يمكن أن يحدث ألم الظهر في جميع الأعمار وجميع الجنسين، وخاصة في سن العمل حيث قد يؤثر ألم الظهر على سير الحياة اليومية. لا يقتصر الأمر على كبار السن فقط الذين يعانون من ألم الظهر، بل هناك عدد كبير من العاملين الذين عند مواجهتهم لألم الظهر غالبًا ما يشترون أدوية لتخفيف الألم بأنفسهم، وخاصة أدوية استرخاء العضلات، لأنهم يعتقدون أن السبب هو التهاب العضلات أكثر من المشاكل المتعلقة بتدهور العظام والمفاصل التي غالبًا ما تُرى عند كبار السن.
“ألم الظهر” هل تناول “أدوية استرخاء العضلات” آمن؟
في الوقت الحالي، يتم تناول أدوية استرخاء العضلات على نطاق واسع لتقليل آلام العضلات المزمنة مثل ألم الظهر، ألم الرقبة، ألم الذراع، ألم الساق، وتخفيف التعب الناتج عن العمل أو التمارين الرياضية. الأمر المهم الذي يجب مراعاته عند اتخاذ قرار تناول أدوية استرخاء العضلات هو ما إذا كان الدواء “مناسبًا للحالة” أم لا. في حالة وجود ألم في الظهر، يجب أن تسأل نفسك أولاً هل تعاني من توتر عضلي غير طبيعي؟ إذا لم يكن هناك توتر عضلي ولكن الألم شديد لدرجة الشعور بالخدر، فإن تناول أدوية استرخاء العضلات يعتبر استخدامًا غير صحيح للدواء. وإذا تم استخدامه لفترة طويلة، فلن يكون له تأثير جيد بالتأكيد. سواء كان الدواء مسكنًا عاديًا مثل الباراسيتامول أو أدوية استرخاء العضلات، يجب استخدامه “بالجرعة الصحيحة” و”في الوقت المناسب” و”للحالة المناسبة”. يجب تناول قرص واحد فقط أو 500 ملليغرام في كل مرة.
ألم الظهر المزمن وتناول أدوية استرخاء العضلات بشكل متكرر، احذر من الآثار الجانبية
أدوية استرخاء العضلات ليست علاجًا خاصًا لألم الظهر، لكنها يمكن أن تخفف من ألم العضلات وتخفف الألم الحاد الناتج عن تقلص عضلات الظهر. من الضروري استخدام أدوية استرخاء العضلات مع الراحة وعدم استخدام العضلات أو مع العلاج الطبيعي.
إذا تم استخدام الدواء دون استشارة الطبيب أو بجرعات زائدة، فقد تحدث آثار جانبية مثل الأرق، القيء، أو القلق عند التوقف عن الدواء. بعض الأنواع قد تسبب صعوبة في التنفس، خفقان القلب، وقد يحدث ضعف عضلي، شعور بعدم القدرة على العمل. وقد يكون هذا حلًا غير مناسب لمشكلة ألم الظهر لأن أدوية استرخاء العضلات لا تعالج فقط العضلات المتألمة، بل تسترخي جميع العضلات مما يؤدي إلى ضعف عضلات أخرى.
“ألم الظهر المزمن” يجب البحث عن السبب الحقيقي قبل العلاج
من المعروف أن ألم الظهر المزمن يمكن أن يحدث لأسباب متعددة، سواء كانت وضعية غير صحيحة تؤثر على هيكل العمود الفقري، إصابة العضلات، وغالبًا ما يكون السبب الرئيسي هو حركة الجسم، الوضعيات، والعادات الخاطئة في استخدام الظهر لفترات طويلة، مثل العمل لفترات طويلة على الكمبيوتر والجلوس بوضعية منحنية مع انحناء الرقبة نحو شاشة الكمبيوتر، مما قد يسبب ألم الظهر. بالإضافة إلى ذلك، الوضعيات غير المناسبة مثل رفع الأشياء بطريقة خاطئة أو ثقيلة جدًا قد تؤدي إلى انزلاق غضروف العمود الفقري وضغط الأعصاب، مما يسبب ألم ظهر مزمن.
الحوادث أو ممارسة الرياضة التي تسبب إصابة عضلات الظهر نتيجة التصادم أو الصدمة
تشوهات العمود الفقري قد تكون موجودة منذ الولادة، مثل تضيق قناة العمود الفقري الخلقي، انحناء العمود الفقري، وجود عدد غير طبيعي من الفقرات. هذه الحالات تسبب ألم الظهر، بالإضافة إلى تدهور العمود الفقري وفقدان استقراره وقوته. كما توجد أمراض أخرى قد تسبب ألم الظهر مثل أمراض الكلى، تمدد الأوعية الدموية في البطن، أو السرطان الذي ينتشر إلى العمود الفقري.
على أي حال، يجب استخدام أدوية استرخاء العضلات تحت إشراف الطبيب فقط، ولا ينبغي شراء الأدوية وتناولها بنفسك أو تخفيف الألم باستخدام الأدوية بشكل مفرط. الأهم هو معرفة السبب الحقيقي لألم الظهر، حيث أن بعض الأمراض أو الحالات قد لا يكون تناول الدواء هو العلاج المناسب والمباشر، خاصة إذا كان الألم يزداد سوءًا، أو يزداد الألم عند الاستلقاء، أو الشعور بضعف أو خدر في الساقين، أو وجود مشاكل في الوقوف أو المشي. في هذه الحالات، يجب استشارة الطبيب فورًا.