بعد الحادثة التي وقعت في سماء بانكوك والتي بدت وكأنها مغطاة بضباب خفيف، لكن الحقيقة أن ما نراه ليس ضبابًا بل هو دخان غبار يتجاوز القيم المعيارية، كما حذرت إدارة مكافحة التلوث. تؤثر هذه الجسيمات الدقيقة على صحة أنفسنا وأطفالنا إذا لم نتخذ الاحتياطات اللازمة.
لأن العديد من الجسيمات الدقيقة لا يمكن لأنف الإنسان تصفيتها، فإننا نستنشقها إلى الجهاز التنفسي. يمكن أن تدخل الملوثات المصاحبة للغبار إلى مجرى الدم وتتغلغل في وظائف الأعضاء المختلفة في الجسم، مما يزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة. تأتي هذه الجسيمات من مصادر متعددة مثل وسائل النقل، إنتاج الكهرباء، الصناعة، الأنشطة السكنية والتجارية، وحرق النفايات في الأماكن المفتوحة، وهي تشمل الغبار الناتج مباشرة من المصادر والغبار الناتج عن تفاعل الغازات والملوثات الأخرى في الجو.
تأثيرات جسيمات الغبار على الصحة قد تكون خطيرة
- تأثير على القلب : أظهرت الأبحاث أن التعرض لتلوث الهواء قد يسبب أحداثًا حادة في عضلة القلب، بما في ذلك النوبات القلبية، اضطراب نظم القلب، زيادة سرعة ضربات القلب، وكذلك زيادة خطر الوفاة بسبب توقف القلب المفاجئ.
- تأثير على الرئتين والجهاز التنفسي : تلوث الهواء هو سبب للأمراض المتعلقة بالرئتين والجهاز التنفسي وقد يؤدي إلى تفاقم الأمراض القائمة مثل الربو، مرض الانسداد الرئوي المزمن، وسرطان الرئة.
- تأثير على العين : يسبب تهيج العين، حرقة، احمرار العين، والتهاب العين.
- تأثير على الجلد : يسبب التهاب الجلد، سهولة التهيج، حساسية، أمراض الطفح الجلدي التحسسي، ويؤدي إلى مشاكل جلدية متعددة مثل حب الشباب، البشرة الدهنية، التجاعيد، البقع الداكنة، وبهتان البشرة.
- تأثير على الدماغ : التعرض الطويل الأمد لتلوث الهواء يزيد من خطر تصلب الشرايين في الدماغ، ارتفاع ضغط الدم، وزيادة لزوجة الدم.
عندما نواجه دخان الغبار في الهواء، يجب اتباع التالي
ارتداء الكمامات التي يمكنها تصفية الجسيمات الأصغر من 0.3 ميكرون، تقليل الوقت الذي نقضيه في الهواء الطلق، وتجنب المناطق التي يكون فيها تلوث الهواء غير آمن، خاصة على الطرق الرئيسية المزدحمة أو مواقع البناء.
إذا ظهرت أعراض سعال شديد، ضيق في التنفس، تهيج في الجهاز التنفسي، صعوبة في التنفس، أو تعب بعد التواجد في مناطق ملوثة بالدخان والغبار، يجب مراجعة الطبيب فورًا.
د. فيراديت سووانلاك
طبيب متخصص في الطب الباطني لأمراض الجهاز التنفسي
وحالات الطوارئ لأمراض الجهاز التنفسي
مركز الطب الباطني، مستشفى فايا ثاي 1
