ما هو نوع ألم الصدر الذي يشير إلى خطر الإصابة بأمراض القلب؟

Image

يشارك


في كل مرة يشعر فيها الشخص بألم في الصدر، غالبًا ما يفكر معظم الناس في “مرض القلب” أولاً، خاصةً إذا كان ألم الصدر مصحوبًا بضيق في التنفس فقد يكون ذلك علامة على مرض القلب. إذا كنت من الأشخاص الذين يقلقون من احتمال إصابتهم أو إصابة أحد المقربين منهم بمرض القلب، فلا تبقَ تفكر فقط… دعنا نتحقق معًا لمعرفة نوع ألم الصدر الذي يشير فعلاً إلى “مرض القلب”!!

 

ألم الصدر الأيسر المتكرر قد لا يكون دائمًا مرض قلب

على الرغم من أن ألم الصدر الضاغط أو الشعور بالاختناق وكأن هناك شيئًا يضغط على الجزء الأيسر من الصدر بالقرب من المنتصف، أو الألم الذي يمتد إلى الذراع، هو عرض شائع في أمراض القلب، إلا أنه لا يعني بالضرورة أن هذا الألم هو مرض القلب بنسبة مئة بالمئة أو قد يعاني البعض من ألم يشبه عسر الهضم أو ألم في منطقة المعدة العليا، ولا يمكن الجزم بأنه مرض قلب.

 

بالإضافة إلى أن منطقة الصدر الأيسر ليست فقط موقع القلب، بل تحتوي أيضًا على عضلة القلب، والأضلاع الرقيقة، وعدد كبير من الأعصاب. إذا قمنا بنشاط بدني مفرط أو اتخذنا وضعية خاطئة، فقد يؤدي ذلك إلى ألم حاد أو وخز في الصدر.

 

تشخيص مرض القلب يتطلب النظر في أعراض أخرى مثل خفقان القلب، الدوخة، الدوار، الإغماء، بالإضافة إلى الأشخاص الذين لديهم عوامل خطر للإصابة بمرض القلب مثل ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الدهون في الدم، أو السكري.

 

ألم الصدر الضاغط… بسبب نقص تدفق الدم إلى القلب

في الواقع، حالة ألم الصدر الضاغط الناتجة عن مرض القلب هي حالة مرضية في الشرايين التاجية التي تضيق، مما يؤدي إلى نقص تدفق الدم إلى القلب، ويسبب ألمًا في الصدر. يتميز هذا الألم بوجود ألم ضاغط في منتصف الصدر، وقد يمتد الألم إلى الرقبة أو الظهر أو أحد الذراعين أو كلاهما. بالإضافة إلى ذلك، قد يصاحب الألم تعرق، غثيان، تعب، وخفقان في القلب.

 

علامات تحذيرية لـ “مرض القلب” يجب مراجعة الطبيب فورًا عند ظهورها

  • ألم في الصدر، يكون الألم ضاغطًا أو خانقًا كأن هناك شيئًا يضغط على الصدر، وقد يمتد الألم إلى الذراع.
  • الشعور بالتعب السريع، ضيق في التنفس، تنفس سريع، وقد يصل الأمر إلى عدم القدرة على الكلام أو وجود صوت عند التنفس.
  • غالبًا ما يكون هناك خفقان غير طبيعي في القلب أو عدم انتظام في ضربات القلب، مما يؤدي إلى خفقان القلب، وقد يصاحب ذلك ألم في الصدر، ضيق في التنفس، دوخة، أو إغماء.
  • تورم في الساقين، ناتج عن عدم قدرة الدم في الساقين على العودة إلى الجانب الأيمن من القلب بسبب الانسداد، مما يؤدي إلى احتباس الدم وتورم غير طبيعي في الساقين.
  • دوخة، إغماء، حيث أن فقدان الوعي أو الإغماء المؤقت قد يكون ناتجًا عن توقف القلب عن النبض.

 

كيف تعرف إذا كنت مصابًا بـ “مرض القلب” أم لا؟

في البداية، سيقوم الطبيب بأخذ تاريخ مرضي مفصل عن الأعراض المشتبه بها، بالإضافة إلى عوامل الخطر لدى المريض. ثم يتم إجراء فحص بدني شامل لجميع أجهزة الجسم، بما في ذلك نظام القلب والأوعية الدموية، الاستماع إلى نبضات القلب، قياس ضغط الدم، إجراء أشعة سينية على الصدر، وفحص تخطيط القلب الكهربائي (EKG). كما يتم إجراء اختبار تخطيط القلب أثناء التمرين (اختبار الإجهاد Exercise Stress Test: EST). وللأشخاص غير القادرين على استخدام جهاز المشي، يتم فحص القلب باستخدام الموجات فوق الصوتية عالية التردد (Echocardiography).

 

ما هي الأمراض التي قد تسبب ألم الصدر؟

في الواقع، ألم الصدر قد لا يكون دائمًا علامة على مرض القلب، بل هناك أمراض أخرى تسبب ألم الصدر دون أن تكون ناتجة عن مرض القلب، مثل ارتجاع الحمض، وجود جلطات دموية في الرئة، التهاب البنكرياس، الربو، إصابات الأضلاع أو الكدمات أو الكسور.

يجب علينا جميعًا مراقبة أي تغيرات غير طبيعية تحدث في أجسامنا لأن “القلب” أمر بالغ الأهمية، وعند حدوث أي خلل يجب مراجعة الطبيب فورًا للكشف عن السبب بأسرع وقت ممكن.

يشارك


Loading...