أورام الدماغ ليست مخيفة كما يعتقد البعض

Image

يشارك


أورام الدماغ ليست مخيفة كما يعتقد البعض

الأورام في الدماغ، مجرد سماع الاسم يثير الخوف. كثير من الناس لديهم فهم خاطئ حول هذا المرض، حيث سيقوم الدكتور بونشوتي كيانغكيتيوان، جراح مركز الدماغ والجهاز العصبي في مستشفى باياي 3، بتوضيح بعض النقاط المتعلقة بهذا المرض.

عادةً ما يمكن العثور على الأورام الدماغية في جميع الأعمار والأجناس، سواء الأطفال أو المراهقين أو البالغين أو كبار السن. أما سبب حدوث المرض فلا يزال غير معروف بدقة، لكن هناك بعض العوامل التي قد تكون مرتبطة بالأورام الدماغية مثل الاضطرابات الوراثية أو وجود تاريخ عائلي للإصابة بالأورام أو السرطان، التعرض لبعض المواد الكيميائية، والتعرض للإشعاع، وغيرها.

 

يمكن تقسيم الأورام الدماغية إلى نوعين:

  • أورام الدماغ والتي تنقسم إلى أورام حميدة وأورام خبيثة أو ما يعرف بسرطان الدماغ.
  • الأورام التي تنتشر من أعضاء أخرى مثل الرئة والثدي، كما هو معروف أن هذه الحالة تمثل انتشار السرطان من أعضاء أخرى في المرحلة المتأخرة.

 

هل مجرد صداع يعني وجود ورم في الدماغ؟

الأعراض التي تظهر على مرضى الأورام الدماغية تشمل الصداع، وبالطبع هناك أنواع متعددة من الصداع، لكن الصداع الذي يشير إلى أنه ليس مجرد صداع عادي مثل الصداع المزمن أو الصداع المصحوب بالغثيان والقيء، أو الشعور بالخدر في الذراعين أو الساقين، أو ضعف العضلات، أو التشنجات. إذا كانت الحالة ليست شديدة ولم يتم إجراء فحوصات دقيقة أو لم يتم مراجعة طبيب متخصص في الدماغ والجهاز العصبي، فقد لا يتم اكتشاف أي خلل، وسيتم علاج الألم فقط بتناول الأدوية لتخفيف الأعراض.

 

علامات تدل على ضرورة مراجعة الطبيب فوراً

  • الصداع المتكرر والصداع الذي يزداد شدته تدريجياً، وعدم تحسن الألم بعد تناول الأدوية
  • خدر أو ضعف في الذراعين أو الساقين
  • صعوبة في الكلام أو انحراف في الفم
  • حدوث نوبات تشنج

في البداية، يقوم الطبيب بالتشخيص من خلال أخذ التاريخ المرضي والفحص البدني الدقيق، وإذا كان هناك شك، يتم إجراء فحوصات إضافية للدماغ باستخدام التصوير المقطعي المحوسب (CT Scan) أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لرؤية الورم وتفاصيله المحيطة بوضوح. عند معرفة التفاصيل، يساعد ذلك الطبيب في تحديد نوع الورم بشكل مبدئي لوضع خطة العلاج، لكن التشخيص النهائي يتطلب أخذ عينة من النسيج وإرسالها للفحص المخبري.

 

كيف يمكن علاج الأورام الدماغية؟

  • جراحة استئصال الورم الهدف الرئيسي منها هو إزالة أكبر قدر ممكن من الورم دون حدوث مضاعفات، كما تساعد في تقليل تورم الدماغ وتقليل نوبات التشنج. حالياً، تركز الجراحة على شقوق صغيرة باستخدام جهاز الملاحة (Navigation) الذي يساعد على دقة العملية ومعرفة موقع الجراحة طوال الوقت وتقليل إصابة الدماغ إلى أدنى حد. بالإضافة إلى استخدام المجهر الجراحي (Microscope) الذي يساعد جراح الأعصاب على رؤية النقاط الصغيرة في الدماغ العميقة أو في المواقع الخطرة بشكل أفضل، مما يجعل الجراحة أكثر أماناً.
  • العلاج الإشعاعي
  • العلاج الكيميائي

في علاج كل مريض، يختار الطبيب طريقة العلاج والأدوات الجراحية المناسبة بناءً على نوع الورم، موقعه وحجمه. قد يستخدم بعض المرضى طريقة واحدة أو قد يجمع البعض بين الطرق الثلاث حسب الحالة الفردية.

 

هل الجراحة آمنة حقاً؟

حالياً يمكن القول إن الجراحة آمنة جداً بفضل خبرة ومهارة جراحي الأعصاب والتقنيات المتقدمة في التشخيص والعلاج، مما يجعل نتائج الجراحة تختلف عن الماضي. الآن تُجرى الجراحة بشقوق صغيرة، مما يقلل المضاعفات، ويقلل إصابة الدماغ، ويقلل فقدان الدم، ويقصر فترة التعافي. كما توجد تقنيات جراحية دقيقة تسمح بالوصول إلى المناطق الحساسة والخطيرة بأمان.

 

هل يمكن أن يتحول الورم الحميد إلى ورم خبيث؟

الإجابة هي نعم، إذا تم اكتشاف ورم حميد ولم يتم علاجه بشكل صحيح، فقد يتحول مع مرور الوقت إلى سرطان دماغي. هذه النقطة مهمة جداً، ولهذا السبب ينصح الأطباء دائماً المرضى ببدء العلاج فور اكتشاف الورم الدماغي للحفاظ على صحتهم وجودة حياتهم.

يشارك


Loading...

أورام الدماغ ليست مخيفة كما يعتقد البعض