اضطراب الهلع (Panic Disorder) يُعتبر من الأمراض التي تحظى باهتمام متزايد في العصر الحالي، خاصة في عصر المعلومات السريع هذا، حيث تحدث نوبات الذعر بشكل متكرر أكثر من الفطر. لكن هل تعلم أن الأعراض التي نستخدمها عادةً في التعبير مثل “لا تكن مذعورًا” هي في الواقع مرض ناتج عن خلل في الجهاز العصبي التلقائي (Automatic Nervous System)؟ وليس اضطراب الهلع مجرد عادة في الخوف والذعر كما يعتقد مستخدمو الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي في هذا العصر.
ما هو اضطراب الهلع أو Panic Disorder؟
هو مرض ناتج عن انخفاض أو تغير مفاجئ في الهرمونات، مما يؤدي إلى خلل في عمل الجهاز العصبي التلقائي، مثل حدوث دائرة كهربائية قصيرة. الجهاز العصبي الذي يتحكم في وظائف الجسم المختلفة يتسبب في ظهور عدة أعراض معًا مثل تسارع ضربات القلب، التعرق الشديد، ضيق التنفس، اضطرابات في المعدة، دوار يشبه الإغماء، وتحدث هذه الأعراض فجأة دون سبب واضح أو دون وجود موقف مخيف. وهذا يجعل بعض الأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض يظنون أنهم مصابون بأمراض قلبية ولا يستطيعون السيطرة على أنفسهم. وغالبًا ما يدرك مرضى اضطراب الهلع أنهم مصابون بالمرض فقط عندما تظهر عليهم هذه الأعراض ويزورون الطبيب للفحص، وعندما يتبين أن القلب سليم وطبيعي، يشك الطبيب ويشخص الحالة على أنها اضطراب الهلع.
أعراض اضطراب الهلع
- خفقان القلب، ضربات قلب قوية، ضيق في الصدر
- تعرق شديد، شعور بالبرد والحرارة بالتناوب
- تنفس سريع، تنفس سطحي، شعور بعدم كفاية التنفس
- دوار، تمايل، شعور بالانفصال عن الواقع، كأنك على وشك الإغماء
- شعور بالخوف من كل شيء، خاصة الخوف من الموت
- عدم القدرة على السيطرة على النفس، الشعور بعدم القدرة على البقاء وحيدًا
عندما تظهر الأعراض المذكورة أعلاه ويُشتبه في وجود اضطراب الهلع، فإن الخطوة الأولى هي زيارة الطبيب لإجراء تشخيص دقيق. على الرغم من أن اضطراب الهلع ليس مهددًا للحياة، إلا أن أعراضه تشبه مشاكل صحية خطيرة أخرى مثل ارتفاع ضغط الدم، أمراض الأوعية الدموية القلبية، والنوبات القلبية الحادة.
على الرغم من أنه غير خطير… إلا أنه يجب علاجه
يمكن علاج اضطراب الهلع بتناول الأدوية التي تضبط توازن المواد الكيميائية في الدماغ التي تكون غير طبيعية. كما يمكن إجراء فحوصات دم للبحث عن أسباب جسدية مثل خلل في وظيفة الغدة الدرقية، أو العلاج بالعلاج النفسي الذي قد يساعد في اكتشاف سبب الخوف. كما يمكن للمريض تقليل القلق بنفسه، مثل تدريب التنفس للسيطرة على الوعي عند حدوث الأعراض، أو التحكم في تناول بعض الأطعمة التي تحفز الأعراض مثل الكافيين أو المشروبات الغازية.
العلاج الفعال هو العلاج الشامل، فبالإضافة إلى تناول الأدوية بانتظام، يجب أن يكون هناك علاج نفسي موازٍ، من خلال التثقيف، تعديل السلوك، وتغيير الأفكار، مما يساعد المريض على التعايش مع المرض بسعادة. بالإضافة إلى ذلك، يجب محاولة وضع النفس في بيئة تساعد على حياة سعيدة، والاسترخاء من التوتر والقلق، والعناية بالنفس لتقوية الروح والشعور بالسعادة في كل يوم والعيش بشكل مناسب.
ابدأ بالعناية بنفسك ببساطة من خلال تجنب هذه السلوكيات
- العيش بسرعة واندفاع في الحياة اليومية
- النوم غير الكافي وغير المنتظم
- قضاء وقت طويل أمام شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول
