ما الأدوية التي يمكن للحامل تناولها؟

Image

يشارك


ما الأدوية التي يمكن للحامل تناولها؟

 

يجب على الأم الحامل توخي الحذر الشديد عند استخدام الأدوية، خاصة في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، لأنها فترة مهمة لتكوين أعضاء الجنين. إذا تناولت الأم الحامل أدوية تؤثر على نمو الجنين، فقد تسبب أضرارًا خطيرة للطفل في الرحم.

تعتمد مخاطر حدوث التشوهات على فترة الحمل، ومدة استخدام الدواء، وكمية الدواء المتناولة. لذلك يجب على الأم الحامل أن تكون على دراية بكيفية اختيار الأدوية لتخفيف الأعراض الأولية دون أن تؤثر سلبًا على نفسها أو على الجنين، كما يلي:

الأم الحامل التي تعاني من الغثيان والقيء

الغثيان والقيء من الأعراض الشائعة، خاصة في الأشهر الأربعة الأولى من الحمل. إذا كان الغثيان والقيء شديدين، يمكن استخدام عدة أدوية مثل دايمين هيدرينات (Dimenhydrinate)، ميتوكلوبراميد (Metoclopramide)، أوندانسيترون (Ondansetron) وفيتامين ب6 (Vitamin B6).

حالة ارتجاع الحمض لدى الأم الحامل

قد يحدث ارتجاع الحمض لدى الأم الحامل بسبب ارتخاء العضلة العاصرة السفلى للمريء أو توسع الرحم الذي يضغط على المعدة ويزيد الضغط داخلها، مما يؤدي إلى ارتجاع حمض المعدة وتهيج المريء. في البداية، يُنصح بتعديل السلوكيات مثل النوم مع رفع الرأس، تجنب النوم مباشرة بعد الأكل، والامتناع عن الأطعمة التي تحفز ارتجاع الحمض. إذا لم تتحسن الحالة بعد تعديل السلوك، يمكن استخدام أدوية مضادة للحموضة مثل سوكرالفات (Sucralfate) لأنه يمتص قليلًا في الدم، أو استخدام فاموتيدين (Famotine)، أوميبرازول (Omeprazole)، لانسوبرازول (Lansoprazole) أو بانتوبرازول (Pantoprazole).

الإمساك لدى الأم الحامل

قد يحدث الإمساك بسبب تغير مستويات الهرمونات، أو زيادة الحديد من تناول الفيتامينات، بالإضافة إلى قلة حركة الأم. الدواء المفضل أولاً هو الملينات التي تزيد حجم البراز لأنها لا تمتص في الدم، مثل الألياف من قشر بذور القطونة (Psyllium Husk). إذا لم تنجح هذه الأدوية، يمكن استخدام هيدروكسيد المغنيسيوم (Magnesium hydroxide)، لاكتولوز (Lactulose) أو السنا (Senna).

الإسهال لدى الأم الحامل

عند الإصابة بالإسهال، يمكن شرب محاليل الإماهة لتعويض فقدان السوائل. يجب استخدام المضادات الحيوية فقط عند الضرورة وتحت إشراف الطبيب. إذا كان هناك انتفاخ بالبطن، يمكن استخدام سيميثيكون (Simethicone) لأنه لا يمتص في الدم.

نزلات البرد لدى الأم الحامل

يمكن غسل الأنف بمحلول ملحي واستخدام أدوية تقليل الاحتقان مثل كلورفينيرامين (Chlorpheniramine)، ديفينهيدرامين (Diphenhydramine) حسب الحاجة. أدوية السعال المسموح بها تشمل إن-أسيتيل سيستئين (N-acetylcysteine)، جوايفينيسين (Guifenesin)، ديكستروميثورفان (Dextromethorphan). يجب تجنب أدوية السعال التي تحتوي على الكحول. يمكن أيضًا استخدام أدوية تخفيف احتقان الأنف التي تحتوي على المنثول (Menthol) لتسهيل التنفس.

آلام الظهر لدى الأم الحامل

قد يكون السبب زيادة الوزن وتضخم البطن، مما يؤثر على التوازن ووضعية الجسم، حيث تميل الأم إلى الانحناء للخلف لدعم نفسها، مما يجهد عضلات الظهر والأربطة حول المفاصل ويسبب التهابًا في عضلات الظهر. يُنصح بممارسة تمارين لتخفيف توتر العضلات بوضعيات مناسبة للحوامل. الدواء المفضل أولاً لتخفيف الألم هو الباراسيتامول (Paracetamol) أو مسكنات موضعية لتقليل كمية الدواء الممتصة في الجسم. لا يُنصح باستخدام مضادات الالتهاب غير الستيرويدية بدون استشارة الطبيب بسبب قيود السلامة التي تعتمد على فترة الحمل، لذا يجب استشارة الطبيب دائمًا.

العدوى البكتيرية لدى الأم الحامل

يجب استخدام المضادات الحيوية فقط عند الضرورة وباستشارة الطبيب أو الصيدلي، لأن معظم الأدوية تعبر المشيمة وتؤثر على الجنين. من أمثلة المضادات الحيوية الفموية الآمنة نسبيًا الأموكسيسيلين (Amoxycillin) وأموكسيسيلين-كلافولانات (Amoxycillin-Clavulanate). يجب دائمًا استشارة الطبيب قبل الاستخدام.

كيف يجب أن تستخدم الأم الحامل الأدوية؟

خلال فترة الحمل، إذا كان من الضروري استخدام الأدوية لتخفيف الأعراض، يجب استخدامها فقط بعد تقييم أن “الفائدة تفوق المخاطر المحتملة على الجنين”، وبأقل جرعة ممكنة وأقصر مدة فعالة للعلاج. يُفضل استخدام الأدوية التي لها تاريخ طويل من الاستخدام مقارنة بالأدوية الجديدة، لأنها تمتلك بيانات أمان أكثر، بينما الأدوية الجديدة لديها بيانات محدودة عن استخدامها في الحوامل. تتغير المعلومات حول فعالية وسلامة الأدوية مع تقدم الأدلة العلمية. في حال وجود أي شكوك حول استخدام الأدوية أثناء الحمل، يجب استشارة الطبيب أو الصيدلي دائمًا.

 

يشارك


Loading...