سرطان الثدي لم يعد مرضًا لا يمكن علاجه. ويرجع ذلك إلى أن نتائج العلاج اليوم أفضل بكثير مما كانت عليه في الماضي، نتيجة لـ
- قدرتنا على اكتشاف المرض في مرحلة مبكرة
- تحسين جودة الجراحة
- استخدام طرق علاجية مشتركة
- أنظمة متابعة علاجية أفضل
سرطان الثدي في الوقت الحاضر يشبه مرضًا مزمنًا يتطلب علاجًا مستمرًا، وأدوية، ومراقبة، والسيطرة على المرض، مثل مرضى السكري، وأمراض القلب، أو الفشل الكلوي الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة.
آلية تطور سرطان الثدي هي عملية تدريجية، تبدأ من خلية واحدة غير طبيعية. ثم تنقسم وتتكاثر تدريجيًا إلى مجموعة، تنمو حتى يمكن الشعور بها أو تسبب أعراضًا ملحوظة. يزور المرضى الطبيب، وعندما يتم اكتشاف السرطان، يكون غالبًا في مرحلة متقدمة، أحيانًا المرحلة الثالثة أو الرابعة، مما يؤدي إلى نتائج علاجية ضعيفة لأن المريض جاء للطبيب متأخرًا والمرض أصبح شديدًا. ببساطة، بينما يتطور السرطان بصمت، نحن غير مدركين وعندما تظهر الأعراض، يكون السرطان قد انتشر بشكل واسع، مما يجعل العلاج أقل فعالية.
حاليًا، نعلم أن سرطان الثدي يمكن اكتشافه أثناء تطوره الصامت بدون أعراض عن طريق إجراء تصوير الثدي الشعاعي. يمكن لهذا الكشف اكتشاف بقع صغيرة غير طبيعية حيث بدأ السرطان للتو في التكون ويمكن إزالتها جراحيًا لاستئصال الجزء غير الطبيعي فقط. هذا يؤدي إلى نتائج علاجية أفضل بكثير لأنه يعالج المرض في مرحلة مبكرة، قبل ظهور الأعراض، قبل انتشار السرطان أو وصوله إلى العقد اللمفاوية. يمكن لبعض المرضى الشفاء التام، خاصة في المرحلة الصفر أو مع وجود شذوذات مبكرة جدًا.
لذلك، يجب على جميع النساء، حتى بدون أعراض، الخضوع لفحص سرطان الثدي بانتظام لأنه إذا تم العثور على أي شذوذ في الثدي، يمكن معالجته على الفور، وهذا أفضل من الانتظار حتى يتكون ورم لأن العلاج يصبح أكثر صعوبة وتختلف النتائج.
المقدم طبيب حسن محمد
أخصائي في جراحة الأورام
مركز رعاية الثدي، مستشفى فياثاي 1
