حوادث كبار السن

Image

يشارك


كبار السن معرضون لخطر الحوادث بسهولة، وعندما تحدث قد تؤدي إلى مضاعفات مثل كسر عظام الرسغ، مفصل الورك، أو العمود الفقري، وتجمع الدم في الدماغ، وغيرها. العوامل التي تجعل كبار السن أكثر عرضة للسقوط مقارنة بالفئات العمرية الأخرى تعود إلى حالة التدهور الجسدي، خاصة تدهور البصر. بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ أن كبار السن يعانون من إرهاق العضلات، مما يزيد من احتمالية وقوع حوادث السقوط.

 

 

تشير الإحصائيات إلى أن عدد الوفيات في تايلاند بسبب “السقوط” يصل إلى 1600 حالة سنويًا، وهو السبب الثاني للوفاة بين الإصابات غير المقصودة بعد حوادث الطرق. ثلث هذه الحالات تكون في فئة كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 60 عامًا، وتزداد المخاطر مع التقدم في العمر. المشاكل الشائعة التي يعاني منها كبار السن بعد هذه الحوادث هي كسر عظام الورك أو إصابات الدماغ، والتي تؤدي إلى معدلات عالية من الإعاقة والوفاة.

 

 

أسباب الحوادث لدى كبار السن هي كما يلي

  • التغيرات الجسدية مثل ضعف الرؤية، ضعف السمع، قد لا يسمعون أصوات السيارات أو أبواقها عند عبور الطريق، ضعف التوازن مثل تدهور الأذن الداخلية، ضعف العضلات التي تدعم الجسم، مشاكل في المفاصل، تدهور الجهاز الحسي مثل مرض السكري المزمن، مشاكل في القلب والأوعية الدموية مثل ألم الصدر أو الدوار عند تغيير الوضعية.
  • البيئة المحيطة مثل الإضاءة غير الكافية، الأرضيات المنزلية الزلقة خاصة الأسطح المصقولة أو المبللة، السلالم المنزلية الزلقة أو عدم وجود درابزين، الحمامات ذات الأرضيات الزلقة والمبللة بدون مقابض، وجود أشياء متناثرة تعيق الحركة مثل الأسلاك الكهربائية، ألعاب الأطفال، القماش القديم، والحيوانات الأليفة.
  • الأدوية مثل أدوية خفض ضغط الدم، أدوية النوم.
  • الملابس الفضفاضة والطويلة التي قد تتسبب في التعثر، أو وجود أربطة طويلة.
  • أدوات المساعدة على المشي غير المناسبة مثل العكازات التي لا تحتوي على مطاط مضاد للانزلاق، أو الكراسي المتحركة التي لا تحتوي على فرامل.

 

 

الحوادث الشائعة لدى كبار السن

  • الانزلاق والسقوط، وهو الأكثر شيوعًا خاصة في الحمامات، مما يؤدي إلى كسر عظام الورك، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة، خاصة لدى المصابين بارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض القلب أو الفشل الكلوي، مما يزيد من خطر المضاعفات عند الحاجة للبقاء في المستشفى.
  • السقوط من أماكن مرتفعة، يحدث لكبار السن بين 65-75 سنة، غالبًا بسبب السقوط من السرير، السلالم، الكراسي، الشرفات، الأشجار، الحفر أو المجاري، وتحدث معظم هذه الحوادث داخل المنزل.
  • الحروق أو التعرض للماء الساخن، بسبب تدهور الإحساس بالحرارة مثل أثناء الاستحمام أو الطهي.
  • الاختناق، حيث تعلق الأطعمة أو السوائل في القصبة الهوائية، ويحدث غالبًا لدى كبار السن الذين يعانون من محدودية الحركة في الذراعين أو الساقين.
  • الضعف، الشلل، أو عدم ثبات أطقم الأسنان.
  • حوادث أخرى شائعة يجب الحذر منها مثل تناول الدواء الخطأ بسبب ضعف البصر أو الإضاءة غير الكافية، تناول جرعات زائدة أو نسيان تناول الدواء، والتعرض للدهس أثناء المشي أو عبور الطريق بسبب ضعف البصر، ضعف السمع، وعدم القدرة على اتخاذ قرارات سريعة لتجنب الخطر.

 

 

عندما يتعرض كبار السن لحادث سقوط، فإن العظام التي غالبًا ما تنكسر هي عظام الرسغ والورك. وعند حدوث الكسر، يحتاج كبار السن إلى فترة طويلة من الراحة، مثل البقاء في الفراش لفترات طويلة، مما قد يؤدي إلى مضاعفات مثل تقرحات الفراش التي تظهر بسرعة أكبر مقارنة بالفئات العمرية الأخرى بسبب هشاشة الجلد وقلة مقاومته للاحتكاك. وعندما يبقى الشخص في الفراش لفترات طويلة، خاصة إذا كان يعاني من سلس البول، خصوصًا النساء، فإن الرطوبة تزيد من فرصة حدوث تقرحات الفراش. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي البقاء في الفراش لفترات طويلة إلى الاكتئاب لدى كبار السن. كما أن كبار السن الذين لديهم تاريخ سابق للسقوط معرضون لخطر السقوط مرة أخرى، حتى مع وجود أجهزة مساعدة على المشي، بسبب ضعف العضلات وضعف التوازن، وعادة ما تكون الإصابات في السقطة الثانية أشد من الأولى.

 

 

نصائح إضافية للوقاية من السقوط لدى كبار السن

ينبغي على الأبناء تقييم مخاطر الحوادث، مثل مراقبة أعراض ومشاكل الرؤية لدى كبار السن، ومراقبة المشي والتوازن، لأن آليات التحكم في التوازن لدى كبار السن تتدهور مما يؤدي إلى خلل في التوازن. كما يجب مراقبة الأعراض والمشاكل الإدراكية مثل الارتباك، النسيان المتعلق بالوقت، المكان، والأشخاص، بالإضافة إلى بطء الإدراك، اتخاذ القرار، أو الاستجابة. يجب مراجعة الطبيب بانتظام بخصوص الأدوية التي قد تزيد من خطر السقوط. كما يجب تقييم حالة المنزل، داخله ومحيطه.

 

 

على أي حال، في الأسر التي يوجد بها كبار سن، يجب توخي الحذر، وعند حدوث سقوط يجب اصطحابهم للطبيب لفحص ما إذا كان هناك كسر في العظام، خاصة عظام الورك، أو إصابة في الدماغ، لأن ذلك قد يكون مهددًا للحياة. لا تفترض أن عدم القدرة على النهوض أو المشي ناتج فقط عن التدهور الطبيعي للجسم أو الأمراض المزمنة مثل الخرف أو الاكتئاب.

يشارك


Loading...