد كثيرًا في بيئة العمل، بالإضافة إلى نمط الحياة الغذائي السيء وإهمال الصحة مثل تناول الطعام في أوقات غير منتظمة، الصيام، تناول الطعام الحار بانتظام، التدخين، شرب الكحول، وتناول أدوية مسكنة مثل الأسبرين والأدوية المضادة للالتهاب بشكل منتظم.
وسبب آخر مهم للمرض هو عدوى بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري أو ما يُعرف اختصارًا بـ إتش. بيلوري (Helicobacter pylori أو H.pylori). تنتقل العدوى من شخص لآخر عن طريق تناول الطعام، حيث تدخل البكتيريا إلى المعدة وتنتقل إلى خلايا بطانة المعدة. هذه البكتيريا تعتبر عامل خطر للإصابة بسرطان المعدة.
أعراض مرض قرحة المعدة
تتسم أعراض المرض بألم مزمن متقطع في منطقة أسفل عظمة القص. يرتبط الألم غالبًا بوجبات الطعام، مثل قبل أو بعد الأكل، ويكون الألم حارقًا وضيقًا، وقد يصاحبه غثيان، تجشؤ حامضي. في حالة وجود قرحة في الجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة، يكون الألم بعد الأكل بحوالي 1-3 ساعات أو عند الجوع، ويزداد الألم في فترة بعد الظهر والمساء والليل. تتحسن الأعراض فور تناول الطعام أو شرب الحليب أو تناول أدوية مضادة للحموضة.
تشخيص مرض قرحة المعدة
يقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي والفحص البدني، وفي بعض الحالات قد يطلب فحوصات إضافية مثل التنظير الداخلي للمعدة والأمعاء الدقيقة، وفحص وجود بكتيريا هيليكوباكتر بيلوري.
العلاج والعناية الذاتية لمرضى قرحة المعدة
في الغالب، يكون العلاج بتناول الأدوية مع تعديل نمط الحياة، ويشمل ذلك:
- تناول الأدوية بانتظام حسب تعليمات الطبيب بدقة
- تناول الطعام في مواعيد منتظمة لكل وجبة
- تناول أطعمة خفيفة وسهلة الهضم
- تناول كميات معتدلة من الطعام
- الامتناع عن التدخين والكحول والشاي والقهوة أو المشروبات التي تحتوي على الكافيين والمشروبات الغازية
- تجنب الأطعمة الحارة جدًا، الحامضة جدًا، والمخللات
- مضغ الطعام جيدًا في كل مرة تتناول فيها الطعام
- تجنب استخدام الأسبرين، مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، الستيرويدات، واستشارة الطبيب عند استخدام أي دواء
- تجنب التوتر والقلق والحصول على قسط كافٍ من الراحة
