عند الحديث عن “السرطان” يُعتبر حالياً من أخطر الأمراض، وعندما يصاب به الشخص، فإن فرصة الشفاء التام قد تكون ممكنة أو قد لا تكون موجودة على الإطلاق، وذلك يعتمد على شدة المرض ومكان حدوث السرطان. والسرطان الأكثر شيوعًا بين النساء التايلانديات هو سرطان الثدي. على الرغم من أن “سرطان الثدي” هو مرض خطير يمكن أن يسبب الوفاة، إلا أن جميع النساء يمكنهن التعرف على هذا المرض مبكرًا من خلال مراقبة منطقة الثدي بأنفسهن أولياً لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء غير طبيعي. إذا تم اكتشاف أي شيء مريب… لا تتجاهليه ويجب الإسراع في زيارة الطبيب بأسرع وقت ممكن.
المواضيع المثيرة للاهتمام
- كيف يحدث سرطان الثدي؟
- علامات التحذير التي تشير إلى “سرطان الثدي”
- عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
- طرق تشخيص سرطان الثدي
- من يجب أن يخضع لفحص سرطان الثدي؟
- افحصي سرطان الثدي بنفسك واذهبي للفحص الدوري
- الفرق بين فحص سرطان الثدي باستخدام “الألتراساوند” و”الماموجرام”؟
- طرق تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي
كيف يحدث سرطان الثدي؟
الدكتور أنيروت نيرانات، جراح متخصص في علم الأورام، عيادة الثدي بمستشفى فايا تاي 1، يشرح سبب حدوث السرطان في جسم الإنسان قائلاً: “إنه عملية تحدث بسبب انقسام غير طبيعي للخلايا، مما يؤدي إلى عدم قدرة الجسم على السيطرة عليها وانتشارها عبر مسارات الغدد اللمفاوية في الجسم”. وعلى الرغم من أن سرطان الثدي يمكن أن يحدث لكل من النساء والرجال، إلا أنه غالبًا ما يُشاهد لدى النساء، خاصة اللواتي تزيد أعمارهن عن 40 عامًا.
علامات التحذير وأعراض “سرطان الثدي”
- وجود كتلة في منطقة الثدي. غالبًا ما يزور المرضى الطبيب بعد اكتشاف كتلة في الثدي أو تحت الإبط. قد تكون الكتلة مؤلمة عند الضغط أو غير مؤلمة. وعلى الرغم من إمكانية فحص الثدي ذاتيًا، إلا أنه من الصعب اكتشاف الكتل الصغيرة بنفسك. عادةً ما يجب أن تكون الكتلة أكبر من 1 سم ليتم اكتشافها باللمس، وغالبًا ما يتم اكتشافها عندما تكون الخلايا السرطانية في المرحلة الثانية أو الثالثة. من الأفضل أن يقوم الطبيب المختص بالفحص أو استخدام الأجهزة المختلفة للحصول على نتائج أدق.
- تغير حجم أو شكل الثدي. على الرغم من أن الثديين عادة ما يختلفان قليلاً في الحجم والشكل، إلا أن العلامة المميزة لسرطان الثدي هي زيادة غير طبيعية في حجم الثدي، أو تغير في الحجم أو الشكل في ثدي واحد فقط، بما في ذلك تشوه واضح في الشكل مقارنة بالثدي الآخر. مراقبة التغيرات في الثدي مفيدة جدًا، لأنها تساعد المريضة على التعرف على المرض في مراحله المبكرة.
- تجعد جلد الثدي. إذا كان جلد الثدي متجعدًا يشبه غمازات أو منتفخًا وسميكًا مثل قشرة البرتقال، بالإضافة إلى تغير لون أو جلد الحلمة عن الطبيعي، فقد تكون هذه علامات على انتشار الخلايا السرطانية إلى الأنسجة تحت الجلد. في حال وجود هذه الأعراض، يجب الإسراع بزيارة الطبيب لإجراء فحص دقيق.
- وجود إفرازات من الحلمة. خاصة إذا كانت الإفرازات ذات لون يشبه الدم، يجب الإسراع بزيارة الطبيب.
- ألم غير طبيعي في الثدي. بعض المرضى يكتشفون كتلة بدون ألم، وبعضهم لا يجد كتلة لكن يشعر بألم، وبعضهم يعاني من الألم ويجد كتلة في نفس الوقت. لا تتجاهل هذه الأعراض لأنها تشير إلى خطر الإصابة بسرطان الثدي.
عوامل تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
- العمر: انقسام خلايا قنوات الحليب لدى كبار السن يكون أكثر عرضة للخلل مقارنة بالشباب، لذا فإن فرصة الإصابة بسرطان الثدي تكون أكبر.
