تشير الإحصائيات في عام 2015 إلى أن أمراض القلب هي السبب الأول للوفاة في العالم، وهي من الأسباب الرئيسية للوفاة بين التايلانديين بعد السرطان والحوادث. أمراض القلب هي مجرد اسم لمجموعة من الأمراض التي تنشأ من خلل في مكونات القلب، سواء كانت صمامات القلب أو عضلة القلب. أكثر أمراض القلب شيوعًا بين التايلانديين هو مرض تضيق الشرايين التاجية!!
ما نوع ألم الصدر الضاغط الذي يعد علامة تحذير لـ “تضيق الشرايين التاجية”؟
الأعراض التي تظهر في هذا المرض هي ألم ضاغط في الصدر يمتد إلى الكتف الأيسر والذراع الأيسر، وقد يمتد أحيانًا إلى الرقبة. يزداد الألم عند بذل الجهد، لكنه يتحسن عند الجلوس والراحة. في الحالات التي يكون فيها تضيق الشرايين التاجية شديدًا حتى الانسداد الكامل، يؤدي ذلك إلى نقص حاد في تدفق الدم إلى عضلة القلب مما يسبب احتشاء عضلة القلب، مع أعراض ألم صدر شديد، قلق، تعرق، وبرودة الجسم. إذا لم يتم نقل المريض إلى المستشفى في الوقت المناسب، قد يؤدي ذلك إلى الوفاة.
في بعض المرضى، خاصة الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل السكري، قد لا يشعرون بألم ضاغط في الصدر، لكن قد تظهر عليهم أعراض فشل القلب مثل ضيق التنفس بسهولة، وقد يصل بعضهم إلى المستشفى بحالة توقف القلب.
طرق جراحة علاج تضيق الشرايين التاجية هي 3 طرق:
- جراحة تحويل مسار الشريان التاجي باستخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعي (Traditional Coronary Artery Bypass Grafting): هي جراحة كبرى تتطلب فتح الصدر، واستخدام أدوية لإيقاف نبضات القلب، وأجهزة خاصة لضخ الدم في الجسم دون المرور عبر القلب حتى انتهاء الجراحة. تم استخدام هذه الطريقة لأكثر من 30 عامًا وثبتت فعاليتها على المدى القصير والطويل.
- جراحة تحويل مسار الشريان التاجي بدون استخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعي (Off-Pump Coronary Artery Bypass Grafting): تشبه هذه الجراحة الأولى في فتح الصدر، لكن الطبيب لا يستخدم أدوية لإيقاف نبضات القلب ولا يستخدم أجهزة ضخ الدم الخاصة.
- جراحة تحويل مسار الشريان التاجي بجرح صغير (Minimally Invasive Direct Coronary Artery Bypass Grafting): هي جراحة باستخدام أجهزة خاصة تسمح للطبيب بعدم فتح الصدر بالكامل، وتستخدم عادة في حالات انسداد الشرايين التاجية في الجزء الأمامي من القلب. هذه الطريقة غير مناسبة للمرضى الذين يعانون من انسداد في أكثر من شريان تاجي واحد.
من هم الأشخاص الذين يحتاجون إلى جراحة تحويل مسار الشريان التاجي (CABG)؟
- الأشخاص الذين يعانون من أعراض تضيق أو انسداد في الشرايين التاجية ولا يمكن علاجهم بطرق أخرى.
- الأشخاص الذين يعانون من تضيق شديد في الشريان التاجي الأيسر الرئيسي.
- الأشخاص الذين يعانون من تضيق شديد في عدة شرايين تاجية، خاصة المرضى المصابين بالسكري أو الفشل الكلوي المزمن.
- بعض المرضى الذين يحتاجون إلى الوقاية من نقص التروية الحاد لعضلة القلب، حتى وإن لم تظهر عليهم أعراض، لكن لديهم تضيق في الشرايين الرئيسية التي تغذي عضلة القلب على نطاق واسع.
التحضير قبل جراحة تحويل مسار الشريان التاجي
تعتبر جراحة تحويل مسار الشريان التاجي جراحة كبرى، لذلك يجب على المريض تجهيز جسده جيدًا، حيث يقوم الطبيب والممرضون بتقديم الإرشادات والرعاية اللازمة للمريض، ولكن يجب على المريض الالتزام التام بالتعليمات. هناك العديد من التفاصيل التي يجب اتباعها قبل الجراحة، ولكن بشكل عام تشمل ما يلي:
- تناول الطعام والأدوية حسب تعليمات الطبيب بدقة.
- التوقف عن بعض الأنشطة مثل التدخين وشرب الكحول.
- الإقامة في المستشفى للتحضير الجسدي قبل يوم الجراحة.
- إجراء فحوصات الاستعداد للجراحة بواسطة جراح القلب وطبيب التخدير.
- فحص الدم وتجهيز الدم اللازم.
- التوقف عن أدوية مضادات الصفائح الدموية حسب تشخيص الطبيب، حيث قد يكون التوقف عن الدواء في بعض الحالات خطيرًا ويسبب احتشاء عضلة القلب قبل الجراحة.
- ينصح بإيداع الأشياء الثمينة، الأسنان الصناعية، النظارات أو الأغراض الشخصية مع الأقارب أو الممرضين قبل الجراحة.
الرعاية بعد جراحة الشرايين التاجية
يجب أن يبقى المريض في وحدة العناية القلبية المركزة (CCU) لمدة حوالي يومين، حيث قد يكون لديه أنبوب تنفس بعد الجراحة مباشرة. عندما يتحسن المريض ويستطيع التنفس بنفسه، يقوم الممرضون بإزالة أنبوب التنفس. بعد ذلك، يتم نقل المريض من وحدة العناية القلبية إلى غرفة عادية مزودة بجهاز مراقبة نبضات القلب. عندما يتحسن المريض، يمكنه المشي إلى الحمام بمساعدة أخصائي العلاج الطبيعي الذي يراقب ويساعد في إعادة التأهيل. عادةً ما يقيم المريض في المستشفى حوالي أسبوع بعد الجراحة، ثم يعود إلى المنزل للراحة والمتابعة مع الطبيب لمراقبة الأعراض ونتائج العلاج.

