"فقدان الذاكرة" مرض حقيقي يمكن أن يحدث فقدان الذاكرة للجميع

Image

يشارك


"فقدان الذاكرة" مرض حقيقي يمكن أن يحدث فقدان الذاكرة للجميع

هل فقدان الذاكرة الناتج عن الصدمات النفسية حقيقي؟ وما الفرق بين فقدان الذاكرة المؤقت ومرض الزهايمر؟

 

“عادةً ما يكون هناك نوعان رئيسيان من أمراض تدهور الدماغ: النوع الذي يمكن علاجه تمامًا، والنوع الذي لا يمكن علاجه. الحالات التي يمكن علاجها عادةً ما تكون بسبب العدوى التي تسبب التهاب الدماغ، أو وجود أورام في الدماغ، أو أمراض الأوعية الدموية الدماغية، أو السكري، أو ارتفاع ضغط الدم، والتي يمكن علاجها لتحسين وظيفة الدماغ. أما الحالات التي لا يمكن علاجها فتكون غالبًا بسبب تدهور خلايا الدماغ مع التقدم في العمر أو زيادة الآفات في نسيج الدماغ، مثل مرض الزهايمر الذي يُشاهد عادةً عند كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا.”

 

هل فقدان الذاكرة الناتج عن الصدمات النفسية أمر ممكن الحدوث فعلاً؟

بالنسبة لفقدان الذاكرة المؤقت، قد يحدث بسبب فقدان التوازن في الجسم. من الناحية النفسية، لدى الإنسان مستويان رئيسيان من الإدراك: الوعي واللاوعي. الوعي هو مستوى الإدراك الطبيعي، أما اللاوعي فهو الجزء الذي حدث بالفعل لكننا لا نتذكره. منذ وجودنا في الرحم وحتى عمر سنة إلى سنتين، يستقبل الدماغ المعلومات باستمرار لكننا لا نتذكر شيئًا. نبدأ في تذكر الأشياء عندما نبدأ الدراسة في الروضة، لأن المعلومات التي قبل ذلك تُخزن في اللاوعي.

 

في حالة تعرض المريض لصدمات نفسية شديدة، مثل حالة الآنسة بيل، فإن آلية الحماية النفسية تدفع هذه المعلومات إلى اللاوعي. وعندما يكبر الشخص، يمكنه إدراك أمور أخرى، لكن تلك الحادثة تختفي من الذاكرة. وبعض الأحداث التي قد تسبب جروحًا نفسية لا يستطيع الوعي أو اللاوعي تحملها، فتختفي تلك الذكريات أيضًا.

 

كم من الوقت يحتاج المريض بفقدان الذاكرة للتعافي؟

الحالات التي لا يمكن علاجها تكون فقط لإدارة الأعراض ومنعها من التدهور. مثل مرضى الزهايمر الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة ومحاولة تقليل عوامل الخطر التي قد تزيد من سوء المرض، مثل أمراض الدورة الدموية، السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، أو الشخير الذي يقلل من وصول الأكسجين إلى الدماغ مما يؤثر على خلايا الدماغ. أما الحالات التي يمكن علاجها مثل العدوى، فإن فترة التعافي لا تكون طويلة، وتعتمد صعوبة التعافي على السبب.

 

ما هي العلامات التحذيرية التي تدل على اقتراب مرض الزهايمر؟

تدهور الذاكرة، ونسيان الأمور الصغيرة في الحياة اليومية، مثل وضع الأشياء ثم نسيان مكانها، أو الذهاب لأخذ شيء ما ثم نسيان ما هو. إذا تكرر ذلك كثيرًا، يجب إجراء فحص لأن ذلك يؤثر على الحياة اليومية.

 

نصائح لأقارب الأشخاص الذين يعانون من فقدان الذاكرة: كيف يتعاملون؟
الأمر مهم جدًا أن نعرف السبب أولاً. زيارة الطبيب هي الحل الأفضل. بالإضافة إلى ذلك، الحب والتفهم داخل الأسرة مهمان، لأن المرضى الذين يعانون من تدهور الدماغ تتغير قدرتهم على التواصل، وسلوكهم، ومشاعرهم. قد يشعرون بالإحباط والغضب بسبب نسيانهم، لذا يجب على المحيطين بهم التحلي بالصبر ومحاولة فهم التغيرات التي تحدث.

 

فقدان الذاكرة المؤقت كما في المسلسل هو أمر يمكن أن يحدث فعلاً كآلية حماية نفسية. لكن من الناحية الجسدية هناك عوامل كثيرة قد تؤدي إلى تدهور الدماغ. إذا لاحظت أي خلل، يجب إخبار المقربين والذهاب للطبيب فورًا قبل أن تختفي الذكريات الثمينة.

 

الأستاذ المساعد الدكتورة تانتاوان أفيروت ووراكول
طبيبة نفسية، مركز الدماغ والحبل الشوكي، مستشفى بايا ثاي 3

يشارك


Loading...