إذا كنت من الأشخاص الذين يهملون فحص الصحة، فقد لا تدرك أنك… تعاني من “مرض ارتفاع ضغط الدم”، وهو أمر خطير للغاية لأن ارتفاع ضغط الدم يُعتبر من الأخطار الصامتة التي غالبًا لا تظهر أعراضها في المراحل الأولى، لكنه يؤثر على صحة الجسم بطرق أخرى وقد يتحول إلى مرض مزمن خطير إذا تُرك دون علاج.
ما هو ارتفاع ضغط الدم؟
أولاً، دعونا نتعرف على مصطلح “ضغط الدم”، وهو يشير إلى ضغط تدفق الدم على جدران الشرايين، والذي يحدث نتيجة لضخ القلب للدم.
ارتفاع ضغط الدم يعني حالة يكون فيها مستوى ضغط الدم أعلى من المستوى الطبيعي، وهي حالة يجب التحكم فيها، لأن ارتفاع ضغط الدم يؤدي إلى تدهور وتلف الشرايين بشكل أسرع من العمر المتوقع، مما يؤدي إلى تصلب الشرايين، انسدادها، أو قد يؤدي إلى تمزقها. والأهم من ذلك، أنه عامل خطر يسبب مضاعفات أخرى مثل أمراض القلب، السكتة الدماغية، الخرف، أو الفشل الكلوي المزمن.
تحقق بسرعة! هل أنت مصاب بـ “مرض ارتفاع ضغط الدم”؟
لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بهذا المرض أم لا، يجب قياس ضغط الدم باستخدام جهاز قياس الضغط، حيث يتم قياس قيمتين كما يلي:
- الضغط الانقباضي هو ضغط الدم عندما ينقبض القلب
- الضغط الانبساطي هو ضغط الدم عندما يرتاح القلب
جدول تصنيف شدة ارتفاع ضغط الدم للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 18 سنة فما فوق
|
النوع |
الضغط الانقباضي (مم زئبق)/ الضغط الانبساطي (مم زئبق) |
| ضغط الدم الطبيعي | < 120 و < 80 |
| ضغط الدم الطبيعي المرتفع قليلاً | 120-129 و < 80 |
| ارتفاع ضغط الدم من الدرجة 1 | 130-139 و/أو 80-89 |
| ارتفاع ضغط الدم من الدرجة 2 | ≥ 140 و/أو ≥ 90 |
| ارتفاع ضغط الدم الانقباضي الوحيد | ≥ 140 و < 90 |
أنواع مرض ارتفاع ضغط الدم
- النوع الذي لا يُعرف سببه بوضوح (ارتفاع ضغط الدم الأولي أو الأساسي)
لا يمكن تحديد السبب الدقيق لحدوثه، ويُلاحظ غالبًا عند الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 40 عامًا، وكلما زاد العمر زادت فرص الإصابة به. - النوع المعروف السبب (ارتفاع ضغط الدم الثانوي)
ينتج عن عدة حالات صحية أساسية مثل توقف التنفس أثناء النوم، أمراض الكلى، مشاكل الغدة الدرقية، أورام الغدة الكظرية، تشوهات الأوعية الدموية الخلقية، استخدام بعض الأدوية، تعاطي المخدرات أو الكحول.
أعراض المرض.. التي يجب أن نلاحظها
كما ذُكر، فإن خطورة هذا المرض تكمن في أنه غالبًا لا يظهر أعراضًا، وغالبًا لا يُعرف سبب الإصابة به، ويتم اكتشافه عادةً من خلال فحوصات الصحة الدورية أو عندما يزور المريض الطبيب لأمراض أخرى، إلا في الحالات الشديدة من ارتفاع ضغط الدم التي تظهر الأعراض التالية:
- صداع شديد
- غثيان وقيء
- الشعور بالتعب بسهولة
- دوار وإغماء متكرر
- نزيف من الأنف
هذه الأعراض غير محددة ولا يمكن الاعتماد عليها بشكل قاطع، لذلك يجب إجراء فحوصات صحية منتظمة للمراقبة المستمرة.
تقليل السلوكيات الخطرة… لتجنب الإصابة بمرض ارتفاع ضغط الدم
يمكن التحكم في ضغط الدم على المدى الطويل من خلال الاهتمام بالصحة ومحاولة تقليل السلوكيات الخطرة التي تؤدي إلى المرض، مثل:
- تناول طعام صحي، وتقليل السكريات، الدهون، والملح
- ممارسة الرياضة بانتظام للتحكم في الوزن وعدم تجاوزه للحدود المسموح بها
- عدم التدخين
- تجنب المشروبات الكحولية
- تنظيم أوقات الراحة والنوم الكافي
- تقليل التوتر من خلال ممارسة الأنشطة المحببة
- إجراء فحوصات صحية منتظمة لقياس ضغط الدم، وإذا وُجد أي خلل يجب العلاج سريعًا لإعادته إلى المستوى الطبيعي
بشكل عام، حوالي 90-95٪ من مرضى ارتفاع ضغط الدم لا يعرفون السبب ولا تظهر عليهم أعراض، وعندما يُكتشف المرض قد يكون في مرحلة متقدمة.
لكن الأمراض التي تهاجمنا دون رغبتنا يمكن الوقاية منها من خلال العناية المستمرة بصحتنا وعدم إهمال “الفحص الصحي” لأنه يساعدنا على متابعة تدهور الجسم ومعرفة المخاطر الصحية التي قد نواجهها، مما يمكننا من الوقاية أو العلاج المبكر.
…لا تدع “مرض ارتفاع ضغط الدم”
الذي يُطلق عليه الجميع “القاتل الصامت” يعيش بداخلك…
د. يوتسيت ثانابونغبيبات
طبيب متخصص في طب الأسرة
مركز تعزيز الصحة، مستشفى بايا ثاي ناوامينتر
