أريد النوم لكن لا أستطيع، هل هذا عرض لمرض نفسي؟

Image

يشارك


أريد النوم لكن لا أستطيع، هل هذا عرض لمرض نفسي؟

أعراض الأرق صعوبة النوم، النوم المتقطع، مما يؤدي إلى عدم الحصول على قسط كافٍ من الراحة، أصبحت مشكلة كبيرة لدى الناس في العصر الحديث، والتي قد تكون ناتجة عن بعض الأمراض المزمنة مثل أمراض الحساسية، الربو، ارتفاع ضغط الدم، والمشاكل النفسية مثل التوتر والقلق، والتي بالتأكيد تؤثر على نمط الحياة. ستشعر بالإرهاق خلال النهار وقد تسبب مشاكل في العمل، حيث يُعاني حوالي ثلث السكان من مشاكل في النوم، وغالبًا ما تُلاحظ هذه الحالة عند النساء أكثر من الرجال بنسبة تقارب 2 إلى 1، وتزداد مع التقدم في العمر.

 

التعرف على مرض الأرق

مرض الأرق (Insomnia) هو اضطراب في دورة النوم، ويمكن تقسيم أنواع الأرق إلى ثلاثة أنواع رئيسية:

  • صعوبة في النوم: يعاني الشخص من القدرة على النوم لكنه يحتاج إلى ساعات طويلة للتمكن من النوم.
  • النوم غير المستمر: غالبًا ما يستيقظ الشخص في منتصف الليل، مثلًا قد ينام قليلاً في بداية الليل لكنه يستيقظ بعد فترة قصيرة، وفي بعض الحالات لا يستطيع العودة للنوم مرة أخرى.
  • النوم المتقطع: يشعر الشخص وكأنه لم ينام طوال الليل، حيث يكون النوم خفيفًا ومتقطعًا فقط.

 

قد يعاني مريض الأرق من أحد هذه الأعراض أو أكثر مجتمعة، وبالطبع عندما يعاني من الأرق ليلاً، فإن ذلك يؤثر على النهار فيشعر بالضعف، التعب، الصداع، فقدان التركيز، والنعاس، وغيرها من الأعراض.

 

أسباب الأرق

  • مشاكل بيئية مثل درجة الحرارة، الإضاءة الزائدة، الضوضاء الناتجة عن حركة المرور أو التلفاز، مساحة النوم الضيقة جدًا أو الواسعة جدًا، أو النوم في أماكن مختلفة مما يجعل النوم صعبًا.
  • مشاكل جسدية مثل الأمراض، آلام البطن، آلام الجسم، اضطرابات النوم، مشاكل في الجهاز التنفسي، أو السعال.
  • مشاكل نفسية مثل التوتر، القلق، الضغوط النفسية، الاكتئاب، الإحباط، فقدان الحافز، اليأس من الحياة، الشعور بعدم القيمة، الانعزال المفرط، أو عدم تحقيق النجاح في العمل.
  • بالإضافة إلى ذلك، يرتبط الأرق بسلوكيات الحياة التي قد تؤدي إلى حدوثه مثل شرب الكحول، الكافيين في القهوة، التدخين، أو استخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر على النوم، الجوع الذي يسبب انزعاجًا أو الجوع في منتصف الليل، أو الإفراط في الأكل مما يسبب شعورًا بالامتلاء والضيق في منتصف الليل، مما يؤدي إلى الأرق، بالإضافة إلى بعض الوظائف التي تتطلب تغيير مواعيد النوم بانتظام مثل الممرضات والحراس.

 

علاج الأرق

يعتمد العلاج على سبب الأرق لكل فرد، ويجب تحديد السبب أولاً. إذا كان السبب عادات النوم، سيقدم الطبيب نصائح حول عادات النوم الصحيحة. أما إذا كان السبب نفسيًا أو عصبيًا مثل الاكتئاب، اضطراب ثنائي القطب، أو اضطراب اليقظة العصبي، فقد يوصي الطبيب باستخدام الأدوية مع العلاج.

 

متى يجب زيارة طبيب نفسي بسبب الأرق

في كثير من الأحيان، إذا كنت تعاني من نوم غير مريح أو أرق مستمر لأكثر من 3 أيام في الأسبوع ولمدة تزيد عن شهر، فإن ذلك يؤثر على المزاج، التركيز، الذاكرة، ويسبب التوتر والضغط والقلق، ويؤثر على صحتك النفسية وأداءك في العمل. يجب عليك استشارة الطبيب الذي سيقوم بتشخيص الحالة من خلال سؤال عن التاريخ المرضي، عادات النوم، المشاكل التي تسبب القلق، بالإضافة إلى الفحص الجسدي الدقيق للبحث عن سبب الأرق.

 

الوقاية من الأرق

  • الذهاب إلى النوم في وقت محدد، تعديل عادات النوم غير المنتظمة، تجنب القيلولة خلال النهار، وعدم الضغط على النفس للنوم لأن ذلك قد يزيد من القلق.
  • شرب ماء دافئ قبل النوم، محاولة الاسترخاء، وتجنب تناول المشروبات المنبهة بعد الظهر مثل القهوة أو الشاي، وتجنب التدخين لأنه يجعل النوم صعبًا.
  • ممارسة الرياضة بانتظام، ولكن تجنب التمارين الشاقة قبل النوم، فالتمارين قد تساعد على النوم بشكل أفضل، لكن توقيت التمرين قد يؤثر على النوم أيضًا، فالتمرين في وقت غير مناسب قد يجعل النوم أصعب.
  • حاول النوم بمفردك وتجنب استخدام أدوية النوم.

 

مشكلة الأرق، الحرمان من النوم، أو عدم الحصول على راحة كافية تؤثر سلبًا على الجسم، مما يعيق عمل الجهاز الجسدي، ويزيد من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم ومشاكل في الجهاز القلبي الوعائي، ويقلل من كفاءة الجهاز المناعي. لذلك، لا يجب تجاهل المشكلة، بل يجب البحث عن السبب والوقاية والعلاج بشكل صحيح.

يشارك


Loading...