- الإنجاب: إنتاج الحليب لدى النساء اللاتي أنجبن يجعل خلايا الثدي تنمو بشكل كامل، مما يقلل من فرصة الانقسام غير الطبيعي، وبالتالي يقل خطر الإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالنساء اللاتي لم ينجبن.
- حبوب منع الحمل: تناول حبوب منع الحمل لفترة تزيد عن 5 سنوات يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لأن الجسم يعاني من اضطراب في مستويات الهرمونات الطبيعية وارتفاع مستمر في هذه الهرمونات لفترة طويلة، مما يزيد من خطر حدوث تغيرات غير طبيعية في أنسجة الثدي.
يحدث سرطان الثدي بسبب اضطراب في مستويات الهرمونات الطبيعية وارتفاعها لفترة طويلة، مما يزيد من خطر حدوث تغيرات غير طبيعية في أنسجة الثدي. لذلك، النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل عن طريق الفم لديهن خطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي مقارنة باللواتي لم يستخدمنها. كما أن النساء اللاتي يبدأن استخدام حبوب منع الحمل في سن المراهقة معرضات لمخاطر هرمونية مضاعفة. كلما بدأ الاستخدام في سن أصغر، زاد الخطر مقارنة بالبالغين. بالإضافة إلى ذلك، النساء اللاتي يستخدمن حبوب منع الحمل لأكثر من 5 سنوات غالبًا ما يتم تشخيصهن بارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي. لذلك، تُعتبر حبوب منع الحمل ممنوعة على مرضى سرطان الثدي لأنها قد تؤدي إلى تفاقم المرض. - العوامل الوراثية: إذا كان لدى أفراد الأسرة المباشرين تاريخ بالإصابة بالسرطان، فقد يزيد ذلك من خطر الإصابة بسرطان الثدي. وفقًا لمقال “السرطان والعوامل الوراثية” من جامعة سونغكلا نكارين، يُعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان التي تنتقل وراثيًا. الجينات الرئيسية المسببة هي جين الاستعداد لسرطان الثدي 1 (BRCA1) وجين الاستعداد لسرطان الثدي 2 (BRCA2) وجين P53. بالنسبة للجينين الأولين، تحدث الإصابة بنسبة 1 من كل 1000 شخص، أما جين P53 فتحدث الإصابة بنسبة 1 من كل 10,000 شخص. عادةً، فرصة الإصابة بسرطان الثدي للأشخاص العاديين هي 12% (أو 120 من كل 1000 شخص)، لكن الأشخاص الذين لديهم خلل في جين BRCA1 أو BRCA2 لديهم فرصة إصابة تصل إلى 60% (أو 600 من كل 1000 شخص)، مما يوضح أن الأشخاص الذين لديهم خلل جيني معرضون لخطر أعلى للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بالعامة.
طرق تشخيص سرطان الثدي
غالبًا ما نسمع التوصية بأن تفحص كل امرأة جسدها بانتظام لاكتشاف أي علامات غير طبيعية، أو إذا لاحظت أعراضًا مريبة، يمكنها استشارة الطبيب لإجراء التشخيص. فما هي طرق التشخيص؟ لنلق نظرة.
- أخذ التاريخ المرضي للأعراض وتاريخ العائلة للبحث عن أي خلل في الثدي أو أجهزة الجسم الأخرى، والتحقق مما إذا كان هناك أقارب مباشرين مصابون بالسرطان لتقييم المخاطر المشتركة.
- الفحص باللمس للثدي، بدءًا من أعلى تحت عظمة الترقوة، ثم داخل عظمة الصدر الوسطى، ثم الجانب بالقرب من منتصف الإبط، وأخيرًا أسفل الضلع السادس.
- الفحص بالماموجرام الرقمي، وهو تصوير أشعة منخفضة الجرعة للثدي.
- الألتراساوند، يُفضل إجراؤه مع الماموجرام الرقمي لتحديد حجم الشذوذات مثل الأورام، الكيسات، أو الغدد اللمفاوية في الإبط بدقة أكبر.
- التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) للأشخاص ذوي المخاطر العالية، مثل من لديهم تاريخ عائلي مباشر بالإصابة بالسرطان، أو الذين أظهرت فحوصات الماموجرام والألتراساوند وجود شذوذات غير واضحة ويحتاجون لفحص أكثر تفصيلاً.
- أخذ خزعة لإرسالها للفحص المخبري عند اكتشاف كتلة في الثدي يشتبه في كونها سرطانية.
