بعد جراحة العمود الفقري، هل يمكن العودة للمشي فعلاً؟

Image

يشارك


بعد جراحة العمود الفقري، هل يمكن العودة للمشي فعلاً؟

تحدث أعراض العمود الفقري لأسباب متعددة مثل انزلاق غضروف العمود الفقري الذي يضغط على الأعصاب، احتقان العمود الفقري، هشاشة العظام في العمود الفقري، وغيرها. عندما لا يمكن للعلاج غير الجراحي للعمود الفقري أن يحسن الحالة، تصبح جراحة العمود الفقري هي الحل الأخير المستخدم في العلاج، وهي طريقة علاج شائعة. يقوم الطبيب بتقييم العلاج بناءً على طبيعة أعراض المرض، مثل تقليل الألم، تقليل الضغط على الأعصاب أو الحبل الشوكي، إلخ. ومع ذلك، لا يزال العديد من المرضى يشعرون بالقلق بشأن جراحة العمود الفقري، خاصة فيما يتعلق بإمكانية المشي مرة أخرى بعد الجراحة.

 

ما الذي يجب معرفته قبل إجراء جراحة العمود الفقري

يجب على المريض وأسرته معرفة أن نتائج جراحة العمود الفقري قد تكون جيدة أو غير جيدة أو لا تتوافق مع توقعات المريض. ومع ذلك، فإن معدل النتائج السلبية قليل جدًا. هناك أربعة عوامل تؤثر على نتائج العلاج التي قد تجعل الجراحة لا تحقق توقعات المريض:

  • فريق الأطباء الجراحين: مدى خبرتهم ومهارتهم في تشخيص أمراض العمود الفقري والأمراض الأخرى لدى المريض مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، تاريخ تناول الأدوية، لأن هذه العوامل تؤثر جميعها على الجراحة.
  • المريض نفسه: مثل وجود أمراض مزمنة، خاصة إذا كان لديه أكثر من مرض مزمن، فهذا يؤثر على تعافي الجسم.
  • اختيار طريقة العلاج: يجب الاعتراف بأن هناك عدة طرق جراحية متاحة حاليًا، مثل الجراحة بالمنظار، الجراحة بالليزر، أو الجراحة المفتوحة التقليدية، وهذه الطرق تؤثر على الشفاء والعودة إلى الحالة الطبيعية للجسم.
  • الرعاية بعد الجراحة: مثل العلاج الطبيعي الصحيح، والتمارين المناسبة دون إجهاد أو استخدام قوة مفرطة، بالإضافة إلى تقليل عوامل الخطر التي تضر بالعمود الفقري.

 

هل يمكن المشي بشكل طبيعي بعد جراحة العمود الفقري؟

عند الخضوع للجراحة والقيام بالعلاج الطبيعي واتباع التعليمات بشكل صحيح، سيتمكن المريض من المشي مرة أخرى. ولكن في الحالات التي لا يستطيع فيها المريض المشي بنسبة 80-90%، يكون السبب غالبًا من المريض نفسه، مثل عدم الالتزام بالعلاج الطبيعي بعد الجراحة، أو بسبب التقدم في العمر، أو الحاجة لاستخدام أجهزة دعم العمود الفقري التي تسبب عدم الراحة، أو الشعور بألم في الجرح مما يجعله لا يرغب في تحريك جسده، أو عدم رغبة الأقارب في إجباره على الحركة، أو انقطاع العلاج الطبيعي المستمر. بالإضافة إلى ذلك، إذا لم يكن المريض يمارس التمارين قبل الجراحة، فإن ضعف العضلات وتدهورها خلال فترة التعافي وعدم ممارسة التمارين أو العلاج الطبيعي يؤدي إلى ضعف العضلات، وعدم القدرة على الوقوف، مما يسبب الإحباط ويجعل المريض يعود إلى السرير مرة أخرى. وعندما يحدث ذلك، تبدأ العضلات في الانكماش بسبب عدم الحركة، وهذا هو السبب في عدم قدرة بعض المرضى على المشي بعد الجراحة.

 

ما الذي يجب توقعه بعد جراحة العمود الفقري

عادةً ما يستطيع المريض الوقوف والبدء في التدريب على المشي في اليوم الثاني أو الثالث، حسب ما يراه الطبيب مناسبًا، بعد إزالة أنابيب تصريف الدم أو البول. في الأيام الأولى، قد يشعر المريض بألم وتوتر في منطقة الجرح الجراحي عندما يخف تأثير التخدير أو مسكنات الألم الخفيفة. إذا كان هناك ألم في الجرح خلال هذه الفترة، يُنصح بإبلاغ الممرضين للحصول على مسكنات الألم. عادةً ما يتناقص الألم الناتج عن الجراحة تدريجيًا خلال 3-4 أيام (حسب كل فرد، حجم الجرح، العمر، والحالة البدنية الأساسية). خلال هذه الفترة، يجب على المريض وأسرته التركيز على العلاج الطبيعي لإعادة تقوية العضلات بشكل أسرع.

 

في الغالب، تتحسن حالة المريض ويشعر براحة أكبر، ويمكنه العودة إلى الأنشطة اليومية أو العمل خلال 3-4 أسابيع، وذلك يعتمد على قوة جسم المريض، نوع العمل الذي يقوم به، ونوع الجراحة.

 

5 سلوكيات ممنوعة بعد “جراحة العمود الفقري”
1. الانحناء والرفع أو الانحناء الشديد أو تقويس الظهر بشكل مفرط
2. الانحناء لرفع الأشياء بطريقة خاطئة (يجب ثني الركبتين)
3. رفع أشياء ثقيلة
4. التواجد في أماكن بها اهتزازات
5. الجلوس لفترات طويلة، خاصة على مقاعد ناعمة تسبب تقوس الظهر

يشارك


Loading...