سرطان القولون يحتل المرتبة الثالثة بين الرجال والخامسة بين النساء، حيث يُعتبر ثالث أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين الرجال بعد سرطان الكبد والرئة، ويحتل المرتبة الخامسة بين النساء. على الرغم من أن أسباب الإصابة بالسرطان متعددة، إلا أن سرطان القولون غالبًا ما يكون ناتجًا عن نمط الحياة، خاصة تناول الطعام غير المتوازن مثل تناول اللحوم الحمراء فقط مثل لحم البقر ولحم الخنزير، وقلة تناول الخضروات والفواكه، وعدم ممارسة الرياضة، وشرب الكحول والتدخين بكثرة. إذا كان لدى أي شخص هذه العادات… يمكن القول إنه أكثر عرضة للإصابة بسرطان القولون مقارنة بمن يعتني بصحته بالتأكيد!
فهم… كيف تتحول الأنسجة إلى سرطان القولون
الدكتور بورين أوفيتايا، طبيب متخصص في سرطان القولون والمستقيم، عيادة أمراض القولون والمستقيم، مستشفى بايا ثاي 1، تحدث عن آلية تكون هذا النوع من السرطان قائلاً: “دعونا نفهم آلية حدوث سرطان القولون والمستقيم أولاً… هو مرض ناتج عن نمو غير طبيعي لخلايا بطانة القولون، حيث تتحول الأنسجة الطبيعية إلى زوائد لحمية وتتطور في النهاية إلى سرطان! لذلك، إذا تم اكتشاف الشذوذ في مرحلة الزوائد اللحمية وتم استئصالها، فإن ذلك يقلل من فرصة الإصابة بالسرطان. وفقًا للمعلومات النظرية، تستغرق الزوائد اللحمية التي يبلغ حجمها 1 سم حوالي 10 سنوات قبل أن تتحول إلى سرطان.”
كلما تم الكشف مبكرًا… زادت فرص النجاة
لأن معظم المرضى يزورون الطبيب فقط عندما تظهر عليهم الأعراض ويكون السرطان قد انتشر بشكل كبير. إذا كنت تعرف أنك من الأشخاص المعرضين للخطر، أو كان هناك شخص في العائلة مصاب بالسرطان، أو بدأت تشعر باضطرابات في الجهاز الهضمي، فيجب عليك استشارة الطبيب حول ضرورة فحص سرطان القولون. سيقوم الطبيب بأخذ التاريخ المرضي وتحديد ما إذا كان من الضروري إجراء تنظير القولون (Colonoscopy) أم لا. إذا تم اكتشاف خلايا سرطانية، سيتم العلاج فورًا، وإذا تم اكتشاف خطر، سيقدم الطبيب نصائح لتغيير السلوكيات ويوجهك للفحوصات المنتظمة. حتى إذا لم تكن هناك أعراض، ولكن كان العمر 50 سنة أو أكثر، يجب إجراء فحص للكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم. وإذا ظهرت أعراض اضطرابات في الجهاز الهضمي، يجب الفحص فورًا بغض النظر عن العمر.
تنظير القولون (Colonoscopy)
تنظير القولون هو فحص يتم فيه إدخال منظار مزود بكاميرا فيديو إلى داخل القولون لفحص كامل بطانة القولون والمستقيم. يمكن إجراء الفحص تحت تأثير التخدير أو بدونه. هذه الطريقة تسمح باستئصال الزوائد اللحمية التي قد تتحول إلى سرطان في المستقبل، وهي أدق طرق الفحص.
الأعراض الشائعة لسرطان القولون عادة ما تكون كالتالي
- لا توجد أعراض
- تغيرات في حركة الأمعاء مثل الإسهال المتناوب مع الإمساك، أو تضيّق حجم البراز
- وجود دم أو مخاط في المستقيم أو مختلط مع البراز
- الشعور بالامتلاء أو الألم في البطن، الانتفاخ، وتشنجات تشبه التقلصات
- أعراض انسداد الأمعاء مثل الحمى، عدم التبرز، عدم خروج الغازات، والانتفاخ
- فقر الدم غير المفسر
- فقدان الشهية والتعب غير المبرر
- فقدان الوزن دون تقليل الطعام
- وجود كتلة محسوسة في البطن
علاج سرطان القولون مقسم حسب المراحل كما يلي
- المرحلة 0: خلايا سرطانية على شكل زوائد لحمية يمكن اكتشافها عن طريق التنظير (Colonoscopy) ويمكن استئصالها عبر المنظار قبل أن تتحول إلى سرطان أو في مراحله المبكرة، مع فرصة شفاء تصل إلى 100%.
- المرحلة 1: نمو الخلايا السرطانية وتغلغلها في جدار القولون والمستقيم دون انتشار إلى الأنسجة المجاورة أو الغدد اللمفاوية. يتم العلاج بالجراحة الاستئصالية الشافية (Curative resection) حيث يتم استئصال 10-15 سم من القولون مع إزالة 12 غدة لمفاوية على الأقل، ثم توصيل الجزء السليم من القولون بالمستقيم القريب من عضلة المصرة، وتقنيات الجراحة الحديثة تسمح بالحفاظ على عضلة المصرة.
- المرحلة 2: انتشار الخلايا السرطانية عبر جدار القولون أو المستقيم إلى الأنسجة المجاورة دون وصولها إلى الغدد اللمفاوية، ويُعالج بالجراحة الاستئصالية الشافية كما في المرحلة 1.
- المرحلة 3: انتشار الخلايا السرطانية إلى الغدد اللمفاوية دون انتشار إلى أعضاء أخرى. يتم العلاج بالجراحة الاستئصالية الشافية مع العلاج التكميلي بالعلاج الكيميائي بعد الجراحة، وقد يشمل العلاج الإشعاعي في حالات سرطان المستقيم.
- المرحلة 4: انتشار السرطان إلى أعضاء أخرى مثل الكبد والرئتين. يقوم الجراح باستئصال سرطان القولون أو المستقيم، بالإضافة إلى استئصال الأورام المنتشرة في الكبد أو الرئتين، ثم يُعطى العلاج الكيميائي بعد الجراحة. إذا تم استئصال الأورام بالكامل، فلا تزال هناك فرصة للشفاء.
لأن سرطان القولون والمستقيم يمكن الوقاية منه إذا…
تم إجراء فحص الكشف المبكر عن السرطان باستخدام التنظير (Colonoscopy)، حيث إذا تم اكتشاف زوائد لحمية في القولون يمكن استئصالها فورًا، مما يقلل من فرصة تطورها إلى سرطان.
سارع بزيارة الطبيب للفحص والعلاج… عند ظهور أعراض غير طبيعية، فكلما تم الكشف مبكرًا في المراحل الأولى، زادت فرص الشفاء التام.