من يجب أن يخضع لفحص سرطان الثدي؟
يبدو أن جميع النساء معرضات لخطر الإصابة بـ “سرطان الثدي”، وخاصة عند بلوغ سن 35 عامًا فما فوق، حيث يزداد الخطر ويصبح من الضروري إجراء فحص للثدي. وهناك عوامل أخرى تزيد من الحاجة للفحص الدوري أيضًا…
- لم تنجب بعد أو أنجبت طفلها الأول بعد سن 35 عامًا.
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي أو سرطان المبيض.
- زيادة الوزن، خاصة لدى النساء في سن انقطاع الطمث.
- عادات شرب الكحول، تناول الأطعمة عالية الدهون، وعدم ممارسة الرياضة.
- تاريخ استخدام حبوب منع الحمل لفترة طويلة.
افحصي سرطان الثدي بنفسك واذهبي للفحص الدوري
معظم الأمراض تظهر أعراضًا أو علامات تحذيرية، لكن في المراحل المبكرة من سرطان الثدي لا توجد علامات تحذيرية واضحة! لذلك، يجب على جميع النساء فحص الثدي بانتظام لاكتشاف المرض في مراحله الأولى.
- النساء فوق سن 20 عامًا يجب أن يفحصن ثديهن ذاتيًا مرة واحدة شهريًا، ويفضل أن يكون ذلك بعد 7 أيام من انتهاء الدورة الشهرية، للتحقق من وجود أي كتل، ويجب زيارة الطبيب للفحص كل 3 سنوات.
- النساء تحت سن 35 عامًا يجب أن يخضعن لفحص الألتراساوند مرة واحدة سنويًا.
- النساء فوق سن 35 عامًا يجب أن يخضعن لفحص الماموجرام الرقمي والألتراساوند مرة واحدة سنويًا أو كل عامين.
- النساء فوق سن 40 عامًا يجب أن يخضعن لفحص الماموجرام الرقمي والألتراساوند مرة واحدة سنويًا.
الفرق بين فحص سرطان الثدي باستخدام “الألتراساوند” و”الماموجرام”؟
الألتراساوند مناسب للنساء دون سن 40 عامًا، حيث يمكنه تشخيص ما إذا كانت الكتلة في الثدي كيسًا أو ورمًا، لأن هذه الفئة العمرية أكثر عرضة لتكوين الكيسات في الثدي مقارنة بسرطان الثدي، لكنه لا يعني عدم وجود فرصة للإصابة بسرطان الثدي.
الماموجرام مناسب للنساء من سن 35 إلى 40 عامًا فما فوق، وهو طريقة تشخيص دقيقة تعطي صورًا عالية الدقة، ويمكنه اكتشاف التكلسات في الثدي، والتي قد تكون موجودة في مراحل مبكرة من سرطان الثدي، ويمكنه اكتشاف السرطان حتى قبل أن يتمكن الشخص من الشعور بالكتلة.
طرق تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي
- ممارسة الرياضة على الأقل 3-4 أيام في الأسبوع، مثل المشي السريع، اليوغا، أو الرقص الهوائي لمدة 30 دقيقة في كل مرة، مما يساعد على تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 10-50%.
- تقليل تناول الأطعمة عالية الدهون “النساء ذوات الدهون العالية” معرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي بسبب السمنة التي تزيد من مستويات هرمون الإستروجين في الجسم. تقليل السعرات الحرارية من الدهون إلى أقل من 20-30% يوميًا قد يساعد في حماية النساء من سرطان الثدي.
- تجنب التدخين أو التعرض للدخان السلبي، لأن ذلك يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20%. تشير الأبحاث إلى أن هناك أكثر من 20 مادة كيميائية في دخان السجائر السلبي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي في المستقبل.
- عدم الإفراط في شرب الكحول النساء اللاتي يشربن حوالي 3 مشروبات كحولية في الأسبوع (حيث تعادل المشروب الواحد 12 أونصة من البيرة، 5 أونصات من النبيذ، أو 1.5 أونصة من المشروبات الروحية) معرضات لخطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 15% أكثر مقارنة بالنساء غير الشاربات. وزيادة الشرب بمقدار 10 جرامات تزيد من نسبة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 7%.
بالإضافة إلى مراقبة الثدي وفحصه بانتظام لاكتشاف أي شذوذ، يجب على النساء فوق سن 35 عامًا إجراء فحص “الماموجرام” سنويًا أو كل عامين، وعند بلوغ 40 عامًا يجب إجراء فحص الماموجرام بانتظام سنويًا، لأن هذا هو “الفحص… لمعرفة المرض مبكرًا”، وبالتأكيد، إذا تم اكتشاف المرض في مراحله المبكرة، فإن ذلك يزيد من فرص الشفاء التام. “الماموجرام” هو طريقة دقيقة وفعالة للكشف عن “سرطان الثدي”، لذلك يجب على كل امرأة اختيار الأفضل لنفسها.
