الاكتئاب ليس مجرد ضعف نفسي، بل هو مرض جسدي أيضًا. لذلك، الأشخاص الذين ليسوا مرضى لا يمكنهم أن يشعروا بما يشعر به المرضى بنسبة مئة بالمئة. خاصة إذا كان شخص قريب يعاني من الاكتئاب، كيف نعتني بهم لنفهمهم بأقصى قدر ممكن؟ هذه هي الإرشادات لما يجب فعله وما لا يجب فعله.
ما يجب فعله
- تحدث وأرِ المريض دائمًا إيجابيات نفسه لأن جوهر علاج الاكتئاب، بالإضافة إلى استخدام الدواء، هو أن يرى المريض قيمته في نفسه، مما يجعله يرغب في الحياة ويشعر بالقوة لمواجهة التحديات.
- شجع المريض على القيام بأنشطة تحرك جسده سواء كانت ممارسة رياضة خفيفة، لعب ألعاب، القيام بأعمال يدوية، فهذا لا يقلل فقط من فرص التفكير السلبي والاكتئاب، بل إن الحركة تساعد على إفراز هرمونات السعادة مثل الإندورفين، مما يعطي تأثيرًا مشابهًا لتأثير الدواء.
- استمع بانتباه وبأسلوب مريح، دون إلحاح أو إصدار أحكام نيابة عنهم لأن مرضى الاكتئاب غالبًا ما يشعرون بأنهم مزعجون أو عبء على الآخرين. لذلك، لكي يتحدث المريض عن مشاعره، يجب أن يشعر أولاً بأن هناك من يريد الاستماع إليه دون ضغط أو حكم، مما يبني الثقة ويخلق جوًا مريحًا ليعبر المريض عن ما يريد قوله بحرية. ففي بعض الأحيان قد تكون لديهم أفكار إيذاء النفس أو الرغبة في الموت، وإذا أتيحت الفرصة لمن حولهم للاستماع، يمكنهم منع حدوث أي أذى في الوقت المناسب.
ما لا يجب فعله
- لا ترفض المريض بأن تطلب منه الذهاب إلى المعبد للاستماع إلى التعاليم أو تهدئة النفس دون أن تكون بجانبه، لأن المريض سيشعر فورًا بعدم وجود ملجأ أو أنه مزعج، وزيادة الابتعاد عنه قد تؤدي إلى أفكار عدم الرغبة في الحياة.
- لا تتجاهل أو تتجنب الحديث عندما يتحدث المريض عن رغبته في الموت. كثير من الناس يعتقدون أن ذكر أو الحديث عن الانتحار مع مرضى الاكتئاب قد يشجعهم على ذلك أو يوجههم لذلك، لكن في الواقع إذا تحدث المريض عن رغبته في الموت وكان من حوله يرفضون أو يتظاهرون بعدم الاهتمام ليجعلوه يتوقف عن التفكير، أو يقولون عبارات مثل “لا تفكر كثيرًا” أو “لا تفكر بأشياء مجنونة”، فإن ذلك يزيد من شعور المريض بالسوء لأنه يشعر بعدم الاستماع إليه، ويشعر بالإحباط وأنه لن يُفهم حقًا.
- لا تضغط أو تستعجل إذا لم يتحسن المريض بعد، لا تقل أو تجعلهم يشعرون بعبارات مثل “متى ستشفى؟” أو “لقد شفيت الآن”، لأن ذلك يزيد من شعور المريض بالضغط وخيبة الأمل بأنه مزعج أو عبء، وإذا بدأت الحالة تتحسن، فإن هذا التوتر قد يؤدي إلى تدهور الحالة النفسية وربما تصبح أسوأ.
نصيحة: يجب الاقتراب منهم والقول إنك مستعد للمساعدة والاستماع بانتباه وفهم، وأن تكون مستعدًا لأخذهم إلى الطبيب النفسي وأن تكون رفيقًا لهم دائمًا في مواعيد الفحص. إذا قال شخص يعاني من الاكتئاب إنه لا يريد أن يعيش أو يريد إيذاء نفسه، فلا تتركه وحيدًا.
