يجب أن نفهم أولاً أن بعض أنواع أمراض القلب هي أمراض خلقية قد لا تكون شائعة، مثل مرض تضخم عضلة القلب الذي نراه كثيرًا عند الرياضيين، والذي قد يسبب الوفاة أثناء ممارسة الرياضة. من الأعراض الشائعة الأخرى هو حالة انسداد الأوعية الدموية. الرياضيون الذين يمارسون الرياضة بانتظام غالبًا ما يعتقدون أنهم بصحة جيدة، لكن يُلاحظ حدوث هذه الحالات بشكل متكرر. أحيانًا يأتي مدربو الرياضيين بأعراض انسداد الشرايين التاجية ويحتاجون إلى إجراء توسيع للشرايين (بالون) في 2-3 شرايين، رغم أنهم كانوا بصحة جيدة طوال الوقت. كما أن هناك العديد من لاعبي كرة القدم الذين يعانون من ألم في الصدر أثناء الجري، وعند الفحص يُكتشف وجود انسداد في الشرايين التاجية ويحتاجون إلى إجراء توسيع للشرايين في سن صغيرة. بسبب تغير عادات الأكل، التي لم تكن كما في السابق، حيث نستهلك المزيد من الأطعمة الدهنية والمقلية والوجبات السريعة.
يمكن ملاحظة أن نسبة السمنة بين التايلانديين قد ازدادت كثيرًا، حيث يُعثر على شخص واحد من بين كل ثلاثة أشخاص يعاني من السمنة، مما يجعل تايلاند تحتل المرتبة الثانية في آسيا من حيث عدد الأشخاص الذين يعانون من السمنة، وهذا يؤدي إلى زيادة معدل مرضى القلب. في كل ساعة، يموت حوالي 7 أشخاص في تايلاند بسبب أمراض القلب، وأكثر من 50٪ منهم يموتون قبل الوصول إلى المستشفى.
هل يمكن العيش حياة طبيعية بعد الإصابة بأمراض القلب؟
المرضى الذين يعانون من نقص تروية القلب والذين يتلقون العلاج ويتحكمون في شرايين القلب بشكل جيد، والذين يجرون اختبار المشي على جهاز المشي بشكل طبيعي، يمكنهم العيش حياة طبيعية، ولكن يجب عليهم الاستمرار في تناول الأدوية. دواء الأسبرين أو أدوية إذابة الجلطات مهمة جدًا ويجب تناولها مدى الحياة، لأنه بمجرد حدوث انسداد في الشرايين، يكون هناك مرض في الأوعية الدموية، ويمكن تشبيهه بأنابيب المياه التي عندما تتراكم عليها الرواسب لا تعود كما كانت. أما إذا كان المرض ضغط الدم أو الكوليسترول، وإذا تم التحكم فيهما جيدًا، فقد يمكن تقليل الأدوية في المستقبل.
