وضع انتشار فيروس كوفيد-19 لم يؤثر فقط بشكل مباشر على الصحة، بل أثر أيضًا على “الحالة النفسية”، لأن انتشار المرض على نطاق واسع جعل معظم الناس يضطرون إلى تعديل نمط حياتهم ليكون أكثر حذرًا، كما أنهم يخرجون من المنزل ويقابلون الناس أقل، وبعضهم يعمل من المنزل، وإذا تأثر أي شخص اقتصاديًا بشكل مباشر، فإن ذلك يزيد من “التوتر” بسهولة ويزيد من شدته.
بالنسبة لأفراد الأسرة، سواء كانوا أطفالًا يدرسون عبر الإنترنت أو كبار السن الذين يُعتبرون من الفئات المعرضة للخطر، يجب أن يكونوا أكثر حذرًا. وبسبب الحاجة إلى الحذر الشديد، يتراكم التوتر دون أن يشعروا به.
يمكن أن تشعر بالتوتر… لكن يجب أن تكون واعيًا
“التوتر” الذي يحدث ليس المشكلة الأساسية بقدر ما هو هل نحن مدركون؟ هل نحن في حالة توتر؟ ما الذي يسبب لنا التوتر؟ وكيف سنتعامل مع هذا التوتر؟ هذه هي الأمور التي يجب أن نعيها ونتعلمها لإيجاد الحلول.
الأعراض التي تشير إلى… حالة التوتر
التوتر هو حالة من المشاعر والعواطف التي تتعرض للضغط أو القهر أو مواجهة مشاكل مختلفة، وكل شخص يعبر عنها بطريقة مختلفة. لذلك يجب علينا مراقبة الأعراض والانتباه للحالة النفسية لأنفسنا ولأفراد الأسرة لمعرفة ما إذا كانت هناك علامات تدل على حالة التوتر، مثل:
- الشعور بالقلق والاضطراب
- الأرق
- خفقان القلب
- التعرق المفرط غير الطبيعي
- برودة اليدين والقدمين
- آلام في الجسم
على الرغم من أن هذه الأعراض هي أعراض أولية فقط، إلا أنه يجب الإسراع في إيجاد حلول لها، لأنه إذا تُركت لفترة طويلة قد تتحول إلى توتر متراكم وقد تؤدي إلى “الاكتئاب”.
التعلم والتعامل مع التوتر
ليس من الغريب أن يمر الإنسان بحالة توتر، لكن يجب أن نكون واعين ونجد طرقًا مناسبة للتعامل مع هذا التوتر، والتي قد تشمل:
- متابعة الأخبار حسب الضرورة
لأنه خلال فترة تفشي فيروس كوفيد-19 الشديد، قد يكون من الضروري التوقف عن متابعة الأخبار أحيانًا لتجنب التوتر أو القلق المفرط. - العيش بشكل طبيعي… مع الحذر
على الرغم من أننا جميعًا بحاجة إلى التكيف، إلا أنه ليس من الضروري تغيير نمط حياتنا بالكامل، فقط نعيش بحذر أكثر، ونتحمل المسؤولية تجاه أنفسنا والمجتمع. - ممارسة أنشطة عائلية
دعوة كبار السن وأفراد الأسرة للقيام بأنشطة جديدة معًا، مثل صنع الحلويات، زراعة النباتات، أو ممارسة الرياضة، مما يزيد من السعادة البسيطة داخل منزلنا. - التحدث معًا
أحيانًا نكون في نفس المنزل لكن كل منا يعيش في عالمه عبر الإنترنت، وقد يشعر كبار السن في المنزل بالوحدة أو التوتر. يجب أن نختار قضاء الوقت معًا، والتحدث، وإظهار الاهتمام، وهذا يساعد على تحسين الجو داخل المنزل.
بغض النظر عن كيفية تطور الوضع… فقط إذا حاولنا التعلم وفهم ما يحدث، سيكون لدينا حالة نفسية جيدة وجيدة بما يكفي لنقلها إلى من حولنا.
“العائلة”… هي مصدر كبير للسعادة… تساعد على تقوية نفوسنا
