أعراض الحرقان في وسط الصدر، عسر الهضم، التجشؤ الحامضي أو ما نعرفه جيدًا بأنه أعراض “مرض الارتجاع الحمضي” قد تبدو مجرد مشكلة صحية بسيطة تؤثر على جودة الحياة بشكل غير خطير، مما يجعل معظم المرضى يتجاهلون العلاج الكامل، وترك المرض المزمن لفترة طويلة… هذا هو السبب في أن المرضى قد يكونون ضمن مجموعة خطر “سرطان المريء” دون أن يدركوا ذلك.
“الارتجاع الحمضي” المشكلة الشائعة التي تحدث بسبب هذا السبب
وفقًا لآلية عمل الجهاز الهضمي، عندما نتناول الطعام… ينتقل الطعام عبر المريء إلى المعدة، ويوجد عضلة مصرة عند نهاية المريء تقوم بفتح وإغلاق لمنع الطعام والعصارة المعدية من الارتجاع إلى الأعلى.
إذا حدث خلل في عضلة المصرة عند نهاية المريء، مثل ارتخاء العضلة، أو فتحها بشكل متكرر أو عدم إغلاقها بإحكام، فإن ذلك يؤدي إلى ارتجاع العصارة المعدية إلى المريء.
هل أنت محتار؟ هل هذه الأعراض قرحة معدة… أم ارتجاع حمضي؟
بالنسبة للأعراض التي تشير إلى “الارتجاع الحمضي” فهي تتمثل في حرقان في الصدر، وهو إحساس بالحرقان في منطقة عظمة القص يمتد حتى الصدر العلوي، وعادة ما يحدث بعد تناول الطعام بحوالي 30-60 دقيقة، بالإضافة إلى التجشؤ الحامضي دون وجود غثيان أو قيء مسبق، أو قد تظهر أحد هذه الأعراض فقط.
أما أعراض “قرحة المعدة”، فإن المريض يعاني من ألم في البطن وحرقان في منطقة فوق السرة حتى عظمة القص، وقد يصاحب ذلك غثيان وقيء، انتفاخ، امتلاء في البطن، وعسر هضم، وقد تحدث الأعراض قبل أو بعد تناول الطعام.
“الارتجاع الحمضي” إذا تُركت الأعراض مزمنة لفترة طويلة قد تزيد من خطر الإصابة بالسرطان
عندما يرتد الحمض إلى المريء، يؤدي ذلك إلى التهاب في بطانة المريء، وإذا استمر الالتهاب لفترة طويلة، قد يؤدي إلى تغيرات في خلايا البطانة وتحولها إلى سرطان المريء، ولكن مع ذلك… فإن احتمال تحول البطانة إلى خلايا سرطانية لا يزال منخفضًا جدًا.
كيف تعتني بنفسك عند الإصابة بالارتجاع الحمضي؟ هذه هي النصائح!
- عدم تناول الطعام بكميات كبيرة لتقليل إنتاج العصارة أو الحمض المعدي، ويفضل تقسيم الوجبات إلى 5-6 وجبات صغيرة يوميًا
- تقليل الوزن إلى المستوى المثالي، لأن زيادة الوزن تسبب ضغطًا على البطن مما يؤدي إلى الارتجاع الحمضي
- تجنب تناول الطعام في وقت متأخر من الليل أو الامتناع عن تناول الطعام أو المشروبات خلال 3 ساعات قبل النوم
- التقليل أو الإقلاع عن التدخين، شرب الكحول، وكذلك المشروبات التي تحتوي على الكافيين
- اختيار الأطعمة قليلة الدهون، وتجنب الأطعمة المقلية والدهنية، والأطعمة التي يصعب هضمها، بالإضافة إلى الأطعمة ذات النكهات الحارة
إذا جربت تعديل السلوكيات ولم تتحسن أعراض الارتجاع الحمضي، أو لم تساعد أدوية تقليل الحمض في تخفيف الأعراض، يجب استشارة الطبيب المختص لتشخيص ما إذا كان المرض هو الارتجاع الحمضي فعلاً، ليتم العلاج بناءً على السبب المكتشف.
