“الجراحة” تبدو كأمر كبير يخافه الجميع، لأنها ليست فقط مسألة الاستعداد (الاستعداد النفسي) فحسب، بل بالطبع هناك قلق من الألم الذي قد يحدث أثناء وبعد الجراحة، بالإضافة إلى فترة التعافي ومدى قدرة الجسم على العودة إلى طبيعته. إذا كنت تشعر بالقلق من هذه الأمور، فلا بد من أن تكون “العلاج الطبيعي بعد الجراحة” هو الحل.
العلاج الطبيعي بعد الجراحة: خطوة مهمة لا يجب تجاهلها
كل عملية جراحية لها تفاصيل قد لا يعرفها المريض نفسه، حتى لو تم تزويده بجميع التفاصيل المتعلقة بالجراحة، قد يظل المريض وأقاربه لديهم بعض التساؤلات. لذلك، بعد الجراحة، يعتمد تعافي الجسم سواء كان سريعًا أو بطيئًا على المتخصصين في هذا المجال. إن الحصول على التوجيه والرعاية من أخصائي العلاج الطبيعي بعد الجراحة أمر مفيد للغاية. “إذا خضع المريض لجراحة في عظام القدم، فسيتم إرشاده حول كيفية بدء تحميل الوزن، ووضعية الوقوف، وطريقة المشي باستخدام أجهزة المساعدة تدريجيًا، بالتنسيق مع الطبيب المعالج حتى يتم تحقيق النتائج المرجوة. قد يكون الهدف الأول للعلاج الطبيعي هو التعافي، لكنه يجب أن يكون مصحوبًا بالوقاية. أخصائي العلاج الطبيعي هو من يراقب سلوك المريض، وينبهه إلى الأمور التي يجب الحذر منها، ويوفر الوقاية للمريض وأقاربه في كل عملية جراحية.”
هل تختلف طرق العلاج الطبيعي حسب مكان الجراحة؟
على الرغم من اختلاف الأعضاء التي تُجرى عليها الجراحة، إلا أن منهجية العلاج الطبيعي لا تختلف كثيرًا، لأن هناك خطوات واضحة للعلاج، والهدف منها هو كيفية تحسين حالة المريض بأسرع وقت ممكن، وتمكينه من الحركة الذاتية إلى أقصى حد، ومنع حدوث إصابات أو تكرار الإصابة أو أي عوامل أخرى تؤثر على تعافي المريض وتؤخره. الاختلاف يكون في طريقة التنفيذ أكثر من غيرها. “يجب على أخصائي العلاج الطبيعي أن يدرس ما هي المضاعفات المحتملة للجراحة، وما هي المشاكل التي قد تنشأ، وكيفية جعل العلاج يسير وفق الخطة الموضوعة. على سبيل المثال، إذا خضع المريض لجراحة قلب، فإنه ينتظر فقط حتى يتعافى الجسم، لكن بعد ذلك سيكون لديه جرح كبير في الصدر قد يسبب له القلق، مما يمنعه من العودة إلى حياته الطبيعية، سواء في التنفس أو الحركة، خوفًا من التأثير على الجرح في الصدر والقلب الذي تم جراحته. لذلك يركز أخصائي العلاج الطبيعي على تدريب التنفس أولًا، ثم تحريك الجسم. أما في حالة جراحة العظام والمفاصل، فيُعطى اهتمام خاص للحركة وتحميل الوزن.” بغض النظر عن مكان الجراحة، فإن مهمة أخصائي العلاج الطبيعي هي رعاية المريض ليصبح أفضل دون أن يتعرض لإصابات أو تكرار الإصابة.
