
هل تعلم أن سرطان القولون أو سرطان الأمعاء يمكن أن ينتقل داخل عائلتك؟ إذا أصبح المرض تاريخًا عائليًا، فإن لديك خطرًا أكبر من غيرك سواء كنت كبيرًا في السن أو شابًا. ومع ذلك، بمجرد أن تلاحظ الأعراض وتتلقى التشخيص فورًا من الطبيب، هناك فرصة لعلاج المرض قبل انتشاره إلى جزء آخر من جسمك.
سرطان القولون هو مرض شائع بين السكان التايلانديين. معظم المرضى تزيد أعمارهم عن 50 عامًا. وعادةً ما تظهر عليهم أعراض مثل الإمساك، الإسهال، التعب، الإفرازات الدموية، بما في ذلك وجود كتلة في البطن.
السبب الرئيسي الذي اكتشفه العلماء هو وجود تغير في وظيفة الجينات أو تغير في الجينات التي تتحكم في نمو خلايا الأمعاء. حيث أن الخلايا بشكل عام تكون متوازنة في النمو بما في ذلك تدمير الخلايا القديمة. وكل هذا يتم تنظيمه بواسطة الجينات في الخلايا التي تتحكم في قدرتها على النمو أو الضمور.
لذا، عندما تحدث طفرات ناتجة عن أسباب عديدة مثل السموم، الإشعاع، بعض الأدوية، والعدوى، فإن ذلك يسبب خللًا في وظيفة الجينات. على سبيل المثال، تسريع نمو خلايا الأمعاء، أو تثبيط تحلل الخلايا، مما يسبب خللًا في توازن الخلايا. تنمو الخلايا إلى كتل وفي النهاية تتحول إلى سرطان.
باختصار، سرطان القولون ناتج عن تحفيز الطفرات المعوية. مثل تناول وجبات قليلة الألياف، الأطعمة المشوية التي تحتوي على السخام الأسود، أو تهيج الأمعاء بسبب الإمساك.
ولكن هناك أيضًا أسباب كثيرة غير متوقعة مثل الاستعداد الوراثي للإصابة بالسرطان. وغالبًا ما يتم انتقال هذا من الأجداد. وقد وُجد أن حوالي 10% من جميع المرضى لديهم سرطان القولون الوراثي. وغالبًا ما يصيب هؤلاء المرضى في سن مبكرة قد تقل عن 50 عامًا. وفي بعض الحالات قد تبدأ الأعراض في سن العشرين. هذا النوع من السرطان يمكن أن ينتقل إلى الأبناء أو الجيل العائلي التالي. لذا، عندما يصاب أحد أفراد العائلة بالمرض، يجب على بقية العائلة تقييم مخاطرهم على الفور، من أجل الفحص وتلقي العلاج بسرعة. لأن الاكتشاف المبكر للمرض يمكن علاجه في الوقت المناسب، مما يمكن المريض من الاستمرار في حياته بحالة جيدة.
في دراسة حالة واحدة: السيد ويشان (اسم مستعار)، 30 عامًا، يقوم بفحص صحي سنويًا. توفي أخوه عن عمر 35 بسبب مرض القولون. وقبل ذلك، توفي والده من نفس المرض عن عمر 60 عامًا. وبناءً عليه يشعر بالتوتر والقلق لأنه يخطط للزواج وتكوين أسرة سعيدة، لكنه لا يعرف كيف يبدأ الفحص والعلاج.
من هذا المثال، يحتاج السيد ويشاي إلى إجراء الفحص بناءً على التاريخ العائلي والفحوصات الخاصة مثل اختبارات الدم للكشف عن الجينات غير الطبيعية، بالإضافة إلى استشارة حول نمط الحياة المناسب وتخطيط الأسرة.
يمكن أن تكون معرضًا لخطر عالٍ للإصابة بسرطان القولون وتحتاج إلى رؤية الطبيب فورًا إذا وجدت تاريخًا عائليًا كما يلي:
1. الأقارب المباشرون مثل الوالدين، الإخوة، الأخوات الذين أصيبوا بالسرطان قبل سن 45، حتى لو كان شخصًا واحدًا فقط.
2. الأقارب المباشرون الذين أصيبوا بسرطان القولون وهم أقل من 60 عامًا، حتى لو كان شخصان فقط.
3. أفراد العائلة الآخرون، بما في ذلك الأجداد، الأعمام، والعمات الذين أصيبوا بالمرض أكثر من 3 أشخاص، بغض النظر عن العمر.
4. أحد أفراد العائلة يعاني من السرطان مع أنواع أخرى من السرطان مثل: السرطان الغدي، سرطان البنكرياس، سرطان الأمعاء، سرطان المعدة، سرطان الجهاز البولي، بما في ذلك سرطان الدماغ، سرطان المبيض، وسرطان الغدة الدرقية.
إذا كان لديك تاريخ عائلي وفقًا للمعلومات أعلاه ولديك شك في بعض المخاطر، فإن رؤية أخصائي أو طبيب يمكن أن يساعدك في حل هذه المشكلة. حيث سيقوم الطبيب بمراجعة وتشخيص تاريخ عائلتك وتقييم المخاطر. بعد ذلك، سيقدم لك المشورة حول الرعاية وتقييم الأشخاص الذين تحبهم مثل الأطفال، الإخوة، وغيرهم. علاوة على ذلك، سينصحك الطبيب باختيار طريقة الكشف مثل تنظير القولون، وفحص الدم الجيني، وغيرها.
بعد تلقي المشورة حول سرطان القولون، سيساعدك ذلك على الشعور براحة أكبر وتقليل القلق بشأن أحبائك، بالإضافة إلى إيجاد أفضل طريقة للعلاج دون مشاكل. ومع ذلك، فإن الكشف المبكر يمكن أن يعالج المرض في الوقت المناسب، مما يمكنك من الاستمرار في أداء دورك المهم في عائلتك.
