الربو، التهاب الرئة أو عدوى الرئة، هي أمراض تحدث في الجهاز التنفسي ولكنها ليست متشابهة. بمعنى أن التهاب الرئة أو عدوى الرئة تحدث نتيجة التعرض للبكتيريا أو الفيروسات أو الفطريات، وعادة ما تدخل الجسم عبر الجهاز التنفسي. الأطفال أو نحن جميعًا معرضون دائمًا لخطر الإصابة بهذه العدوى. الحفاظ على صحة الجسم وقوة المناعة يساعد في تقليل خطر الإصابة بهذه العدوى. ولكن إذا حدثت العدوى، فإن شدة المرض تعتمد جزئيًا على صحة وقوة المريض. أما الربو فهو مرض ناتج عن رد فعل تحسسي لمسببات الحساسية، والتفاصيل كالتالي:
ما هو الربو؟
الربو هو مرض يحدث عندما يتفاعل الجسم مع مسببات الحساسية، مما يؤدي إلى التهاب مزمن في بطانة الجهاز التنفسي. يحدث خلل في الشعب الهوائية مثل انقباض العضلات المحيطة بها، وتورم بطانة الشعب الهوائية، وزيادة إفراز المخاط في بطانة الشعب الهوائية.
أسباب الإصابة بالربو
العوامل أو الأسباب الرئيسية للإصابة بالربو هي ثلاثة:
-
- العوامل الوراثية وهي العامل الرئيسي، حيث أن الأطفال الذين لديهم والدين مصابين بالربو أو الحساسية يكونون أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالأطفال الذين لا يعاني والدهم أو والدتهم من ذلك.
- مسببات الحساسية في الهواء خاصة الأطفال الذين يعيشون في منازل أو بيئات تحتوي على عث الغبار، الصراصير، الفطريات، حبوب اللقاح، المواد الكيميائية أو الحيوانات الأليفة.
- الصحة الضعيفة بسبب نقص ممارسة الرياضة، بالإضافة إلى الحالة النفسية مثل التوتر والضغط النفسي.
الأعراض المبكرة للربو… يمكن ملاحظتها بسهولة
الأطفال أو المصابون بالربو غالبًا ما يسعلون في الليل، وإذا مارسوا الرياضة أو تعرضوا للهواء البارد، يصدر عند الزفير صوت صفير، ويتنفسون بسرعة أكثر من المعتاد، وقد يظهر انخماص في الصدر عند منطقة الأضلاع أو خلف الرقبة أثناء التنفس.
خطوات علاج الربو
علاج الربو يتبع ثلاثة طرق رئيسية:
-
- التحكم في مسببات الحساسية عن طريق تقليل وجود مسببات الحساسية في المنزل، ويتم ذلك من خلال العناية ببياضات الأسرة، السجاد، الملابس، الأثاث، المطبخ والأدوات المنزلية للحفاظ على نظافتها باستمرار لمنع تراكم عث الغبار والغبار وعدم وجود الصراصير. إذا كان هناك حيوانات أليفة، يجب تخصيص مكان لها بعيدًا عن أماكن تواجد الأشخاص.
- العلاج بالأدوية وطرق أخرى في الحالات التي تتطلب استخدام الأدوية، قد يصف الطبيب أدوية عن طريق الفم أو بخاخات، ويستخدم أدوية التحكم في الأعراض من مجموعة الستيرويدات لتقليل التهاب الشعب الهوائية. كما أن غسل الأنف بمحلول ملحي يساعد في إزالة المواد وتقليل التعرض لمسببات الحساسية التي تلتصق بشعيرات الأنف أو بطانة الأنف.
- التحصين (التطعيم) يتم عادة في الحالات التي لم تستجب للعلاجات الأخرى بشكل مرضٍ، أو لدى الأشخاص الذين يعانون من آثار جانبية من الأدوية، أو الذين لا يمكنهم تجنب التعرض لمسببات الحساسية، أو المرضى الذين لا يرغبون في استخدام الأدوية. يتم تحضير لقاح الحساسية من المواد المسببة للحساسية، وعندما يُعرف ما هي المادة التي يعاني المريض من حساسية تجاهها، يتم حقن المريض بجرعات صغيرة تبدأ من تركيز منخفض إلى تركيز مرتفع. يستغرق هذا العلاج عدة سنوات ويختلف حسب كل مريض.
على أي حال، من الضروري الخضوع للفحص لتحديد السبب وتشخيص ما إذا كان صوت الصفير أثناء التنفس ناتجًا عن الربو أم لا، لأنه إذا كان عرضًا لحساسية أو مرض آخر، يمكن تقديم العلاج المناسب والصحيح.
د. سيري بيم بينشاتي
طبيبة متخصصة في طب الأطفال وأمراض الجهاز التنفسي
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 1
