غالبًا عندما نشعر بألم في البطن أو انتفاخ، نفكر أن السبب هو عسر الهضم أو تناول الطعام بكميات كبيرة، لكن حاول مراقبة نفسك جيدًا لمعرفة ما إذا كان الألم ناتجًا عن تناول شيء معين وإذا كنت قد أكلت فعلاً بكميات كبيرة، وهل هناك أعراض أخرى مصاحبة أم لا، لأن الأعراض التي تظهر قد تكون إشارة تحذيرية لحصى المرارة. إذا كنت لا تزال مترددًا في كيفية المراقبة، لدينا اليوم الإجابة… ما هي الأعراض ومدى خطورة حالتك مع هذا المرض.
من هم الأشخاص المعرضون لخطر حصى المرارة
إذا كنت امرأة، فأنت معرضة للخطر أكثر من الرجال بمعدل 2-3 أضعاف، وخاصة إذا كان عمرك بين 40-60 سنة أو أكثر، حيث تزداد فرص الإصابة، خصوصًا النساء المسنات اللاتي يعانين من زيادة الوزن عن المعدل الطبيعي. وبغض النظر عن الجنس، فإن الأشخاص الذين يحبون التجمعات الاجتماعية مع تناول الكحول بانتظام معرضون أيضًا للخطر، بالإضافة إلى من يفضلون تناول الأطعمة الدهنية والحلوة بشكل متكرر، لأن هذا النمط الغذائي هو سبب رئيسي لارتفاع الكوليسترول في الدم، وهو أحد العوامل الأساسية لحدوث هذا المرض.
هذه الأعراض قد تشير إلى وجود حصى في المرارة… قد يكون الأمر كذلك!!
حصى المرارة هو مرض يصيب حوالي 10-15% من الناس عمومًا، لكن من حسن الحظ أن أكثر من نصف الأشخاص الذين لديهم حصى في المرارة لا تظهر عليهم أعراض، لذلك لا يحتاجون إلى علاج. ولكن عندما تصل الحصى إلى نقطة انسداد مخرج الصفراء أو تتحرك لتسد قناة المرارة أو قناة الصفراء المشتركة من الكبد، يحدث التهاب ويبدأ ظهور الأعراض، والتي تبدأ بأعراض في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ، ووجود غازات في المعدة، وعسر الهضم، خاصة شعور بالامتلاء والضغط في منطقة أعلى البطن خلف عظمة القص بعد تناول الأطعمة الدهنية. وفي بعض الحالات الشديدة قد يمتد الألم إلى منطقة الكتف الأيمن أو لوح الكتف الأيمن.
عادة ما يستمر هذا الألم لمدة 15 دقيقة فقط ثم يتحسن، ويختفي خلال 2-6 ساعات، وبعد زواله قد يمر وقت أسبوع أو شهر قبل أن يعود مرة أخرى. وإذا كان الألم مستمرًا يوميًا أو متكررًا جدًا، فعادة ما يكون مرضًا آخر. وعندما تتفاقم الحالة إلى حد الغثيان والقيء، والتعرق، والحمى، واصفرار الجلد والعينين، والحكة في الجسم، وتغير لون البول إلى الداكن، والبراز إلى اللون الرمادي الفاتح، والإغماء، يجب التوجه للطبيب فورًا.
يمكن ملاحظة أن أعراض المرض في مراحله الأولى تكون مجرد ألم في البطن، مما قد يجعلنا نعتقد أنه مرض آخر غير مرتبط بحصى المرارة. لذلك نود أن ننصح الجميع الذين يعانون من أي خلل في أجسامهم بمراقبة الأعراض بانتظام، وإذا لم تتحسن الحالة يجب مراجعة الطبيب للفحص والتشخيص والعلاج المناسب، لأن الكشف المبكر يجعل العلاج أسهل ويوفر الكثير من التكاليف.
