ما هو الحمل خارج الرحم؟
الحمل خارج الرحم هو حمل غير طبيعي حيث لا يتم زرع الجنين داخل تجويف الرحم بل يتم زرعه في موقع غير طبيعي خارج تجويف الرحم. عندما ينمو الجنين ويتوسع حجمه، لا تستطيع الأعضاء التمدد لاستيعاب حجم الجنين المتزايد. غالبًا ما يحدث ذلك في قناة فالوب. عادةً ما تظهر الأعراض بعد حوالي 7 أسابيع من الحمل. عادةً ما تفرز المبايض البويضة وتسمح لها بالمرور عبر قناة فالوب، ثم يتم تخصيبها بواسطة الحيوان المنوي وتتحرك إلى الرحم. لكن في حالة الحمل خارج الرحم، يتم تخصيب البويضة لكنها لا تتحرك إلى الرحم للزرع، بل تبقى في منطقة قناة فالوب. حوالي الأسبوع السابع إلى الثامن تبدأ ملاحظة الأعراض المختلفة مثل:
- ألم حاد في البطن
- نزيف من الأعضاء التناسلية
- دوار
- انخفاض ضغط الدم
الأعراض الشائعة للحمل خارج الرحم
في المرحلة الأولى قد لا تظهر أي أعراض. مع تقدم الحمل، أكثر الأعراض شيوعًا هو الألم في البطن أو أسفل البطن، والذي يظهر تقريبًا عند جميع المرضى. يكون الألم غالبًا على شكل تقلصات متقطعة، قد يكون في جانب واحد أو كلا الجانبين، وقد يختفي أو يستمر. في حالة وجود نزيف كبير في تجويف البطن، قد يسبب تهيج الحجاب الحاجز مما يؤدي إلى ألم يمتد إلى الكتف. قد يأتي المريض إلى الطبيب وهو يشعر بدوخة وكأنه على وشك الإغماء، وهذا غالبًا ما يحدث في مرحلة تمزق قناة فالوب. قد تتراوح الأعراض من عدم وجود أي علامات عند الفحص إلى وصول المريض بحالة صدمة بسبب فقدان الدم.
يُلاحظ انتفاخ وتصلب في البطن مع وجود ألم عند الضغط في الحالات التي يوجد فيها دم في تجويف البطن. يحدث الألم عند الضغط على البطن في 50-90% من الحالات. الألم عند تحريك عنق الرحم والألم عند الضغط على المبيضين شائع أيضًا. يتم العثور على كتلة في المبيض في حوالي ثلث الحالات، لذلك عدم وجود كتلة لا يستبعد تشخيص الحمل خارج الرحم. قد يكون حجم الرحم أكبر قليلاً وناعمًا كما في الحمل الطبيعي. قد يؤدي وجود نزيف من عنق الرحم أو وجود أنسجة إلى الاعتقاد بخطر الإجهاض في الحمل داخل الرحم.
في حالات نادرة لكنها خطيرة، قد تبقى البويضة ملتصقة بالمبيض أو بأعضاء الحوض الداخلية السفلى. إذا استمر الجنين في النمو، قد يؤدي ذلك إلى تمزق الأعضاء، مما يسبب نزيفًا شديدًا وألمًا كبيرًا للمريض. إذا كنت تعانين من أعراض الحمل المبكرة كما ذُكر، يجب عليك مراجعة الطبيب فورًا.
الحمل خارج الرحم هو أمر محزن ويؤثر نفسيًا على الأم المستقبلية لأنها تضطر إلى الإجهاض. هذا الفقدان يحتاج إلى وقت للتعافي جسديًا ونفسيًا.
ما مدى شيوع الحمل خارج الرحم؟
الحمل خارج الرحم ليس شائعًا، ويحدث في حوالي 1% من النساء. انسداد قناة فالوب قد يحدث بسبب عدوى، وهي السبب الرئيسي للحمل خارج الرحم. إذا كنت تخططين للحمل وتعانين من عدوى في المثانة أو التهاب الحوض، فمن الأفضل علاج العدوى أولاً قبل محاولة الحمل.
طرق علاج الحمل خارج الرحم
يمكن علاج الحمل خارج الرحم بدون جراحة، وذلك يعتمد على شدة الأعراض وعمر الحمل لكل حالة. إذا كنت تعتقدين أنك معرضة لخطر الحمل خارج الرحم، يجب عليك استشارة الطبيب فورًا. إذا تُرك الأمر حتى تمزق الأعضاء الداخلية، قد يكون ذلك مهددًا للحياة ويستلزم إجراء جراحة طارئة لعلاج الحمل خارج الرحم.
إذا كان عمر الحمل خارج الرحم صغيرًا ولم توجد مضاعفات، يستخدم الطبيب الجراحة لإزالة الجنين وإصلاح الأجزاء التالفة. خيار آخر هو استخدام الأدوية لإنهاء الحمل.
العناية الذاتية بعد علاج الحمل خارج الرحم
خلال فترة التعافي بعد علاج الحمل خارج الرحم، يجب أخذ قسط من الراحة لاستعادة الجسم والنفس بعد مواجهة خيبة الأمل وفقدان الجنين في نفس الوقت. ما حدث هو أمر طبيعي، ولا يجب على الأم لوم نفسها أو إيذاء مشاعرها. مع ذلك، إذا كنت تخططين للحمل مرة أخرى، يمكنك استشارة الطبيب المختص للحصول على نصائح حول التحضير. يُنصح عادةً بالانتظار من 3 إلى 6 أشهر قبل محاولة الحمل مرة أخرى.
هل يمكن الحمل طبيعيًا بعد تجربة الحمل خارج الرحم؟
النساء اللاتي تعرضن لحمل خارج الرحم سابقًا يمكنهن الحمل بطفل سليم في المستقبل مثل غيرهن، حتى لو تبقى لديهن قناة فالوب واحدة فقط. إذا كان سبب الحمل خارج الرحم مرضًا أو عدوى، يمكن للطبيب علاجها بشكل كامل.
