ألم الظهر هو عرض شائع يمكن أن يحدث في جميع الأعمار والأجناس، سواء في الأطفال أو المراهقين الذين يمارسون الرياضة بشكل مكثف مثل لاعبي رفع الأثقال أو لاعبي الجمباز، ولكنه أكثر شيوعًا بين فئة العاملين وحتى كبار السن. قد تنجم الأسباب عن عدة عوامل مثل الإصابات الناتجة عن الحوادث، التدهور المرتبط بالعمر والاستخدام، التشوهات الخلقية، السرطان والأورام المختلفة، والعدوى. ومن الأسئلة الشائعة حول ألم الظهر هو نوع الألم الذي يشكل خطورة، وأي نوع يمكن أن يشفى من تلقاء نفسه. لدينا الإجابة.
القرص الغضروفي المضغوط على العصب هو مرض ناتج عن انزلاق القرص الغضروفي. يشمل الانزلاق هنا أيضًا تمزق القرص الغضروفي أو بروز القرص. إذا انزلق القرص الغضروفي لكنه لم يضغط على جذر العصب، فإن المريض يعاني من ألم موضعي فقط، مثل ألم الرقبة، ألم أسفل الظهر، ألم الظهر، أو ألم الورك. ولكن عندما يحدث بروز في القرص ويضغط على جذر العصب، يعاني المريض من ألم شديد في الساق مع خدر وضعف، خاصة في القدم والكاحل، وغالبًا ما يكون في ساق واحدة.
ألم الظهر بهذا الشكل يشير إلى خطر “القرص الغضروفي المضغوط على العصب”
- غالبًا ما يكون هناك ألم في عضلات الظهر في منتصف الظهر أو ألم في أسفل الظهر، وغالبًا ما يكون السبب رفع أشياء ثقيلة، ممارسة الرياضة، أو الجلوس لفترات طويلة.
- عند الضغط على طول العضلات يشعر المريض بألم عميق.
- ألم في أسفل الظهر، ألم في الورك أو العجز، وغالبًا ما يمتد الألم إلى الجزء الخلفي من الفخذ.
- قد يصاحب ذلك خدر وضعف في العضلات.
- يزداد الألم عند السعال أو العطس أو الإجهاد، ويشعر المريض بألم عميق بسبب زيادة الضغط في الحبل الشوكي.
طرق تشخيص مرض “القرص الغضروفي المضغوط على العصب”
عند ملاحظة ألم ظهر غير طبيعي، يجب استشارة الطبيب فورًا لتشخيص المرض بدقة. عادةً يبدأ الطبيب بالتشخيص من خلال أخذ تاريخ المريض، الاستفسار عن طبيعة الألم، مدة الألم، وأوقات حدوثه، وفحص الجسم، خاصةً في الحالات التي يكون فيها الألم مفاجئًا مثل ألم ظهر شديد ناتج عن حادث، سقوط، رفع أشياء ثقيلة، أو التمدد أو الالتواء المفاجئ مع زيادة الألم تدريجيًا حتى يمتد إلى الساق. بعد التشخيص الأولي، إذا كان هناك اشتباه في وجود ألم ظهر خطير، غالبًا ما يطلب الطبيب فحوصات إضافية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) الذي يظهر بوضوح الحالة المرضية ومدى انزلاق القرص وضغطه على جذر العصب، مما يساعد الطبيب في وضع خطة علاج مناسبة.
طرق علاج ألم الظهر الناتج عن “القرص الغضروفي المضغوط على العصب”
يمكن علاج مرض القرص الغضروفي المضغوط على العصب بعدة طرق تعتمد على شدة الأعراض. في الحالات المبكرة التي يتم علاجها فورًا، يمكن الشفاء عادةً بتناول الأدوية مثل مسكنات الألم ومضادات الالتهاب التي تساعد في تقليل تورم جذر العصب المضغوط، والالتزام بإجراءات مناسبة لاستعادة الجسم مثل الراحة وتقليل الحركة للسماح لتورم العصب بالانخفاض تدريجيًا. قد يكون من الضروري أيضًا العلاج الطبيعي واستخدام الكمادات الساخنة لتعزيز قوة العضلات وتقليل الألم. تتحسن الأعراض تدريجيًا، ولكن في الحالات التي تُترك لفترة طويلة وتصبح مزمنة، قد يكون من الضروري إجراء جراحة.
تقنية الجراحة بالشق الصغير لعلاج القرص الغضروفي المضغوط على العصب
حاليًا، تطورت جراحة القرص الغضروفي المضغوط على العصب بشكل كبير، حيث أصبحت الجروح أصغر باستخدام الجراحة بالمنظار (Endoscope)، حيث يمكن للطبيب إدخال الأدوات الجراحية عبر المنظار لإزالة الجزء الممزق من القرص مباشرة، مما يقلل من حجم الجرح ويقلل من ألم المريض. كما أن نتائج العلاج فعالة، مما يسمح للمريض بالتعافي بسرعة وتقليل فترة النقاهة وتقليل مدة الإقامة في المستشفى والعودة إلى العمل أسرع مقارنة بالجراحات التقليدية.
المزايا هي أن الجرح صغير، وبفضل التقنية يمكن رؤية الأعصاب والقرص الغضروفي المراد علاجه بوضوح. الجراحة المتعلقة بالجهاز العصبي والحبل الشوكي دقيقة جدًا. ومع ذلك، قد يعود المرض في حالة استمرار السلوكيات الخاطئة مثل رفع أشياء ثقيلة أو استخدام وضعيات خاطئة. لذلك، بعد جراحة علاج القرص الغضروفي المضغوط على العصب، بالإضافة إلى العلاج الطبيعي لاستعادة الجسم كما يوصي الطبيب، من الضروري أيضًا تعلم كيفية العناية بالنفس بشكل صحيح، سواء في الجلوس، المشي، الوقوف، النوم، النهوض من الجلوس، وضعية القيادة، ورفع الأشياء بشكل صحيح خاصة الثقيلة. والأهم من ذلك هو الإقلاع عن التدخين والمداومة على التمارين الرياضية لاستعادة قوة العضلات، مما يساعد المريض على عدم العودة للإصابة مرة أخرى.
