سرطان القولون هو مرض خطير يحتل المرتبة الثالثة من حيث الانتشار بين الرجال والمرتبة الخامسة بين النساء، ويرجع السبب الرئيسي له إلى نمط حياتنا اليومي، خاصةً عادات تناول الطعام غير المتوازنة، مثل تناول اللحوم الحمراء فقط دون خضروات وفواكه، شرب كميات قليلة من الماء، عدم ممارسة الرياضة، ترك الإمساك دون علاج، شرب الكحول والتدخين بكثرة. من لديه هذه العادات حتى لو كان فقط اثنان منها… فإن سرطان القولون يحيط بك من كل جانب!
يبدأ من الزوائد اللحمية في القولون، إذا تم استئصالها مبكرًا… فرص الشفاء عالية!
دعونا نفهم آلية حدوث سرطان القولون والمستقيم أولاً، فهو مرض ينشأ من نمو غير طبيعي لخلايا بطانة القولون، ويتطور في النهاية إلى سرطان القولون. إذا تمكنا من اكتشاف هذه التغيرات غير الطبيعية منذ مرحلة الزوائد اللحمية وتم استئصالها في الوقت المناسب! فإن ذلك سيمنع حدوث سرطان القولون. وفقًا للمعلومات النظرية، تستغرق الزوائد اللحمية التي يبلغ حجمها 1 سم حوالي 10 سنوات لتتحول إلى سرطان. لذلك، يأتي معظم المرضى في مرحلة متقدمة من سرطان القولون.
تنظير القولون (Colonoscopy) هو فحص بالمنظار يتم من خلاله فحص طول القولون والمستقيم مباشرة لرؤية الصور الداخلية للقولون والمستقيم بالكامل، ويمكن من خلاله استئصال الزوائد اللحمية التي قد تتحول إلى سرطان. وهو أدق طرق الفحص.
الأعراض التي تشير إلى خطر الإصابة بسرطان القولون
- تغيرات في نظام الإخراج، مثل الإسهال المتناوب مع الإمساك
- تقلص حجم البراز
- وجود دم أو مخاط في فتحة الشرج أو مختلط مع البراز
- الشعور بالامتلاء والضغط في البطن، ألم في البطن، انتفاخ، وتشنجات تشبه التقلصات في البطن
- أعراض انسداد الأمعاء مثل الحمى، عدم التبرز، عدم خروج الغازات، وانتفاخ البطن
- تكيسات، فقر دم غير مفسر
- فقدان الشهية، شعور غير طبيعي بالإرهاق
- فقدان الوزن غير المبرر
- وجود كتلة محسوسة في منطقة البطن
العلاج حسب المرحلة لمنع تقدم سرطان القولون
يختلف علاج سرطان القولون حسب مرحلة المرض وشدته، ويتم تقسيمه حسب المراحل كما يلي:
- المرحلة 0 خلايا السرطان تكون مجرد زوائد لحمية يمكن اكتشافها عن طريق التنظير (Colonoscopy) ويمكن استئصالها بالمنظار قبل أن تتحول إلى سرطان أو في مرحلة ما قبل السرطان، مع فرصة شفاء تامة بنسبة 100%
- المرحلة 1 خلايا السرطان تبدأ بالنمو وتغزو جدار القولون والمستقيم، لكنها لم تنتشر إلى الأنسجة المجاورة أو الغدد اللمفاوية بعد. يتم العلاج بالجراحة أو الاستئصال الشافي (Curative resection) حيث يتم استئصال الجزء السليم من القولون وربطه، وهي تقنية تستخدم أيضًا في جراحة سرطان المستقيم.
- المرحلة 2 ينتشر السرطان عبر جدار القولون أو المستقيم إلى الأنسجة المجاورة، لكنه لم يصل إلى الغدد اللمفاوية بعد. يمكن استخدام الجراحة الاستئصالية الشافية كعلاج رئيسي كما في المرحلة 1.
- المرحلة 3 ينتشر السرطان إلى الغدد اللمفاوية لكنه لم ينتشر إلى أعضاء أخرى. يتم العلاج بالجراحة الاستئصالية الشافية مع العلاج الكيميائي بعد الجراحة (سواء عن طريق الفم أو الحقن). في حالة سرطان المستقيم قد يتم العلاج بالإشعاع أيضًا.
- المرحلة 4 ينتشر السرطان إلى أعضاء أخرى في الجسم مثل الكبد والرئتين. إذا كان بالإمكان استئصال الأورام المنتشرة في الكبد أو الرئتين، يقوم الطبيب بإجراء جراحة لاستئصال سرطان القولون أو المستقيم مع استئصال الأورام المنتشرة في الكبد أو الرئتين، ثم يتبع ذلك بالعلاج الكيميائي.
حاليًا، هناك تقنية جراحية لاستئصال سرطان القولون بالمنظار (Laparoscopic Colectomy) تساعد في تقليل مخاطر ما بعد الجراحة، تقليل فقدان الدم، وتقليل حجم الجرح الذي يكون صغيرًا جدًا بين 0.5-1 سم، مع الحفاظ على فعالية استئصال الجزء المصاب من القولون مع الغدد اللمفاوية في المنطقة المصابة. لكن أفضل وأكفأ شيء في الحياة قد يكون الوقاية من أن يصبح المرء أو من يحب مريضًا بسرطان القولون.
