“السرطان” يُعرف بأنه مرض خطير يخافه الجميع، وبالنسبة للنساء، فإن “سرطان الثدي” يُعتبر تهديدًا صامتًا وخطيرًا للغاية لأنه يأتي دون أي علامات تحذيرية. هل تعلم أن التقدم في العالم الرقمي اليوم يجعل سرطان الثدي أقرب إلينا، خاصة إذا عشنا حياة خاطئة؟ الدكتورة فيباوي سانسيتفونغ، جراحة الرأس والعنق والثدي في مركز الرأس والعنق والثدي بمستشفى باياي ثاي 3، ستشرح لنا عن هذا المرض.
كن حذرًا قبل أن يطرق المرض الخطير بابك
تحدثت الدكتورة فيباوي عن سرطان الثدي بأنه أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء التايلنديات، وهو أيضًا سبب رئيسي لوفيات النساء في تايلاند.
“من خلال تجربتي في علاج مرضى سرطان الثدي، وجدت حقيقة واحدة وهي أن معظم النساء يزرن الطبيب بسبب أعراض المرض بدلاً من الفحص المبكر للكشف عن سرطان الثدي. ومع ذلك، في الآونة الأخيرة، أصبحت النساء أكثر وعيًا بأهمية الفحص المبكر، مما زاد من فرص اكتشاف السرطان في مراحله المبكرة. أكثر الأعراض التي تدفع المرضى للفحص هي وجود كتلة في الثدي.”
هذه العوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
على الرغم من أن سرطان الثدي مرض لا يمكن تحديد سببه بدقة، إلا أن هناك عوامل خطر تزيد من احتمالية الإصابة به. تقول الدكتورة فيباوي إن حجم الثدي سواء كان كبيرًا أو صغيرًا لا يؤثر على زيادة الخطر، ولكن هذه العوامل هي التي يجب على النساء الحذر منها.
عوامل يمكن تغييرها
- النساء اللاتي ليس لديهن أطفال أو أنجبن بعد سن 30 عامًا، لديهن خطر متزايد قليلاً
- النساء اللاتي يرضعن أطفالهن لأكثر من سنة واحدة يقل لديهن الخطر قليلاً
- النساء اللاتي يستخدمن هرمونات الأنوثة بعد انقطاع الطمث لفترة طويلة
- النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن عن المعدل الطبيعي
- النساء المدخنات
- النساء اللاتي يستهلكن المشروبات الكحولية
عوامل لا يمكن تغييرها
- العمر: كلما زاد العمر، زاد الخطر
- العوامل الوراثية
- الدورة الشهرية المبكرة أو المتأخرة في الانقطاع
- كثافة نسيج الثدي، حيث أن النساء الآسيويات لديهن كثافة نسيج ثدي أعلى من النساء الأوروبيات أو الأمريكيات
قائمة التحقق: الأعراض الشائعة لسرطان الثدي
- وجود كتلة في الثدي
- تغير في شكل الثدي
- خروج سوائل أو دم من الحلمة
- ألم في الإبط، وهو عرض لسرطان انتشر إلى الغدد اللمفاوية في الإبط
اكتشاف الأورام الخبيثة بواسطة الماموجرام
الفحص القياسي للثدي والذي ثبت أنه يقلل من فرص الوفاة بسبب السرطان هو الفحص باستخدام جهاز الماموجرام الرقمي (Digital Mammogram) مع فحص الموجات فوق الصوتية للثدي (Breast Ultrasound). يظهر الماموجرام تفاصيل غير طبيعية صغيرة جدًا لا يمكن اكتشافها باللمس، لذا يُنصح بهذا الفحص لجميع النساء في السن المناسب لبدء الفحص المبكر لسرطان الثدي.
يتيح الماموجرام اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة، والضغط أو الفحص باللمس لا يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. كما أن الماموجرام الرقمي يستخدم كمية منخفضة من الإشعاع، حيث يعادل فحص ماموجرام واحد تقريبًا تصويرين بالأشعة للصدر، وهو مقدار منخفض جدًا.
اكتشاف الشذوذات مبكرًا بواسطة “الفحص باللمس”
فحص الثدي الذاتي مفيد لجعل المرأة معتادة على ثديها، وعندما يحدث أي تغير يمكنها اكتشافه بسرعة مقارنة بمن لا يراقبون أنفسهم. أفضل وقت لفحص الثدي الذاتي هو بعد 7 أيام من بدء الدورة الشهرية، حيث يكون الثدي أقل انتفاخًا وألمًا. أما النساء في سن انقطاع الطمث فيُنصح بفحص الثدي في يوم محدد من كل شهر بشكل منتظم.
