عندما نتحدث عن لقاح فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، يتبادر إلى أذهان الكثيرين “سرطان عنق الرحم”، وهو مرض يصيب النساء ويُعد سبب وفاة 14 امرأة تايلاندية يوميًا. بالإضافة إلى أن لقاح HPV لا يقتصر فقط على الوقاية من سرطان عنق الرحم، بل يمكنه أيضًا الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا الأخرى. علاوة على ذلك، يمكن إعطاؤه لكل من النساء والرجال.
ما مدى فعالية لقاح HPV في الوقاية؟
يوجد نوعان من لقاح HPV، هما اللقاح الرباعي (6، 11، 16، 18) واللقاح الثنائي (16، 18)، واللذان يساعدان في تقليل فرص الإصابة بسرطان عنق الرحم. ومن المثير للاهتمام أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (US. FDA) قد اعتمدت بالفعل…
يتمتع لقاح الوقاية من سرطان عنق الرحم هذا بفعالية في الوقاية من سرطان عنق الرحم الناجم عن الأنواع الرئيسية من فيروس HPV إذا تم تلقي اللقاح قبل الإصابة بالعدوى. كما أنه يقي من سرطان المهبل، وسرطان مدخل المهبل، والزوائد الجلدية التناسلية (الأنواع الرباعية) في الأعضاء التناسلية، وقد تم الاعتراف به والموافقة على استخدامه في أكثر من 70 دولة حول العالم.
من يجب أن يتلقى لقاح HPV
نظرًا لأن فيروس HPV هو السبب في الأمراض لدى كل من النساء والرجال، فإن الفئات التي يجب أن تتلقى اللقاح هي
الأطفال من الإناث والذكور الذين تبلغ أعمارهم 9-10 سنوات فما فوق، يمكنهم تلقي جرعتين فقط، حيث يكون الجسم قادرًا على الاستجابة وبناء مناعة عالية.
أما الأشخاص الذين مارسوا الجنس ولم يصابوا بعد بفيروس HPV، فسيستفيدون من تلقي اللقاح، ويجب تلقي 3 جرعات خلال 6 أشهر، حيث يبدأ اللقاح في الحماية من الفيروس بعد مرور شهر من الجرعة الثالثة، مما يقلل من فرص الإصابة بسرطان عنق الرحم.
ومع ذلك، لا يُنصح به للنساء الحوامل أو الأشخاص الذين لديهم حساسية من اللقاح أو مكوناته.
التطعيم مع الفحص الدوري… أفضل وسيلة للوقاية
لتحقيق أقصى فعالية في الوقاية، يجب أن يتم التطعيم ضد سرطان عنق الرحم مع الفحص الدوري، وهناك 3 طرق للفحص:
- طريقة مسحة باب (Pap smear)
- طريقة ثين بريپ (ThinPrep)
- اختبار الكشف عن فيروس HPV (HPV DNA Test) الذي يتميز بحساسية عالية في الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم
ويُفضل بدء الفحص الدوري لسرطان عنق الرحم منذ بداية ممارسة الجنس، وحتى إذا كان العمر متقدمًا أو بعد انقطاع الطمث وعدم ممارسة الجنس، يجب الاستمرار في الفحص الدوري وفقًا للجدول الزمني المناسب وتوصيات الطبيب.