كيف يتم العلاج عند اكتشاف الورم الخبيث
تبدأ خطوات علاج سرطان الثدي بالتشخيص الذي يشمل التاريخ الطبي، الفحص البدني، والفحوصات الإشعاعية مثل الموجات فوق الصوتية للثدي، الماموجرام، والخزعة. عندما تتفق نتائج هذه الفحوصات الثلاثة، يجب التخطيط للعلاج فورًا.
علاج مخصص (Individualize) لتحقيق أفضل النتائج
يتم علاج سرطان الثدي حاليًا بواسطة فريق طبي متعدد التخصصات يشمل الجراحين، أطباء العلاج الكيميائي، وأطباء العلاج الإشعاعي. يتم وضع خطة علاجية مخصصة لكل مريض بناءً على مرحلة المرض، نوعه، شكل الثدي، والحالة الصحية العامة للمريض.
فيما يخص الجراحة، يقرر الطبيب بناءً على طبيعة المرض، مرحلته، الحالة الصحية للمريض، ورغباته. كل خطوة في علاج سرطان الثدي تركز على الرعاية الشخصية (Individualize) استنادًا إلى الأدلة الطبية المثبتة.
نتائج العلاج تعتمد على المرحلة التي تم اكتشاف المرض فيها
سرطان الثدي له أنواع متعددة، وتعتمد نتائج العلاج بشكل رئيسي على نوع المرض ومرحلته. يكون العلاج أكثر فعالية عندما يلتزم المريض بالخطة العلاجية المتفق عليها مع الفريق الطبي بشكل مستمر وكامل. ملخص النتائج كالتالي:
- المرحلة 1 – المرحلة 2 متوسط فرص الشفاء أكثر من 90%
- المرحلة 3 متوسط فرص الشفاء حوالي 70%
- المرحلة 4 أو المرحلة المنتشرة قد لا يكون الهدف من العلاج الشفاء، لكن فرص النجاة لأكثر من 5 سنوات في تزايد مستمر، لذلك لا يجب النظر إلى المرضى في هذه المرحلة على أنهم بلا أمل في العلاج لتمديد حياتهم.
المخاطر عند اختيار العلاج البديل
يوجد حاليًا بعض مرضى السرطان الذين يختارون العلاج البديل، مثل تناول الأعشاب قبل اللجوء إلى الطب الحديث. تقول الدكتورة فيباوي إن ما يواجهه المرضى عند اختيار العلاج البديل هو:
- فقدان فرصة العلاج الجيد إذا تم اكتشاف المرض في المرحلة 1، فإن فرصة الشفاء تصل إلى 90%، واختيار العلاج البديل أولاً يعني تقليل فرص الحصول على علاج فعال.
- فقدان فرصة جودة حياة جيدة الجراحة في المرحلتين 1 و2 وفقًا للعلاج الطبي الحديث لا تعطي فقط نتائج علاجية جيدة، بل تحافظ أيضًا على جودة حياة جيدة، مع الحفاظ على جمال الجسم من خلال حفظ الثدي أو إعادة بنائه.
- الإعفاء من العلاج الكيميائي بعض مرضى سرطان الثدي في المراحل المبكرة قد لا يحتاجون للعلاج الكيميائي إذا تم علاجهم منذ البداية.
- الآثار الجانبية للعلاج البديل قد تمنع المرضى من تلقي العلاج الطبي الحديث.
كيفية الوقاية من سرطان الثدي
- تجنب عوامل الخطر
- فحص الثدي الذاتي بانتظام مرة واحدة شهريًا
- عند بلوغ سن 35-40 عامًا، يجب إجراء فحص الثدي بالماموجرام الرقمي (Digital Mammogram) والموجات فوق الصوتية للثدي (Breast Ultrasound) أو حسب توصية الطبيب
المرأة في العصر الرقمي يجب أن تختار بحكمة
اليوم، يمكننا الوصول إلى المعلومات بسرعة وبكثرة، مثل معلومات عن سرطان الثدي التي تشمل معلومات جديرة بالدراسة، نصائح من الأطباء والعاملين في المجال الطبي، وأبحاث موثوقة. لكن هناك أيضًا معلومات تنتقل شفهيًا عن الوقاية والفحص والعلاج والتي قد تكون غير موثوقة. تصديق هذه المعلومات قد يؤدي إلى فقدان فرص العلاج. لذلك يجب علينا استهلاك الأخبار بحذر حتى نستفيد حقًا من العالم الرقمي.
بالإضافة إلى الفحص الذاتي للثدي، يرغب جميع الأطباء في أن تأتي النساء للفحص المبكر للكشف عن سرطان الثدي بدلاً من الانتظار حتى ظهور الأعراض، لأن ظهور الأعراض يعني أن السرطان قد دخل حياة المريضة بالفعل.
جراحة الرأس والعنق والثدي
مركز الرأس والعنق والثدي
